نابولي بقميص الأرجنتين ضد روما تكريما لأسطورته مارادونا

دموع وذكريات في يوم عودة الدوري الأرجنتيني بغياب اللاعب التاريخي

روما‭- ‬بوينوس‭ ‬ايرس‭ -(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬يتواجه‭ ‬نابولي‭ ‬الأحد‭ ‬مع‭ ‬ضيفه‭ ‬روما‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬التاسعة‭ ‬من‭ ‬الدوري‭ ‬الإيطالي‭ ‬لكرة‭ ‬القدم‭ ‬بقميص‭ ‬المنتخب‭ ‬الأرجنتيني،‭ ‬وذلك‭ ‬تكريما‭ ‬لأسطورته‭ ‬دييغو‭ ‬مارادونا‭ ‬الذي‭ ‬فارق‭ ‬الحياة‭ ‬الأربعاء‭ ‬عن‭ ‬60‭ ‬عاما‭ ‬إثر‭ ‬انتكاسة‭ ‬صحية‭.‬

وكشف‭ ‬النادي‭ ‬الجنوبي‭ ‬في‭ ‬بيان‭ ‬الأحد‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬يعتزم‭ ‬استخدام‭ ‬القميص‭ ‬الجديد‭ ‬قبل‭ ‬وفاة‭ ‬النجم‭ ‬الأرجنتيني‭ ‬الفائز‭ ‬مع‭ ‬بلاده‭ ‬بلقب‭ ‬مونديال‭ ‬1986،‭ ‬موضحا‭ “‬قبل‭ ‬عام،‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬كابا‭ (‬شركة‭ ‬المستلزمات‭ ‬الرياضية‭ ‬الراعية‭ ‬للفريق‭)‬،‭ ‬راودتنا‭ ‬فكرة‭ ‬قميص‭ ‬خاص‭ ‬يذكرنا‭ ‬بدييغو‭ ‬مارادونا‭ ‬وببلده‭ ‬الحبيب‭ ‬الأرجنتين‭ ‬والعلاقة‭ ‬الوطيدة‭ ‬بسكان‭ ‬نابولي‭”.‬

وأوضح‭ ‬البيان‭ ‬المصحوب‭ ‬بالخطين‭ ‬العموديين‭ ‬الأزرق‭ ‬والأبيض‭ ‬لقميص‭ ‬المنتخب‭ ‬الأرجنتيني‭ “‬كنا‭ ‬نأمل‭ ‬أن‭ ‬يتمكن‭ ‬دييغو‭ ‬من‭ ‬رؤيته،‭ ‬ولما‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬يضعه‭ ‬على‭ ‬كتفيه‭…”‬،‭ ‬مشيرا‭ ‬الى‭ ‬أن‭ “‬تقديم‭ ‬الطقم‭ ‬الجديد‭ ‬كان‭ ‬مقررا‭ ‬اصلا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬المرحلة‭ ‬التاسعة،‭ ‬بمناسبة‭ ‬مباراة‭ ‬نابولي‭ ‬ضد‭ ‬روما‭. (‬الآن‭ ‬وبعد‭ ‬وفاة‭ ‬مارادونا‭) ‬القميص‭ ‬الذي‭ ‬سيرتديه‭ ‬اللاعبون‭ ‬مساء‭ (‬الأحد‭) ‬سيكون‭ ‬له‭ ‬معنى‭ ‬أكبر‭ ‬مما‭ ‬كان‭ ‬يتصور‭”. ‬وسبق‭ ‬للاعبو‭ ‬نابولي‭ ‬أن‭ ‬كرموا‭ ‬مارادونا‭ ‬الخميس‭ ‬قبل‭ ‬مباراة‭ ‬فريقهم‭ ‬مع‭ ‬رييكا‭ ‬الكرواتي‭ (‬2-صفر‭) ‬في‭ ‬الدوري‭ ‬الأوروبي‭ “‬يوروبا‭ ‬ليغ‭” ‬على‭ ‬ملعب‭ “‬سان‭ ‬باولو‭”‬،‭ ‬وذلك‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬ارتداء‭ ‬القميص‭ ‬رقم‭ ‬10‭ ‬واسم‭ ‬الأسطورة‭.‬

وارتدى‭ ‬جميع‭ ‬اللاعبين‭ ‬الشارة‭ ‬السوداء‭ ‬واحتفظوا‭ ‬بالقميص‭ ‬الرمز‭ ‬خلال‭ ‬تقديم‭ ‬الفريقين‭ ‬وخلال‭ ‬دقيقة‭ ‬الصمت‭ ‬حيث‭ ‬ظهرت‭ ‬صورة‭ ‬للغائب‭ ‬الاكبر‭ ‬على‭ ‬شاشة‭ ‬عملاقة‭ ‬داخل‭ ‬الملعب‭. ‬ومنذ‭ ‬اعلان‭ ‬خبر‭ ‬الوفاة،‭ ‬توافد‭ ‬الالاف‭ ‬من‭ ‬انصار‭ ‬نابولي‭ ‬باتجاه‭ ‬ملعب‭ “‬سان‭ ‬باولو‭” ‬الذي‭ ‬سيطلق‭ ‬عليه‭ ‬قريبا‭ ‬اسم‭ ‬مارادونا‭ ‬كما‭ ‬اقترح‭ ‬ذلك‭ ‬عمدة‭ ‬المدينة‭ ‬الاربعاء،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬صرح‭ ‬رئيس‭ ‬النادي‭ ‬اوريليو‭ ‬دي‭ ‬لورنتيس‭ “‬اعتقد‭ ‬انه‭ ‬من‭ ‬المنصف‭ ‬ان‭ ‬نسمي‭ ‬ملعب‭ ‬سان‭ ‬باولو‭ ‬بإسمك‭ ‬لكي‭ ‬تبقى‭ ‬معنا‭”.‬

ولم‭ ‬ينتظر‭ ‬انصار‭ ‬نابولي‭ ‬قرار‭ ‬مجلس‭ ‬الادارة‭ ‬فوضعوا‭ ‬لافتات‭ ‬على‭ ‬اسوار‭ ‬الملعب‭ ‬كُتب‭ ‬عليها‭ “‬ملعب‭ ‬دييغو‭ ‬ارماندو‭ ‬مارادونا‭” ‬مع‭ ‬صورة‭ ‬لوجه‭ ‬الارجنتيني‭ ‬وتوقيع‭ ‬انصار‭ ‬المدرج‭ ‬الشهير‭ “‬كورفا‭ ‬بي‭”. ‬وترك‭ ‬مارادونا‭ ‬بصمة‭ ‬لا‭ ‬تمحى‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬نابولي‭ ‬الذي‭ ‬دافع‭ ‬عن‭ ‬الوانه‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬سبع‭ ‬سنوات‭ ‬بين‭ ‬1984‭ ‬و1991،‭ ‬وقاده‭ ‬فيها‭ ‬الى‭ ‬احراز‭ ‬اللقب‭ ‬المحلي‭ ‬مرتين،‭ ‬وكل‭ ‬من‭ ‬كأس‭ ‬الاتحاد‭ ‬الاوروبي‭ ‬وكأس‭ ‬ايطاليا‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭.‬

بقية‭ ‬الخبر‭ ‬على‭ ‬موقع‭ (‬الزمان‭)‬

وقام‭ ‬قائد‭ ‬نابولي‭ ‬لورنزو‭ ‬ايسينيي‭ ‬الخميس‭ ‬بوضع‭ ‬باقة‭ ‬من‭ ‬الزهور‭ ‬على‭ ‬اسوار‭ ‬النادي‭ ‬وقال‭ “‬مارادونا‭ ‬يمثل‭ ‬الكثير،‭ ‬ليس‭ ‬فقط‭ ‬بالنسبة‭ ‬الي‭ ‬شخصيا‭ ‬لكن‭ ‬ايضا‭ ‬لسكان‭ ‬نابولي‭. ‬لقد‭ ‬دافع‭ ‬عنا‭ ‬دائما،‭ ‬لقد‭ ‬حملنا‭ ‬في‭ ‬قلبه‭ ‬ويتعين‭ ‬عينا‭ ‬ان‭ ‬نبادله‭ ‬بالمثل‭”. ‬

فيما‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬عودة‭ ‬اللاعبين‭ ‬الى‭ ‬ملاعب‭ ‬الدوري‭ ‬الأرجنتيني‭ ‬السبت‭ ‬كأي‭ ‬يوم‭ ‬روتيني‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬البلد‭ ‬الأميركي‭ ‬الجنوبي‭ ‬العاشق‭ ‬لكرة‭ ‬القدم،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬الدموع‭ ‬والذكريات‭ ‬العنوان‭ ‬الأساسي‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬خسرت‭ ‬البلاد‭ ‬أسطورتها‭ ‬دييغو‭ ‬مارادونا‭ ‬الأربعاء‭ ‬عن‭ ‬60‭ ‬عاما‭ ‬إثر‭ ‬انتكاسة‭ ‬صحية‭.‬

وكان‭ ‬الظهور‭ ‬الأخير‭ ‬لبطل‭ ‬مونديال‭ ‬1986‭ ‬على‭ ‬ملاعب‭ ‬هذا‭ ‬الدوري‭ ‬قبل‭ ‬شهر‭ ‬مع‭ ‬فريق‭ ‬خمنازيا‭ ‬اسغريما‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يدربه‭ ‬منذ‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2019،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يدخل‭ ‬الى‭ ‬المستشفى‭ ‬لإجراء‭ ‬عملية‭ ‬جراحية‭ ‬في‭ ‬الدماغ‭.‬

لكن‭ ‬ما‭ ‬كان‭ ‬يعتبر‭ ‬بمثابة‭ ‬كابوس‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمشجعي‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬الأرجنتينية‭ ‬والبلاد‭ ‬بأكملها،‭ ‬حصل‭ ‬الأربعاء‭ ‬مع‭ ‬الإعلان‭ ‬عن‭ ‬رحيل‭ “‬الفتى‭ ‬الذهبي‭” ‬جراء‭ “‬انتفاخ‭ ‬رئوي‭ ‬حاد‭ ‬وتفاقم‭ ‬قصور‭ ‬مزمن‭ ‬في‭ ‬القلب‭” ‬بحسب‭ ‬التشريح‭ ‬أولي،‭ ‬مدخلا‭ ‬بلاد‭ ‬التانغو‭ ‬في‭ ‬حزن‭ ‬عميق‭ ‬طال‭ ‬العالم‭ ‬بأكمله‭.‬

وبعد‭ ‬أن‭ ‬تحولت‭ ‬الملاعب‭ ‬الأوروبية‭ ‬هذا‭ ‬الأسبوع‭ ‬الى‭ ‬مسرح‭ ‬لتكريم‭ ‬من‭ ‬يعتبر‭ ‬أحد‭ ‬أعظم‭ ‬اللاعبين‭ ‬في‭ ‬تاريخ‭ ‬اللعبة‭ ‬الشعبية،‭ ‬حان‭ ‬السبت‭ ‬الوقت‭ ‬أمام‭ ‬الفرق‭ ‬المحلية‭ ‬لكي‭ ‬تتذكر‭ ‬مارادونا‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬ظهور‭ ‬لها‭ ‬بعد‭ ‬الفاجعة‭.‬

وكان‭ ‬فريقا‭ ‬راسينغ‭ ‬وأونيون‭ ‬دي‭ ‬سانتا‭ ‬في‭ ‬أول‭ ‬من‭ ‬يدخل‭ ‬أرضية‭ ‬الملعب‭ ‬السبت‭ ‬في‭ ‬مباراتهما‭ ‬ضمن‭ ‬المرحلة‭ ‬الخامسة‭ ‬من‭ ‬دور‭ ‬المجموعات‭ ‬على‭ ‬ملعب‭ ‬‭”‬بريزيدنتي‭ ‬بيرون‭” ‬في‭ ‬أفيادينا‭.‬

ودخل‭ ‬اللاعبون‭ ‬أرضية‭ ‬الملعب‭ ‬وهم‭ ‬يرتدون‭ ‬قميص‭ ‬المنتخب‭ ‬الوطني‭ ‬مع‭ ‬الرقم‭ ‬10‭ ‬الذي‭ ‬اشتهر‭ ‬به‭ ‬مارادونا‭ ‬خلال‭ ‬مسيرته‭ ‬الأسطورية‭ ‬في‭ ‬الملاعب،‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬المنتخب‭ ‬أو‭ ‬الأندية،‭ ‬لاسيما‭ ‬نابولي‭ ‬الإيطالي‭ ‬الذي‭ ‬بات‭ ‬بالنسبة‭ ‬لمشجعيه‭ ‬بمثابة‭ “‬إله‭” ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬قاد‭ ‬الفريق‭ ‬الجنوبي‭ ‬لإحراز‭ ‬لقب‭ ‬الدوري‭ ‬المحلي‭ ‬مرتين‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬كأس‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوروبي‭ ‬وكأس‭ ‬إيطاليا‭ ‬مرة‭ ‬واحدة‭.‬

وأجرى‭ ‬اللاعبون‭ ‬الإحماء‭ ‬على‭ ‬أنغام‭ ‬أغنية‭ “‬لايف‭ ‬لايف‭ ‬إز‭ ‬لايف‭”‬،‭ ‬أي‭ “‬الحياة‭ ‬هي‭ ‬الحياة‭”‬،‭ ‬لفرقة‭ ‬البوب‭ ‬الأسترالية‭ “‬أوبوس‭”‬،‭ ‬مع‭ ‬استعراض‭ ‬مقتطفات‭ ‬من‭ ‬لقطات‭ ‬رائعة‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬مارادونا‭ ‬على‭ ‬الشاشة‭ ‬العملاقة‭ ‬في‭ ‬الملعب‭.‬

‭- “‬شكرا‭ ‬يا‭ ‬إلهي‭ ‬على‭ ‬كرة‭ ‬القدم،‭ ‬على‭ ‬مارادونا‭” -‬

واصطف‭ ‬اللاعبون‭ ‬حول‭ ‬دائرة‭ ‬منتصف‭ ‬الملعب‭ ‬وكرموا‭ ‬الأسطورة‭ ‬بدقيقة‭ ‬من‭ ‬التصفيق،‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تُطلَق‭ ‬طائرة‭ ‬ورقية‭ ‬بلوني‭ ‬العلم‭ ‬الأرجنتيني‭ ‬مع‭ ‬الرقم‭ ‬10،‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬الى‭ ‬لقب‭ “‬كوزميك‭ ‬كايت‭”‬،‭ ‬أي‭ “‬الطائرة‭ ‬الورقية‭ ‬الكونية‭”‬،‭ ‬الذي‭ ‬أطلقه‭ ‬المعلق‭ ‬الأوروغوياني‭ ‬فيكتور‭ ‬موراليس‭ ‬على‭ ‬الأسطورة‭ ‬بعد‭ ‬تسجيله‭ ‬الهدف‭ ‬الخرافي‭ ‬ضد‭ ‬إنكلترا‭ ‬في‭ ‬ربع‭ ‬نهائي‭ ‬مونديال‭ ‬1986‭.‬

فبعد‭ ‬أربع‭ ‬دقائق‭ ‬على‭ ‬الهدف‭ ‬المثير‭ ‬للجدل‭ ‬الذي‭ ‬سجله‭ ‬في‭ ‬مرمى‭ ‬بيتر‭ ‬شيلتون‭ ‬بيده‭ ‬وأطلق‭ ‬عليه‭ ‬لاحقا‭ “‬يد‭ ‬الله‭”‬،‭ ‬تلاعب‭ ‬مارادونا‭ ‬ببيتر‭ ‬بيردسلي‭ ‬وبيتر‭ ‬ريد‭ ‬وتيري‭ ‬بوتشر‭ (‬مرتان‭) ‬وتيري‭ ‬فينويك‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬يسجل‭ ‬ما‭ ‬وصف‭ ‬بهدف‭ ‬القرن،‭ ‬واضعا‭ ‬بلاده‭ ‬في‭ ‬المقدمة‭ ‬2‭-‬صفر‭ (‬انتهت‭ ‬المباراة‭ ‬2‭-‬1‭).‬

وبحماس‭ ‬لا‭ ‬يوصف،‭ ‬تابع‭ ‬المعلق‭ ‬الأوروغوياني‭ ‬موراليس‭ ‬بالإسبانية‭ “… ‬أريد‭ ‬البكاء،‭ ‬يا‭ ‬إلهي،‭ ‬لتعش‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭!… ‬اعذروني،‭ ‬أريد‭ ‬البكاء‭! ‬مارادونا‭ ‬في‭ ‬توغل‭ ‬لا‭ ‬ينسى،‭ ‬في‭ ‬أفضل‭ ‬لقطة‭ ‬بالتاريخ‭! ‬يا‭ ‬أيها‭ ‬الطائرة‭ ‬الورقية‭ ‬الكونية،‭ ‬من‭ ‬أي‭ ‬كوكب‭ ‬أتيت‭ ‬لتترك‭ ‬خلفك‭ ‬هذا‭ ‬العدد‭ ‬من‭ ‬الإنكليز‭… ‬شكرا‭ ‬يا‭ ‬إلهي‭ ‬على‭ ‬كرة‭ ‬القدم،‭ ‬على‭ ‬مارادونا،‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الدموع،‭ ‬على‭ ‬هذا‭ ‬التقدم‭ ‬الأرجنتيني‭ ‬ضد‭ ‬إنكلترا‭ ‬2‭-‬صفر‭”.‬

ولم‭ ‬تتغير‭ ‬مكانة‭ ‬مارادونا‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬كرة‭ ‬القدم‭ ‬منذ‭ ‬حينها،‭ ‬رغم‭ ‬المواقف‭ ‬المثيرة‭ ‬للجدل‭ ‬التي‭ ‬رافقت‭ ‬مسيرته‭ ‬في‭ ‬الملاعب‭ ‬وخارجها،‭ ‬إن‭ ‬كان‭ ‬مع‭ ‬الإدمان‭ ‬على‭ ‬الكحول‭ ‬أو‭ ‬المخدرات‭.‬

بالنسبة‭ ‬للاعب‭ ‬وسط‭ ‬راسينغ‭ ‬ولتر‭ ‬مونتويا،‭ ‬فإن‭ ‬مارادونا‭ “‬هو‭ ‬الأعظم،‭ ‬لا‭ ‬جدل‭ ‬في‭ ‬ذلك‭” ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬قال‭ ‬السبت‭ ‬بدون‭ ‬أن‭ ‬يتمكن‭ ‬من‭ ‬كبح‭ ‬دموعه،‭ ‬مضيفا‭ “‬لا‭ ‬داعي‭ ‬لقول‭ ‬أي‭ ‬شيء‭ ‬آخر،‭ ‬فكل‭ ‬الكلمات‭ ‬عبثية‭”.‬

وكان‭ ‬الظهور‭ ‬العلني‭ ‬الأخير‭ ‬لمارادونا‭ ‬قبل‭ ‬أربعة‭ ‬أسابيع‭ ‬بمناسبة‭ ‬الاحتفال‭ ‬بعيد‭ ‬ميلاده‭ ‬الستين‭ ‬في‭ ‬ملعب‭ ‬فريق‭ ‬خيمنازيا‭ ‬إسغريما‭ ‬الذي‭ ‬كرم‭ ‬مدربه‭ ‬الراحل‭ ‬بأفضل‭ ‬طريقة‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬فوزه‭ ‬السبت‭ ‬في‭ ‬بوينس‭ ‬أيرس‭ ‬على‭ ‬فيلز‭ ‬1‭-‬صفر‭.‬

وبدا‭ ‬التأثر‭ ‬واضحا‭ ‬على‭ ‬لاعبي‭ ‬الفريق‭ ‬قبيل‭ ‬صافرة‭ ‬بداية‭ ‬اللقاء،‭ ‬وعجز‭ ‬الكثير‭ ‬منهم‭ ‬عن‭ ‬كبح‭ ‬دموعهم‭ ‬وحتى‭ ‬أن‭ ‬البعض‭ ‬اعتبر‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬يفترض‭ ‬إرجاء‭ ‬المباراة،‭ ‬على‭ ‬غرار‭ ‬لاعب‭ ‬الوسط‭ ‬فيكتور‭ ‬أيالا‭ ‬الذي‭ ‬قال‭ “‬من‭ ‬الجنون‭ ‬أن‭ ‬نلعب‭ ‬لأننا‭ ‬ما‭ ‬زلنا‭ ‬نعاني‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الضربة‭”‬،‭ ‬إلا‭ ‬أنه‭ ‬أردف‭ “‬لكننا‭ ‬فعلنا‭ ‬ما‭ ‬علمنا‭ ‬إياه‭ ‬دييغو‭… ‬بالنسبة‭ ‬لنا،‭ ‬كان‭ ‬بمثابة‭ ‬الأب‭. ‬كان‭ ‬يتصل‭ ‬بنا‭ ‬كلما‭ ‬احتجنا‭ ‬الى‭ ‬شيء‭… ‬من‭ ‬الأعلى‭ (‬السماء‭)‬،‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬فخورا‭ ‬بهذا‭ ‬الفريق‭”.‬