مهرجان بوابة عشتار.. لقطات من قصائد الشعراء
مهند صلاح
أقام منتدى الادباء الشباب في بابل مهرجانه الشعري السنوي الاول ( بوابة عشتار ) و قد ضم المهرجان باقات رائعة و جميلة من الفعاليات الابداعية .. كان اولها مقطوعة على الة السايكسفون للموسيقي ( حميد البديري ) ثم كلمة الاتحاد العام للادباء و الكتاب فرع بابل التي القاها الشاعر جبار الكواز لتبدأ بعدها المقطوعات الشعرية بالشاعر الميساني ( احمد شمس ) الذي قرأ نصا جاء فيه :-
لا شعر معه
لا حب .. لا امنيات
ترجل عن نوافذه الصغيرة
تاركا الكلمات في اعشاشها
توهم الرائي بسماء مزركشة
يشوبها الغجري الطويل
تخلى عن شوارعه التي تنتهي بالبحار
لا يبدو عليه انه شاعر ..
لتنتقل المنصة الى كربلاء المقدسة و الشاعرة ( مسار الياسري ) فقرأت نصا جاءت فيه :-
في لغتي املك وجهين ..
وجه بملامح ثورية
تعزف اقنعة التزييف
و تعيد لعالمنا الرحمة .. هذه نعمة
و وجه اخر منه الحب
و لان العصمة في يده
فمن الممكن تاجيل الساعة لحظات
ان لم يلحق عصفور تقبيل الشجرة …
ليأتي بعدها دور الشاعر (مهند الخيكاني ) من بغداد و هو يقرأ :-
في صغري ..
كنت اشاهد حلقة واحدة
من كارتوني المفضل
و اظل العن الحياة
لاني لم اشعر بالاكتفاء حينها
لكنني كنت الهو كثيرا
و اعود متسخا بكل ما المني ذلك النقــص
و لم اتعلم شيئا …
و من بابل المهرجان ارتقى المنصة الشاعر (انمار كامل حسين) فجـــاء بنصه :-
كلي انا و نصف الكون انت
و ما تبقى انت و انت و انت
ابعثرها دون جدوى
و هي تنث عطرا
كلما لاح وجهك بالافق …
و من مدينة القاسم البابلية كان للشاعر (عمار الصلب) نص جاء فيه :-
و الان اقترح الجهات و الهث
يا عود منفيا بدربك اعبث
و اعود مختصرا لموقد رحلة
اذ كل ما تلقاه ترجع تبحث …
و كان للشاعره ( هنادي جليل ) من بغداد حصة الشعر بقراءة نص قالت فيــه :-
رحلة جديدة
مرة اخرى بطريقة سحرية
اتحرر من الفراشات الشاحبة
حينما قاربتني رفرفت في قلبي اجنحتها
امتصت رحيقي …
و من بغداد ايضا .. كان للشاعر ( قاسم سعودي ) نصا موجعا جاء فيه :-
أعرف عائلة
لا تمتلك سوى ثوب واحد ..
ترتديه الام الى السوق
يلبسه الاب في الذهاب الى المسجد
و يطير به اولادهما الثلاثة
للذهاب الى المدرسة ..
ذات صباح مات الاب في الطريق
فبقيت العائلة عارية في المنزل …
و من الديوانية جاء الشاعر ( قاسم العابدي ) بنص قال فيه :-
تعب الحياة على جبينك ينضح
ها انت بين حروفه تتارجح
ها انت تستبق الزمان فلم تجد
زمنا بريئا في عيونك يمرح
و من الموصل الحبيبة بكل مواجعها كان للشاعر ( محمود جمعة ) نص جاء فيه :-
ايها المبعد عن النافذة
ايتها الزهرة الفاغرة
ايها الشاعر المبعوث سوطا
ما اكثر الانبياء الذين ينامون على الطين
و ما اكثر الاغبياء المنتصرين …
لترجع المنصة لبابل و هي تتناثر شعرا بنص للشاعر ( سلام مكي ) و هو يقــــــــول :-
نهر يصب دخانه في الغيم ..
امواج الرغبة تتأبط اقداحا مسنة
جدرانا مزينة بصور القديسين
شرابا يبحث عن كأس بلا اطراف
صدورا تبحث عن مرسمة جائعة
فريرا يبحث عن ماء رطب
انثى تجمع شهقاتها من البــــــيوت و الازقة …
ليكون مسك الختام للشاعر ( انمار مردان) من بابل و هو يسمعنا نصا جاء فيه :-
انا المخلوق حديثا
انا المخمور حديثا
ذهني مزجج بالطبول
لذا سأقص اصبع ندمي
بحافة الحروف …
و كما بدأ المهرجان بعزف الموسيقى انتهى بها ليكون مليئا بالحب و السلام و مشرعا بلغة الامل بغد يملأه الشعر …


















