مقامة الغابة

مقامة الغابة

حمد جبر حسن

لمّا أشتد ظلم كبير الضباع على الغلابة ، هجمت الكلاب الغريبة على سور الغابة ، وأستباحت أعشاشها ، وداست أعشابها ، وأعتقلت مجموعة من أصحابه ، وأختفى الكبير ولم يطل غيابه ، ووجدوه بحفرة مثل جرذ جبان يسيل من فمهِ لعابه ، وزال لون شعره وبان زيف شبابه ، وقاموا بحبس الكبير وقلعوا أظافره وأنيابه ، ثم أدخلوه بقفص صغير ومعه كل العصابة ، بعدها بأيام .. قام اللئام ، بتنصيب 25 حيواناً يدّعون حُبّ الصحابة !!

أسد جريح ، ونمر كسيح ، ودبُ من الجوع طريح ، وبقية حيوانات جاءوا بهم على دبابة ، مثل زرافة صم?اء ، وغزالةٌ عرجاء ، وقطةٌ أبطلت المواء ،وغيرها من حيوانات أمتهنت الغباء ، وحمار عنده كآبة ، على أن يتولى كل حيوان منهم الحكم مدة شهر ، وأشترطوا عليهم أن يزيدوا شعب الغابة قهراً ، وبظِل الكلاب الدخلاء ، دخلت للغابة حيوانات مفترسة غرباء ، وحنّت جراوّي الضباع ،على حكم كان لهم وضاع وأبتدأوا بالبكاء على الصنم ، بعدها شحذوا سكاكينهم لذبح الغنم ، وقتل كل خروف بريء ليس لشيء بل لمجرد أن تنتقم ، وبوسط هذا الهرج والمرج ، وحتى لا يصابوا بالحرج ، غادرت الكلاب الغريبة البلاد ، بعد إن أغرقتها بالفساد ، وقطعوا الأشجار ، وزاد الشر وأستطار ، وعملوا لزيادة الخلاف ، وأوصلوا الغابة للجفاف ، ولم يكتفوا بهذا فقط ، بل تركوهم يتعاركون مثل القطط !!!