
مناداة مؤذن مالطا .. أما آن الأوان لسماعها ؟ – سحبان فيصل محجوب
منذ اكثر من عقدين من الزمان لم اتوقف عن المناداة والحديث المتعاقب مع اطلاق صافرات التنبيه والإنذار على نتائج التداعيات التي شهدتها منظومة الكهرباء الوطنية في العراق منذ سنة الاحتلال الاميركي عام 2003م ولحد الآن وما يعانيه الــــــمواطن من تكرار حالات سوء خدمة تجهيز التيار الكهربائي أو غيابها كليا في موسمي الشتاء والصيف تحديدا ً .
إن ما يحصل في مدن العراق الان يشير إلى انهيار كبير وواضح في استقرارية ووثوقية الشبكة الكهربائية والتي كانت سبباً في ارتفاع معدلات ساعات قطع التيار الكهربائي عن المرافق السكنية والخدمية بعيدا عن ماهو مبرمج بل تعدى ذلك إلى سوء نوعية الطاقة المجهزة المسببة لأعطال أو تلف الاجهزة الكهربائية في منازل المواطنين، حيث لم تسفر المشروعات التي تبنتها جميع المؤسسات ذات العلاقة عن أي تحسن يذكر في استمرارية التيار الـــــــــــــكهربائي اذ ان العديد منها لا يمكن أن يكون حلاً مؤثراً في معالجة الأزمة المستفحلة وأجزم بأنها هامشية على الرغم من التخصيصات المالية الكبيرة التي استحوذت عليها .
إن من دواعي المسؤولية الوطنية لذوي الخبرة والاختصاص من العاملين في قطاع الكهرباء المستمرين في العمل أو من الذين استبعدوا عنه ان يدركوا بأن حالة التدحرج وظهور علامات الانهيار في عمل المنظومة الوطنية الآن تستدعي مراجعة شاملة لتوفير عوامل الترميم والتطوير وعدم التغاضي دون كلل عن أي موقف يشير إلى اللامبالاة والاهمال من اصحاب المصالح الخاصة لحين تحقيق الاستجابة المنتظرة لدعواتهم في التعمير والإصلاح .



















