
واشنطن- مرسي ابو طوق
أصيب رجل برصاصة قاتلة مساء السبت خلال تظاهرة تحت شعار «حياة السود مهمة» المناهضة للعنصرية في مدينة لويسفيل بوسط الولايات المتحدة، حيث أثار مقتل امرأة سوداء في آذار/مارس على يد الشرطة في شقتها تعاطفا شديدا.
وبعد وفاة برونا تايلور، خرج العديد من التظاهرات ضد عنف الشرطة، اتسعت في وقت لاحق على نطاق غير مسبوق إثر وفاة جورج فلويد، وهو أميركي من أصل أفريقي مات اختناقا على يد شرطي أبيض في 25 أيار/مايو.
وذكرت شرطة لويسفيل أنها عثرت، بعد إعلامها بإتصال هاتفي، على رجل مصاب بطلق ناري وجراحه خطيرة في حديقة جيفرسون سكوير، حيث نظمت التظاهرة. وقالت في تغريدة على تويتر «حاولت الشرطة إنقاذه لكن دون جدوى».
بعد فترة وجيزة، تم إطلاق النار على شخص آخر أمام الحديقة. وذكرت الشرطة أنها لا تعرف ما إذا كان هناك مطلق نار واحد أو اثنين، ولم تكشف عن أي تفاصيل حول الضحايا.
وكان رئيس بلدية المدينة غريغ فيشر طلب قبيل ذلك من المشاركين في تظاهرة مضادة الابتعاد عن الحديقة. وكشفت صحيفة «لويسفيل كوريير جورنال» عن وجود «مجموعات قومية مسلحة» كانت تهدف إلى مواجهة المتظاهرين.
وكانت تظاهرات «حياة السود مهمة» نشطة بشكل خاص في لويسفيل منذ وفاة بريونا تايلور. وكانت هذه الممرضة (26 عاما) في شقتها مع صديقها عندما خلع ثلاثة شرطيين الباب دون سابق إنذار. وتحرك الشرطيون الذين كان بحوزتهم أمر تفتيش، بموجب مذكرة بحث خاطئة تتعلق بمشتبه به لم يعد يسكن المبنى ومحتجز أصلا. وأصابوا الشابة بثمانية رصاصات على الأقل.
فيمايواجه أربعة رجال ملاحقات جزائية لمحاولتهم إسقاط تمثال الرئيس الأميركي الأسبق أندرو جاكسون أمام البيت الأبيض في إطار التظاهرات المناهضة للعنصرية في الولايات المتحدة، وفق ما أفادت السلطات السبت. ونشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي يقدم نفسه ضامنًا لـ «القانون والنظام» قبل خمسة أشهر من الانتخابات الرئاسية، في تغريدة على تويتر الدعوات التي أطلقتها الشرطة للتعرف على نحو خمسة عشر متظاهرا آخرين شاركوا بهذا العمل.
وفي واشنطن العاصمة، حاول المتظاهرون في وقت متأخر من مساء الاثنين إسقاط تمثال ضخم لأندرو جاكسون رئيس البلاد بين عامي 1829 و1837، الذي كان يدعم العبودية. ولفوا الحبال حول النصب وحاولوا اسقاطه.
وتم تحديد هوية أربعة رجال، استنادا لمقاطع فيديو للمشهد، كانوا يربطون او يشدون الحبال او يمرروا مطرقة إلى متظاهر آخر.
واتهم هؤلاء الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين عشرين و47 عاما الجمعة بـ»تدمير ممتلكات فدرالية»، وهي تهمة يعاقب عليها بالسجن من عام إلى عشرة أعوام.
وذكر مكتب المدعي العام الفدرالي في واشنطن في بيان إنه تم توقيف أحدهم الجمعة وعرضه على قاض السبت، فيما لم يتم توقيف الثلاثة الآخرين بعد. وقال المدعي مايكل شيروين «يجب أن تكون هذه التهم بمثابة تحذير إلى جميع من يدنسون تماثيل العاصمة ومعالمها، لن يتم التسامح مع سلوككم العنيف والإجرامي».
وعمد الأميركيون إلى إعادة قراءة نقدية لتاريخهم منذ وفاة جورج فلويد، الأميركي من أصل إفريقي الذي قتل على يد شرطي أبيض في 25 أيار/مايو.
وعلى هامش التظاهرات، تم استهداف العديد من التماثيل وخصوصا تلك التي تعود إلى ضباط للكونفدرالية أو أنصار العبودية.
وندد ترامب الذي يترشح لولاية ثانية، بعمل «المخربين أو الفوضويين ومثيري الشغب» ووقع مرسوما رئاسيا الجمعة «لحماية» المعالم.
وأكد البيت الأبيض أن الملياردير الجمهوري «لن يسمح أبدا للعنف بالسيطرة على شوارعنا، وإعادة كتابة تاريخنا وتقويض طريقة الحياة الأميركية».

















