ناقوس الخطر
دأبت الدول المتقدمة والدول النامية وحتى بعض الدول المتأخرة ، منها دول اسيوية كاليابان والصين واندونيسيا ، ومنها اوربية اضافة الى الولايات المتحدة الامريكية على وضع اجهزة استشعار للطوارئ للوقوف على المعرفة والتنبؤ بحدوث كارثة طبيعية كانت ام اصطناعية او مفتعلة وغيرها، كما حدث لليابان واندونيسيا سابقا من حدوث التسونامي وهزات ارضية وثورات براكين متتابعة ومتعاقبة.
ولله الحمد اننا بعيدون عن هذا ولانخشى حدوث تسونامي او هزات ارضية تخيفنا لخلو بقعة الارض المباركة التي نسكنها من الكرة الارضية من هذه الكوارث الا من بعض الهزات الارضية الخفيفة التي حدثت في الخمسينات من القرن الماضي على ماأتذكر وانا كنت قد عشت الحالة في بغداد وكانت تلك الهزات لاتتجاوز قوتها الثلاث درجات على مقياس ريختر وكما حدث قبل فترة ليست بالطويلة على قدر ماسمعت وبنفس القوة تقريبا ليس الا ولكننا لاننسى الكوارث المفتعلة والمقصودة والتي يحدثها الارهاب والارهابيون التي تصيبنا في الصميم وتدمر كل شيء من المال والحلال والأغلى منها الانسان وهؤلاء الارهابيون يدخلون الى بلدنا بدون جوازات سفر عدا الموافقات الشفهية من هنا وهناك ويدخلون من حدودنا الشمالية والغربية والجنوبية الغربية مزودين بمخططات الدلالة بالأهداف المستباحة من قبل ضمائرهم وضمائر من أرسلوهم العفنة، نقول اين هي اجهزة الاستشعار والكشف الفاعلة التي يحتاجها البلد والتي تكشف وتحول دون وقوع الكوارث المفتعلة والمقصودة والتي يذهب بسببها الكثير من الضحايا ناهيك عن تدمير الحجر والشجر وخراب البنى التحتية للبلد، وأين هي استعداداتنا وتحوطاتنا واين نحن من هذه الامور ونحن نعيش في القرن الحادي والعشرين والدول سبقتنا عقود من الزمن في هذا المجال ونحن ننكب على وجوهنا والماء يمر من تحت أقدامنا دون ان نراه كما يقال في المثل الشعبي وخطر الارهاب يداهمنا من كل حدب وصوب ومن كل جانب، اضافة الى ان هناك فقدان للحس الأمني لدى المعنيين المباشرين بالأمن وغير المباشرين واللذين يتبأون المناصب السيادية ناهيك عن فقدان الوعي الأمني لدى المواطنين بسبب القصور من جانب تلك الجهات المعنية بالأمن بالتوجيهات واقامة الندوات والمحاضرات واشراك منظمات المجتمع المدني ونشرها عن طريق وسائل الاعلام المختلفة . اين هي اجهزة استشعار الخطر التي تملكها الجهات المعنية بالامن والامان والارهاب يدمر مدننا باستمرار وعلى مدار السنة ويوقع عشرات الضحايا هنا وهناك والرياح غدت بنا الى حيث الخراب ، ومتى يدق الناقوس ليعلن الخطر الذي سوف يداهمنا وتسمعه اذاننا لاخذ الحيطة والحذر كما تسمع تكبير المساجد ويرفع منها الاذان ايذاناً بدخول وقت الصلاة لاداء فريضة الصلاة عند المسلمين وكما ترن اجراس الكنائس عند المسيحيين وتسمعها اذانهم لأداء المراسيم المطلوبة (وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون).
عبد الجبار محمد حسن البغدادي – بغداد



















