مهرجان النخيلة الأول 1-2
توجّسات بين الإستمرار والوأد
طارق الكناني
عندما حضرنا للمهرجان كانت لنا تساؤلات كثيرة حيث تفاجأنا بالمكان الذي اوشك ان يندثر بعدما استخدمه النظام السابق مقرأ للاعدامات حيث كانت عملية اعدام الشباب الفارين من الخدمة العسكرية ومن الحرب الطاحنة هناك ،كانت هذه الذكرى وحدها كافية حتى تجعلنا ان لانمد بصرنا باتجاهه عند سفرنا إلى محافظة النجف ومع مرور الايام صارت معالم هذا الأثر التاريخي المهم لاترى على الطريق العام ولم نعد نتطلع إليه ولانعرف ما السبب ولكن عند ذهابنا يوم الجمعة الماضي اكتشفنا بأن هناك بناء قد صار امام المبنى وغطى على هذا المعلم الاثري ،
تطلعنا إلى بنايته التي تم ترميمها بشكل رائع واعادة الحياة اليها بعدما اكلها الاهمال والنسيان ،اصبحت الان تنبض بالحياة بعد ان اعيدت اليها كل الاجزاء التي تم تهديمها وعبثت بها يد التخريب المتعمد ، كان التنظيم مثاليا ابتداء من لجنة الاستقبال وانتهاءً بفعاليات الحفل كانت تساؤلاتنا تتمحور حول عدة نقاط اوجزها كالآتي :
– كيف تبلورت فكرته
– ولماذا تم اختــــيار هذا المكان .
– وما الذي سيضيفه للثقافة الكربلائية
– وماهي الفعاليات التي ستقام بهذا المهرجان .
– هل سيساعد على انعتاق الثقافة الكربلائية من القيود الدينية التي فرضت عليها مؤخرا.
– هل سيعيد الثقافة الكربلائية إلى اصلها الحقيقي
– هل سيؤسس هذا المهرجان إلى قاعدة ثقافية متجددة ينتج عنها ادب حديث يحاكي لغة العصر بعيدا عن الموروث الديني .
هذا ماسيجيبنا عليه مجموعة من المثقفين والادباء والشعراء والنقاد واعضاء الهيأة التحضيرية للمهرجان خلال لقاءنا بهم ،كان اول من التقينا به هو مدير اثار كربلاء حيث كان في لجنة الاستقبال .
حسين ياسر خليل :مدير آثار كربلاء اجاب قائلا :
– مهرجان النخيلة الثقافي الاول قامت بالعمل عليه وتنظيمه مجموعة من ادباء ومثقفي كربلاء هذه الفكرة قديمة وبعد ترميم الخان وبعد زيارة السيد المحافظ الاولى للخان اسس مجلسا اعلى للثقافة لاقامة امسيات ثقافية به وتم الاهتمام ماحول الخان وبناء سياج وتشجير ماحول الخان ولكن بسبب ظروف التقشف وظروف المحافظة المالية لم يتم اكمال المراحل الأخرى، قامت مجموعة من الادباء بزيارة الموقع وبعد الاطلاع على جماليته وقربه من المحافظة واهميته ارتأت اقامة ندوات وامسيات ولكن المقترح تطور إلى اقامة مهرجان ثقافي هو مهرجان التأسيسي الاول وكان بجهود وامكانيات شخصية بسيطة حتى الاحتياجات كانت توفر من اموالهم الخاصة بعدها صار دعم من السيد المحافظ وكما سترون اليوم الافتتاح ستكون المشاركة من كل الفئات الثقافية والفنية في كربلاء من مصورين وفنانين وادباء واثاريين وشعراء وروائيين ومثلما ترى هذا الحضور الضخم اليوم .
د.انتصار السبتي : رئيسة منتدى الرافدين للثقافة والحضارة عضوة الهيئة التحضيرية للمهرجان حدثتنا قائلة :
– مهرجان خان الربع الثقافي هو يعتبر كرنفالا ثقافيا هذا المهرجان يسلط الضوء على العمق التاريخي والحضاري لمدينة كربلاء المقدسة هذا المهرجان الاول الذي يعقد في مدينة كربلاء وان شاء الله ستتبعه المهرجانات الموسمية في كل سنة تباعا في حالة اذا حقق النسبة العالية من النجاح وهذا مانطمح إليه بصراحة مدينة كربلاء تضم الكثير من الاثار ونحاول بهذا المهرجان ان نسلط الضوء على اثار و تراث مدينة كربلاء الزاخرة وايضا ندعو السلطات المسؤولة في مدينة كربلاء ان تتوجه بالمزيد من الاهتمام إلى هذه الممتلكات التراثية في مدينة كربلاء المقدسة.
{ من اين جاءت هذه الفكرة دكتورة؟
– هذه الفكرة انطلقت من ملتقى الرافدين للثقافة والحضارة بعدد من مثقفي كربلاء ،دعوتهم لحب التراث في كربلاء والحفاظ عليه هو هذا كان الهدف الرئيسي من عقد هذا المهرجان وخصوصا ان هذا المهرجان يتزامن مع الانتصارات التي يحققها الجيش العراقي والحشد الشعبي في تحرير الاراضي العراقية .
– نتمنى لكم النجاح والتوفيق وشكرا لك دكتورة .
– كان اللقاء مميزا مع الكاتب والقاص الساخر لؤي زهرة حدثنا عن فكرة اقامة هذا المهرجان واهميته للثقافة في كربلاء ؟
الكاتب لؤي زهرة : عضو الهيئة التحضيرية يقول:
– جاءت هذه الفكرة خلال الزيارة الاولى التي قمت بها إلى هذا الخان فطرقت الفكرة على ملتقى الرافدين للثقافة والحضارة فرحبوا بهذه الفكرة وتشكلت لجنة تحضيرية للمهرجان برئاسة الاستاذ حميد الهلالي وجرى العمل على اقامة هذا المهرجان باروع مايكون واهمية المهرجان كون هذا المكان يمثل موقع اثري جميل .
{اذن ماذا يهدف هذا المهرجان ومااهميته للثقافة في كربلاء ؟
– الحقيقة ان العناية بالاثار تحتاج منا ان نظهر اثارنا وحضارتنا وارثنا وندعو المثقفين جميعا باظهار هذا الوجه المشرق ،والحقيقة ان هذا الخان يمثل منظر جميل جدا حتى من الداخل سترى منظرا يشع البهجة في النفس من حيث الطراز الهندسي ويعتبر من الخانات الجميلة جدا والقباب كلها تمثل طراز هندسي متميز.وبالنسبة للثقافة كمهرجان دعونا كل المثقفين وكافة الفنون والاداب لتقام هنا فعاليات شبيه بفعاليات المتنبي والقشلة .
كريم السيلاوي: عضو الهيئة التحضيرية للمهرجان
المنسق الاعلامي لمهرجان خان النخيلة الأول يقول:
– الحقيقة هذه الفكرة نمت عندنا اثناء زيارتنا للخان مع بعض الاساتذة بالجامعات واثناء جلوسنا في الخان طرحنا هذه الفكرة ولاقت استحسان الجميع من قبل باقي الادباء والشعراء والفنانين والخطاطين والمصورين المسرحيين السينمائيين وبدأت هذه الفكرة وتم تنفيذها والحمد لله .
{ هل سيتضمن هذا المهرجان عروض لهذه الفعاليات؟
– اكيد توجد عروض مسرحية وعروض سينمائية ومعارض خط ورسم وزخرفة ومعرض صور فوتغرافية ومعارض حربية وكافة الفنون التشكيلي في المحافظة وفنون اخرى وهناك معرض للحرف اليدوية وكذلك الفلكلور الكربلائي القديم وفنون اخرى كثيرة ولاننسى الشعر بشقيه الفصيح والشعبي.
– كيف تبلورت هذه الفكرة لديكم وما اهميتها للثقافة في كربلاء؟
الاستاذ حميد الهلالي :
رئيس الهيئة التحضيرية واللجنة المنظمة للمهرجان يجيب عن تساؤلنا:.
– هي الفكرة ابتدأت من قبل نخبة من مثقفي كربلاء وكانت عبارة عن زيارة لهذا المبنى التاريخي الهائل المبهر في هندسته ومعماره وفوجئنا بأنه مهمل لم تناله يد الدولة بالاحياء وليس بالاحياء البنائي الهندسي انما باحياء المنجز ولذلك تولدت فكرة من الفنانين والشعراء واكاديميين والادباء والمثقفين وكافة التلوينات والحمد لله تجسدت الفكرة باعمال في مجال التصوير والفن والهندسة والزراعة الفلكلور الازياء ولوحات من الحشد الشعبي ومجالات اخرى وفعاليات سينما ومسرح لايمكنني حصرها اكثر من مئة فعالية اشـــتركت في هذه المهرجان والحمد لله الكل متفاعل وهذه صورة لكل العالم اننا لم تفت في عضدنا داعش ولا أي جهة تجهِّل هذا العـــــــــقل ،والعقل يحارب ويــــــنتج في وقت واحد.
– توجهنا بالسؤال التالي للسيد ضياء الموسوي : ماذا يمثل لكم مهرجان النخيلة الأول وماهي مشاركتكم به ؟
ضياء حسين الموسوي :مدير منتدى شباب الوحدة
– فرحنا كان كبيرا بأن يكون لنا مهرجان ثقافي حضاري يمثل طفرة نوعية نستيعد من خلاله الق كربلاء القديمة ايام الثقافة ايام الحضارة حتى نبرز للعالم الوجه الحضاري والثقافي لكربلاء فهو مهرجان اكثر من رائع وكل الشــــــــــكر للقائمين عليه .
ومشاركتنا كمنتدى شباب الوحدة التابع لوزارة الشباب قدمنا مسرحية قرابيــن لمخرج شاب وهو عمل جدا راقي وكذلك استعراض بالتايكواندو وكذلك معرض للرسم ومشاركة الفنية اخرى.
د.محمد عبد فيحان : استاذ الاعلام في جامعة اهل البيت وعضو الهيئة التحضيرية للمهرجان يقول:
– بالتأكيد المشاريع العظيمة والمنجزات الكبيرة تبدأ بافكار صغيرة ثم تتطور وتنمو وتكبر لتكون مشروعا ثقافيا مهما هكذا كان هذا المهرجان فكرة بدأت من مجموعة من المثقفين المبدعين في كربلاء تنادوا وتناخوا على ان يقام هذا المهرجان وفعلا هذه الفكرة تبلورت ووجدت استجابة منقطعة النظير اولا من جماهير كربلاء من مبدعيها فنانيها مثقفيها بكل حقول المعرفة وكذلك ايضا من الامانتين العامتين للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية وكذلك من الدوائر الحكومية ومن المحافظة ايضا ومن كل الجهات ذات العلاقة ولها تماس مع حقول المعرفة وكذلك من مديرية الاثار ايضا وكان هذا المهرجان الذي ترونه الان وتعيشون في اجواءه الجميلة عبارة عن تظاهرة تراثية وثقافية، عرس كربلائي لاحياء هذه المعالم التي طمست خلال هذه الفترة واجيالنا القادمة لم تعرف أي معلومة عن هذه المعالم التاريخية وكربلاء عبارة عن كنوز اثرية فيها هذه الخانات خان النخيلة وخان العطيشي وقصر شمعون والبرذويل وكثير من المعالم الاخرى اضافة للمعالم التي تركتها ملحمة الطف الخالدة في كربلاء هذه كلها معالم اثرية حضــارية ممكن ان تدرج كربلاء اذا ما عملنا عليها ضمن لائحة التراث العالمي الإنساني .
{هل تعتقد ان هذه المهرجانات ستؤسس لقاعدة ثقافية ديناميكية مستمرة ؟
– بالتأكيد هذا ماسنعمل عليه وما سنناضل من اجله لنؤسس قاعدة فكرية ثقافية متجددة في كربلاء.


















