معشوقتنا ذات السبعة عشر ربيعاً – مقالات – سعدي السبع
عام 1999 كنت في العاصمة الاردنية مرافقا صحفيا لوفد فني كان يراسه المرحوم الفنان طالب القره غولي للمشاركة في مهرجان العقبة للتراث والفنون الشعبية واول مابحثت عنه في مكتبات عمان يومها كان جريدة (الزمان) حيث كنت تواقا الى قراءة كتابات زملاء واصدقاء من ادباء وصحفيين كانوا قد غادروا العراق قبل ذلك التاريخ حيث خبرت انهم يكتبون فيها بالتفاتة من رئيس مؤسسة (الزمان) الاستاذ سعد البزاز بفتح صفحات جريدة (الزمان) للادباء والصحفيين العراقيين للنشر والتواصل الابداعي الى جانب المساهمة في رعايتهم ماديا لقاء ما ينشروه تخفيفا عن معاناتهم واحتياجاتهم وحين وجدت ضالتي ووقعت الجريدة بين يدي شعرت بسعادة بالغة ومتعة وانا اطالع صفحاتها من الاولى حتى الاخيرة وشعرت بالفخر وانا اجد جريدة عراقية بادارتها وكتابها وصحفييها وقد تميزت عمن سبقها من الصحف العراقية الاخرى من حيث الموضوعات والتصميم والرصانة المهنية والمصداقية واستخدام التقنيات الحديثة التي كنا محرومين منها الامر الذي جعلها ان تاخذ موقعا متميزا بين كبريات الصحف العربية الاخرى ومنها من كانت تصدر في لندن الا ما احزنني ساعتها وانا اغادر عمان عدم استطاعتي ان اصطحب (الزمان) الى بغداد خوفا من اختطافها مني عند الحدود لابقى في شوق اليها حتى اللقاء عام 2003 بعد فراق قسري.
ولاادري لماذا اشعر دائما بحميمية خاصة كلما دخلت مقر الجريدة في بغداد بدءاً من مكتب الزميل العزيز الدكتور احمد عبد المجيد رئيس تحرير طبعة العراق والمشرعة ابوابه دائما بالمودة والتعامل المهني والاحترام والخصال الحميدة مرورا بمكتب الزميلة الرائعة والمجتهدة صحفيا وانسانيا ندى شوكت وهذا هو ديدنها وسلوكها الطيب منذ ان عرفتها وعملنا معا منذ اكثر من ربع قرن وكذلك تفاعل وترحاب جميع الزملاء العاملين في الجريدة التي اضحت بسبب ذلك غاية توجه ومقصد الكثيرين من المبدعين ولكون النشر في (الزمان) يمثل رقيا مهنيا وابداعيا لما ترتكز عليه الجريدة وماتعمل وفقه برؤية اعلامية وصحفية متطورة باستمرارفوجد فيها كبار الكتاب والصحفيين واحتهم التي ينثرون فيها كلماتهم واخبارهم ومقالاتهم واذا ما ذكرت (الزمان) في اي مجلس فان ذلك يعني للجميع الحضورالمهني والوطني الفاعل في الساحة الاعلامية فضلا عن ريادة وسبق التالق والانجاز وفي (الزمان) استنشق رائحة وعبق ماضي جريدة الجمهورية بعصرها الذهبي اثناء ولاية البزاز وكانني اعيشه الان مع كان له الفضل علي حينها او ممن عملت معهم فيها ولا انسى ذلك اليوم الذي اخذ بيدي الاستاذ سعد البزاز ليعينني محررا فيها عام 1991 وكذلك كان للدكتور احمد عبد المجيد قبل ذلك بصمته الصحفية فيها وكذلك مقالات رئيس الطبعة الدولية الاستاذ فاتح عبد السلام الذي كان ينشرها في اخيرتها والحضور المحبب للزميلة ندى شوكت فيها وايضا زملاء اخرين لهم كان لهم حضورهم في زمان الجمهورية وزمان الوصل بالجريدة الان بطبعتيها في لندن وبغداد وذلك هو سرنجاح الاثنين وما يميز (الزمان) تفردها بالاحتفاء بالمبدعين بطريقة مهيبة تليق بمكانتهم وانجازهم الابداعي تجعل المثقفين ينظرون اليها بعين الرضا والاحترام والوفاء.
واليوم اذ نحتفل ب(الزمان) وهي تبلغ خطوتها الـ 5000 والتي بداتها بخطوة نجاح اولى على طريق الزهو والعطاء فاننا نتوقف لنقيم كرنفال لمعشوقتنا ذات السبعة عشر ربيعا ننثر فيه كلمات المحبة وننشر في اجوائه الاماني الجميلة باستمرار الرفعة والسمو ونستذكرسنواتها المضيئة منذ ولادتها المباركة في ربيع عام 1997 لتكحل زماننا بطيب الكلام وسعد الايام والمجيد من الرقي وندى الورد فمبارك لنا وللجريدة والى صبح زمان جديد مفعم بعنفوان العمل يشرق بعد فجر نشاط الطباعين.
















