أسبانيا في موقف قوي لرد صفعة كونتي
مواجهات الثأر والعودة تهيّمنان على تصفيات أوربا المونديالية
{ مدن – وكالات: تشهد القارة العجوز تسارعا كبيرا في الأحداث ضمن تصفياتها المؤهلة لكأس العالم 2018 في روسيا بلعب جولتين متتاليتين تتضمنان مواجهات كبرى مثل إيطاليا مع إسبانيا وهولندا مع فرنسا وألمانيا مع التشيك. وستخوض البرتغال حاملة لقب أوربا مواجهتين سهلتين نظريا أمام أندورا قبل أن تحل ضيفة على جزر الفارو، حيث ستحاول النهوض من كبوة الخسارة أمام سويسرا في أول مباراة بالتصفيات. ويخوض مشروع إسبانيا تحت قيادة مدربها الجديد جولين لوبيتيجي، الذي حقق بداية واعدة بالفوز على بلجيكا وديا واستهل مشوار التصفيات بثمانية نظيفة على ليشتنشتاين، اختبارا صعبا حينما يواجه الماتادور إيطاليا وألبانيا. وسيكون اللقاء الذي سيحتضنه ملعب يوفنتوس في تورينو هو الاختبار الأهم سواء بالنسبة لإسبانيا أو أصحاب الضيافة تحت قيادة مدربهم الجديد جامبييرو فينتورا الذي لا يزال في خطواته الأولى مع الأزوري هو الآخر. ويعد هذا اللقاء بمثابة تكرار لمواجهة الفريقين في ثمن نهائي كأس أمم أوربا حينما أقصى الطليان الإسبان الذين سيسعون اليوم الخميس خلف الثأر وحصد ثلاث نقاط، ولكن الفارق أنه يأتي تحت قيادة فنية جديدة في الطرفين. وستزور إسبانيا يوم الأحد المقبل ألبانيا، التي تعد من أكثر الفرق الأوربية تطورا خلال السنوات الأخيرة حيث بات لديها أسلوب معين في اللعب يعتمد على السرعة والروح والطموح ولا يجب أبدا الاستهزاء به تحت قيادة الإيطالي جياني دي بياسي. وسيجبر التعادل المخيب للأمال في بيلاروسيا فرنسا على إحداث ردة فعل وتجنب السقوط، حيث ستستقبل في البداية بلغاريا على أن تزور هولندا يوم الاثنين المقبل في مباراة بين كبيرين ستعد بكل تأكيد من أهم مفاتيح التأهل في المجموعة الأولى.
بطل العالم
بالنسبة لألمانيا، بطلة العالم، فإنها ستواجه هي الأخرى أحد الفرق صاحبة المستويات الكبيرة وهي التشيك في مدينة هامبورج ثم ستلعب أمام أيرلندا الشمالية في هانوفر، وذلك في مواجهتين سيعني تحقيق الانتصار بهما قطع شوط كبير نحو روسيا. وتستعيد البرتغال حاملة لقب اليورو قائدها كريستيانو رونالدو الذي لم يشارك في الهزيمة أمام سويسرا خلال سبتمبر أيلول الماضي بهدفين نظيفين، والذي على الرغم من أنه لا يمر بأفضل مستوياته إلا أن فرناندو سانتوس مدرب المنتخب يؤكد أن تواجده معهم سيزيد من قوة الفريق. وتعد مواجهتا البرتغال في قمة السهولة نظريا، فمن غير المتوقع أن تمثل لا أندورا أو جزر الفارو مشكلة كبرى أمام فريق البحارة. من ناحيتها ستحاول سويسرا مواصلة السير مرفوعة الرأس في المجموعة الثانية لهذا ستسعى وراء الفوز في مباراتيها خارج الديار أمام المجر وأندورا. من جانبها، فإن ويلز تطمح وراء التأكيد على أدائها الممتاز منذ تصفيات اليورو وفي البطولة ذاتها حينما يلعب الفريق على صدارة المجموعة الرابعة مع النمسا في ملعب إرنست هابيل قبل مواجهة جورجيا بعدها بثلاثة أيام في كارديف. وتتساوى كل الفرق في المجموعة التاسعة بنقطة واحدة، حيث ستواجه كرواتيا كوسوفو وفنلندا خارج الديار دون لاعبها المحوري لوكا مودريتش الذي خضع لجراحة ، ودون نجمها الأخر ايفان راكيتيتش الذي يعاني من مشكلات وتر أخيل، بل وفي ظل غياب المدافع ديان لوفرين. وستخوض أيسلندا، أحد أهم المنتخبات الصاعدة في النسخة الأخيرة من اليورو، نزالاً شماليًا شيقًا مع فنلندا في مدينة ريكيافيك، قبل أن تحل تركيا ضيفة عليها في نفس الملعب، بعد خوض المباراة الأولى على أرضها أمام أوكرانيا. بالنسبة لإنكلترا التي افتتحت مشوارها بالفوز بهدف نظيف على اسكتلندا فإنها تستقبل مالطا في ملعب ويمبلي في الثامن من الشهر الجاري على أن تلعب بعدها خارج الديار أمام سلوفينيا. وتخوض إنكلترا المباراتين تحت قيادة المدرب المؤقت جاريث ساوثجيت الذي جاء خلفا لسام ألارديس إثر اقالة الأخير على خلفية الفضيحة التي تورط فيها وأبعدته عن مقاعد الإدارة الفنية للأسود الثلاثة. بالنسبة لبلجيكا التي فازت في مباراتها الأولى بالتصفيات على اليونان بعد الخسارة من إسبانيا وديا، فإنها تخوض مواجهة هامة خارج الديار أمام البوسنة ضمن منافسات المجموعة الثامنة قبل السفر لمدينة فارو (البرتغال) لمواجهة جبل طارق.
إسبانيا في موقف قوي لترد صفعة كونتي
أجرت إسبانيا وإيطاليا، تغييرات في منصب المدرب، منذ أعطى أنطونيو كونتي درسًا خططيًا لفيسنتي ديل بوسكي، في يورو 2016، لكن المنتخب الإسباني سيدخل مواجهة اليوم الخميس في تصفيات كأس العالم، في شكل أفضل من منافسه، بالمجموعة السابعة. وتولى المخضرم جيامبييرو فينتورا، المسئولية خلفًا لكونتي في يوليو/تموز، بينما خلف ديل بوسكي، الذي استقال عقب الهزيمة (2ـ0)، أمام إيطاليا في دور الستة عشر ببطولة اوربا، جولين لوبتيجي، المدرب السابق لمنتخب إسبانيا تحت 21 عامًا. وقاد لوبتيجي المنتخب الإسباني لفوز مقنع (2ـ0) على بلجيكا وديًا، ثم لانتصار ساحق (8ـ0) على ليختنشتاين في أولى مباريات الفريق بتصفيات كأس العالم. وأعاد الفوز في بروكسل لمحات من فوز إسبانيا ببطولة أوربا مرتين متتاليتين، وكأس العالم بين 2008 ، و2012 . وحتى رغم الوضع في الاعتبار القدرات المحدودة للمنافس، فإن العرض الذي قدمته إسبانيا ضد ليختنشتاين أظهر أيضا نهمًا متجددًا في فريق بدأ في الظهور بشكل باهت تحت قيادة ديل بوسكي. وواحدة من أهم لحظات المباراة، كانت رد فعل ديفيد سيلفا لقرار قاس من الحكم بإلغاء هدف سجله في الدقيقة 89؛ بسبب التسلل، بينما كانت إسبانيا متقدمة بالفعل بسبعة أهداف. وأصبح لاعب وسط مانشستر سيتي، مصممًا أكثر على تسجيل هدف أخير، وجاء بالفعل في الوقت المحتسب بدل الضائع. وإضافة لبث الحياة في الفريق داخل الملعب، اتخذ لوبتيجي أيضًا قرارات سياسية جريئة، فاستبعد القائد السابق وصاحب الرقم القياسي في المشاركات الدولية إيكر كاسياس، إضافة إلى بيدرو، وسيسك فابريجاس.


















