
القدس- الدوحة -جنين- (أ ف ب) – أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الثلاثاء أن إسرائيل تعرض مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لكل من يعيد رهينة محتجزا في غزة، وفق بيان صادر عن مكتبه.
وقال نتانياهو في فيديو تم تصويره داخل قطاع غزة «أي شخص يعيد إلينا رهينة سنوفر له ولأسرته طريقة آمنة للخروج (من غزة). وسنقدم أيضا مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار عن كل رهينة».
فيما أكدت قطر الثلاثاء أن قياديي حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المكلفين مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة مع إسرائيل، غير متواجدين في الدوحة حاليا، نافية إغلاق مكتب الحركة في الدولة الخليجية.
وقال المتحدث باسم الخارجية القطرية ماجد الأنصاري خلال مؤتمر صحافي في الدوحة إن «قياديي حماس الذين هم ضمن فريق المفاوضات، ليسوا الآن في الدوحة، وكما تعلمون يتنقلون بين عواصم عدة».
ويأتي هذا الإعلان بعد تقارير أفادت بأن قطر حذرت حماس من أن مكتبها السياسي الذي تستضيفه الدولة الخليجية منذ العام 2012 بمباركة من الولايات المتحدة، لم يعد موضع ترحيب.
وأوضح الأنصاري أن «مكتب حماس في الدوحة تأسس من أجل عملية الوساطة. ومن الواضح أنه عندما لا تكون هناك عملية وساطة فإن المكتب نفسه لا يكون له أي وظيفة»، مؤكدا أن «مكتب حماس اذا اتخذ قرار بأن يغلق بشكل نهائي، فستسمعونه من هذا المنبر أو في تصريح من وزارة الخارجية»، رافضا التعليق على ما إذا طلبت قطر من مسؤولي حماس مغادرة أراضيها.
وقال قيادي في حركة حماس لوكالة فرانس برس الثلاثاء إن «أعضاء الوفد القيادي التفاوضي في حماس برئاسة خليل الحية لم يعودوا الى قطر وهم في مهمة خارجية».
القيادي الذي طلب عدم كشف هويته نفى صحة تقارير أفادت بأنه طُلب من الحركة المغادرة، قائلا «لم تطلب أي جهة من حماس مغادرة اي بلد يتواجد فيه قادة حماس بما في ذلك قطر».
ورجّح مصدر آخر قريب من حماس، أن يكون الحية وبعض أعضاء الوفد في تركيا. وقال المصدر «في الأيام والأسابيع الماضية تلقت حماس دعوة من تركيا لمناقشة اقتراحات وأفكار تتعلق بوقف الحرب وتبادل الأسرى، لكن نتانياهو أفشل هذه الجهود، كما أفشل جهود الوسطاء في مصر وقطر لتبادل الأسرى ووقف الحرب».
قادت قطر مع الولايات المتحدة ومصر وساطة بين الدولة العبرية وحماس منذ التوصل إلى هدنة وحيدة في الحرب في غزة في تشرين الثاني/نوفمبر 2023، استمرت اسبوعا وأتاحت إطلاق رهائن كانوا محتجزين في القطاع مقابل معتقلين فلسطينيين لدى إسرائيل.
لكن الدولة الخليجية أعلنت في وقت سابق من تشرين الثاني/نوفمبر الحالي أنها علّقت وساطتهاإلى حين «توافر الجدّية اللازمة» في المفاوضات.
وقال الأنصاري الثلاثاء إنه «في اللحظة التي يكون هناك فيه جدية (…) لن تتوانى قطر وستكون سباقة ليكون لها دور محوري في الوصول إلى اتفاق».
والإثنين اعتبرت وزارة الخارجية الأميركية أنه لا ينبغي لأي دولة أن تستقبل مسؤولي حركة حماس، بعد تقارير صحافية تفيد بأن جزءا من قيادة الحركة الإسلامية الفلسطينية غادر الدوحة إلى تركيا.
وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو ميلر ردا على سؤال «لقد بلغتنا في الأيام الأخيرة هذه المعلومات التي تقول أنهم انتقلوا إلى تركيا. ونود أن نقول للحكومة التركية بوضوح، كما فعلنا مع جميع دول العالم، إنه لم يعد من الممكن التصرف مع حماس وكأن شيئًا لم يكن».
وفي الضفة ، قُتل ثلاثة فلسطينيين خلال عملية عسكرية إسرائيلية في بلدة قباطية القريبة من مدينة جنين في شمال الضفة الغربية المحتلة فجر الثلاثاء، كما أكد محافظ المدينة لوكالة فرانس برس.
وأوضح محافظ المدينة كمال ابو الرب «أبلغنا رسميا من قبل الارتباط العسكري عن ثلاثة شهداء، وهم محتجزون الآن لدى الجيش الاسرائيلي».
وكشفت وزارة الصحة الفلسطينية لاحقا في بيان أن الشبان الثلاثة هم رائد حنايشة ( 24 عاما)، انور سباعنة ( 25 عاما) وسليمان طزازعة (32 عاما).
نفذ الجيش الاسرائيلي عملية عسكرية بدأها منتصف ليل الثلاثاء شملت مدينة جنين ومخيمها إضافة إلى بلدة قباطية في منطقة تسمى «مثلث الشهداء».
وقال الجيش الاسرائيلي إن قواته «عملت طوال الليل مع حرس الحدود والشين بيت (الامن الداخلي) في منطقة جنين … وفي ساعات الصباح دخلت قوة من وحدة المستعربين الى بلدة قباطية لإلقاء القبض على أحد المطلوبين، وخلال العملية أطلق مسلحون النار على قواتنا من المبنى الذي كان يختبئ فيه المطلوب».
واضاف الجيش أن خلال العملية التي ما زالت مستمرة «تم القضاء على المطلوب مع اثنين من المسلحين، وعثر بحوزتهم على ثلاث بنادق من نوع ام سكستين ومعدات عسكرية إضافية، ودمرنا معملين للمتفجرات».
وقال محافظ المدينة إن الجيش حاصر الشبان الثلاثة في بيت من الصفيح في بلدة قباطية، ووقعت اشتباكات مسلحة.
وأضاف أبو الرب أن القوات الاسرائيلية «منعت الهلال الاحمر من الوصول الى المصابين، في الوقت ذاته كانت جرافات الاحتلال تجرف الطرقات في مدينة جنين ومخيمها».



















