من هو رامبو العراق ؟ – مقالات – ثامر مراد
طالعتنا في ألاونة ألأخيرة حكايات عن شخص يُطلق عليه رامبو العراق وأسماء وألقاب أخرى كلها تصب في بودقة واحدة – بودقة التحدي..الشجاعة..المثابرة..قوة الجسد والعضلات..عدم الخوف من الزحف نحو ألأهداف المرسومة في خارطات التقدم وتحقيق ألأنتصارات الباهرة في أي قاطع من قواطع الموت- . هناك فرقٌ كبير بين هذا – الرامبو الذي ينتمي الى وطننا المقدس- وبين رامبو ألأفلام التي كنا نشاهدها على شاشة السينما أو التلفاز- وهو ينتمي الى فئات الممثلين ألأجانب- ولايهمنا الى أي بلدٍ ينتمي. رامبو العراق لايُلقنة كاتب أو مخرج أو شخص مختص في كتابة السيناريوا..بينما – الرامبو – آلآخر لايتحرك حركة واحدة إلأ بموافقة المخرج أو كاتب السيناريو. هو لاشيء على ألأطلاق بالرغم من قيامة بأدوار صعبة وحركات بهلونية تخطف العقل وألأبصار بفعل المؤثرات الصوتية وحداثة ألأجهزة التي يستخدمها المصور في إظهار صورتة المشرقة البطولية. رامبو العراق لايعترف بكل المخرجين والمصورين من الدرجةِ ألأولى مهما كانت ثقافاتهم التصويرية أو إحترافهم مهنة ألأخراج. هو كاتب ومخرج ومصور وبطل في لحظةٍ زمنية واحدة تفرضها علية لحظة ألأشتباك الحقيقية مع طرف النزاع ألآخر بكل أسلحتة وإمكاناتة التعبوية. شيء رائع أن نسمع أن هناك رامبو في بلدنا يحاول بكل قوة وجبروت المقاتل العنيد العتيد جاء من مكانٍ ما وزمنٍ ما ليرسم تاريخاً بطولياً على أرض المقدسات وألأنبياء ..ليعيد الى حضارتنا البطولية تاريخ أجدادنا الكبار الذين وقفوا وقفة شرسة في كل المعارك في التاريخ البعيد. من هو رامبو العراق الحقيقي؟ هل هو الشخص ذو العضلات المفتولة فقط؟ هل هو الذي يوقع في صفوف العدو خسائر لاتعد ولاتحصى في لحظةِ إشتباكٍ خطرة عند الفجر أو العصر أو عند منتصف الليل؟ هل يمكن أن نطلق كلمة – رامبو- على ذلك الشخص فقط أم يحق لنا أن نطلق هذا العنوان على أفرادٍ آخرين ليس لديهم عضلات مفتولة أو ربما مصابين بعوقٍ ما يمنعهم عن الحركة؟ في المجتمع الكبير الذي نطلق علية إسم العراق يوجد هناك مئات ألأشخاص الذين يحق لنا أن نطلق عليهم صفة – رامبو- أو البطل المغوار. الحياة بصورةٍ عامة لاتتوقف عند القتال الميداني والتشابك بألأيدي فقط, هناك معارك أخرى كثيرة تدور رحاها في ميادين مختلفة تمتد من أقصى البلاد الى أقصاه ألآخر. هناك المهندس المختص بتصميم الطرق والجسور والحاسبات وناطحات السحاب وفي تفاصيل الصيانة الكهربائية وألأجهزة الطبية . يمكن أن نطلق على كلِ واحدٍ منهم صفة – رامبو- البناء وإحياء البنى التحتية لأنهم يعملون ليلا ونهاراً من أجل خلق طرق لوجستية لذلك – الرامبو – الذي يلاحق العدو في كل شبرٍ من أرض الوطن الجريح. هناك الطبيب المختص بالجراحة التفصيلية لجسم ألأنسان , وهو يحاول ليلاً ونهاراً إنقاذ أبطالنا من الجيش والحشد الشعبي بكل طوائفة عند لحظة السقوط على ألأرض الطيبة وهم يغسلون تلك التربة بدم عزيز ثمين لايقدر بثمن- يمكن أن نطلق على كلِ واحدٍ من هؤلاء ألأطباء صفة – رامبو – في مجال عملة. حينما يُصاب – رامبو- المعركة بجرح بليغ يهرع رامبو الطب لأعادة الحياة اليه كي ينهض من جديد ليرسم مستقبلٍ مديد لأجيالٍ لازالوا في دور الرضاعةِ ينتظرون دورهم بعد سنوات ليتحولوا الى جيل يسير على خطى – رامبو من الرامبوات- . لاننسى المدرس والمعلم والعامل المخلص في المصنع والفلاح في الحقل والطيار والنجار. حتى التلميذ يحق لنا أن نطلق علية صفة رامبو التعليم حينما يحصل على أعلى درجة في كل المواد . إذن, كلمة – رامبو- صفة شمولية تطلق على كل فردٍ من أفراد البلاد المتميز في حقلٍ من الحقول على طول مواسم الفصول. تحية حبٍ وتقدير لكل – رامبو- يعمل بجد لتوحيد البلاد وينادي بأعلى صوتة لتوحيد الصف وطرد الريح الصفراء التي جاءت لتمزق كل شيءٍ ينتمي الى إصول الخوف والرعب من مستقبلٍ مجهول .


















