ممثلو كتل لـ (الزمان): خارطة القوى الكبرى تتكرر في المشهد المقبل

ممثلو كتل لـ (الزمان): خارطة القوى الكبرى تتكرر في المشهد المقبل

حرب باردة يخوضها الفرقاء إستعداداً للإنتخابات

بغداد – عباس البغدادي

تشهد الساحة السياسية حراكا باردا بين الفرقاء لخوض الانتخابات المقبلة ولا تبدو حتى الان ملامح تحالفاتهم واضحة للمتابعين إلا ان تصريحات البعض تنم عن رغبة بالاندماج او جس نبض كتل . فيما تبلورت كتل اخرى غير متبلورة وسط توقعات بان الخارطة الحالية للقوى لن تختلف كثيرا مادامت الطائفية والقومية العامل الفيصل للناخب .

ولعل اول من اعلن عن موقفه الانتخابي ونيته لدخول الانتخابات الى جانب كتلة اخرى هو زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي قال في بيان ردأ على اسئلة وجهت اليه بشأن الانتخابات المقبلة وتشكيل الحكومة ان (جميع الكتل يمكن ان يتحالف معها التيار غير ان على رأسها وضمن النطاق الشيعي هي كتلة المواطن ان رضيت).

واضاف(اتمنى ان تكون عامة لكل اطياف الشعب دون الميول لاحد) .

واشار الصدر الى ان (الدليل الشرعي على الانتخابات هو قبول المرجعية لهــا) .

من جهتها قالت كتلة المواطن ان امرها لم يحسم الى الان وان لديها تفاهمات مع كتلة الاحرار وان اقرار قانون الانتخابات سيكون الفيصل في تحديد المواقف .

وقال المتحدث باسم المجلس الاعلى الاسلامي حميد معلة لـ (الزمان) امس (لدينا تفاهمات مع الاحرار وان الامر لم يحسم مادام قانون الانتخابات لم يقــــــر) .

واضاف ان (خارطة القوى الكبرى ستبقى حتى وان تعددت قوائمها وصوت الناخب هو الفيصل كما ان التحالفات لم تتضح) .

وكان للقيادي في المجلس باقر جبر الزبيدي جولة شملت قوى شمال البلاد لبحث ملف الانتخابات  .

وذكر بيان لمكتب الزبيدي انه (التقى زوجة رئيس الجمهورية هيرو احمد و الامين العام للاتحاد الاسلامي الكردستاني محمد فرج  و امين عام حركة التغييرنوشيروان مصطفى وقوى اخرى لبحث الانتخابات البرلمانية المقبلة) .

فيما لم يبعد عضو التحالف الكردستاني محمود عثمان موقف تحالفه بقوله لـ (الزمان) امس (الى الان مواقف الكتل غير متبلورة ومن ضمنها كتلة التحالف الكردستاني والكل ينتظر اقرار قانون الانتخابات ليحدد اتجاه بوصلته) .

واضاف فيما يخص دخول الاكراد الى الانتخابات(اعتقد ان القوى الكردستانية من الممكن ان تبقى كتلة واحدة ويمكن ان تكون عدة قوائم) .

من جهتها دولة القانون لم تحسم موقفها فيما اكدت انها تلقت طلبات الانضمام اليها مشترطة ان يكون الكل تحت مسمى القانون مؤكدة ان الخارطة السياسية لن تتغير.

وقال عضو الائتلاف علي شلاه لـ(الزمان) امس (تلقينا العديد من الطلبات لقوائم مختلفة للانضمام الى ائتلافنا الذي اشترط عليهم الدخول كأعضاء وليس كقوائم او جماعات) .

واضاف ان (القناعة الاولية لنا هي الدخول منفردين للانتخابات وليس لنا توجه للانضمام الى تحالفات اخرى) .

واشار شلاه الى ان (الخارطة السياسية لن تختلف على ما هو قائم الان و لكن من الممكن ان تشهد مجييء وجوه جديدة من المستقلين).

الى ذلك توقع نائب عن ائتلاف العراقية  عدم تغير خارطة التحالفات السياسية في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

وقال وليد عبود في تصريح  إن (خارطة التحالفات السياسية ستتغير قبل الانتخابات البرلمانية المقبلة وقد تتفكك قوائم وتشكل تحالفات جديدة) .

وأضاف أن (الكتل السياسية المتحالفة عرفت من خلال السنوات الأربعة الماضية المشتركات القائمة فيما بينهم لذلك ستكون تحالفاتهم على أساس تلك المشتركات) .

ويرى المراقبون ان القوى الليبرالية في حال استمر الوضع على ماهو عليه ستبقى خارج اللعبة الانتخابية مادام صوتها مشتتا ويؤكدون انها بحاجة الى الاتحاد في قائمة واحدة تجمع اصواتهم  . كما ان تجاوز المطب الطائفي وتشكيل تحالفات عابرة للقومية والطائفية كالتجربة التي جرت عند تشكيل مجالس المحافظات بين الاحرار ومتحدون والمواطن من شأنها ان تسهم الى حد كبير في نزع فتيل ازمات الدورات السابقة ليصار الى حكومة تمثل جميع المكونات وفقا للشراكة الوطنية العملية  وتصحيحا للمسار السياسي في البلد الذي ضل مترنحا منذ عام 2003.