معركة كسر إرادات وتداعيات على الإنتخابات ومطالب المتظاهرين
البرلمان يؤكد شرعية شنشل والمالكي يكلف البدري برئاسة المساءلة
بغداد – زينة سامي
دخل ملف رئاسة هيئة المساءلة والعدالة اتون الصراع بين رئيسي الحكومة نوري المالكي والبرلمان اسامة النجيفي ليضاف الى ملفات ساخنة بين الجانبين.
فقد اصدر المالكي امس قرارا بتكليف عضو الهيئة السباعية عن حزب الدعوة باسم البدري برئاسة هيئة المساءلة والعدالة، فيما أكد مجلس النواب امس شرعية رئاسة فلاح حسن شنشل للهيئة ويتوقع ان تشهد قبة البرلمان اليوم نقاشا ساخنا بشأن تداعيات اعفاء شنشل وتكليف البدري.
وابلغ رئيس لجنة المصالحة البرلمانية قيس الشذر (الزمان) امس ان (رئاسة البرلمان اصدرت قرارا اكدت فيه رئاسة شنشل كونه يشغل المنصب بصفة قانونية)، فيما عد تكليف البدري غير قانوني.
واضاف الشذر ان (تداعيات استبدال رئيس الهيئة والغاء القرارات السابقة لها سوف تنجم عنه تداعيات غير مدروسة على صعيدي انتخابات مجالس المحافظات وملف تنفيذ مطالب المتظاهرين)، وتابع الشذر ان (جلسة البرلمان اليوم ستشهد مناقشة لهذا الملف كونه يمثل مخالفة للقانون والدستور).
من جانبه كشف مصدر مقرب من شنشل عن تسلمه كتابا رسميا من النجيفي يؤكد بقاء شنشل في منصبه.
وقال المصدر في تصريح امس ان (رئيس مجلس النواب اصدر كتابا رسميا يتضمن بقاء شنشل رئيسا لهيئة المساءلة والعدالة)، مبينا ان (شنشل تسلم الكتاب رسميا من النجيفي).
من جهته كشف عضو لجنة النزاهة البرلمانية صباح الساعدي في مؤتمر صحفي امس ان (المالكي وجه بتكليف عضو الهيئة السباعية لهيئة المساءلة والعدالة البدري لرئاسة هيئة المساءلة بدلاً من رئيسها السابق شنشل)، مؤكدا أن (مجلس الوزراء وافق على هذا الأمر)، وعدّ الساعدي (التكليف باطلا وانقلاباً واضحاً على الشرعية القانونية والدستورية ومحاولة لإعادة أركان حزب البعث المقبور وأزلامه ممثلاً بمدحت المحمود)، متهما المالكي بـ(التحالف مع أعداء العراق من اجل بقائه بالسلطة)، على حد قوله ووجه الساعدي كلامه للمالكي بالقول (لن نسمح لك ولغيرك بإعادة البعث الصدامي)، بحسب تعبير الساعدي.
وذكر الساعدي ان (قرار المالكي نص على استمرار البدري برئاسة الهيئة لحين التصويت النيابي على رئيس الهيئة ونائبه)، موضحا ان (قرار اعفاء شنشل وعد كل القرارات التي اتخذها لاغية سيؤدي الى تأجيل الانتخابات المقبلة في شهر نيسان لكونه يلغي قرارات مفوضية الانتخابات باجتثاث المرشحين المشمولين باجراءات المساءلة والعدالة)، لافتا الى ان (القرار سيلغي ايضا جميع قرارات اللجنة الوزارية المكلفة بمتابعة مطالب المتظاهرين الخاصة باحالة 50 الف بعثي الى التقاعد).
وقال النائب عن دولة القانون محمود الحسن في تصريح امس ان (رئيس الوزراء سبق وان قام بتكليف احد اعضاء هيئة المساءلة والعدالة برئاستها لعدم اتفاقهم على رئيس ونائب له)، وتابع ان (رئيس الوزراء قام بسحب هذا التكليف وشنشل لم يباشر بتصريف الاعمال اليومية للهيئة الا بعد تكليفه من رئيس الوزراء)، واضاف (الان سحب هذا التكليف وحيث ان قانون هيئة المساءلة والعدالة رقم 10 لسنة 2008 قد نص في المادة 2 منه البندين رابعا وسادسا على ان تقوم الهيئة السباعية بانتخاب رئيس ونائب له ويتم ارسال اسميهما الى مجلس النواب للمصادقة عليهما)، وبين (بالتالي فان هذه الشكلية يجب ان تنفذ وعلى هذا الاساس تكون القرارات كافة التي اتخذت من الهيئة تخالف هذه الشكلية لان الشكلية هي ركن اساس من اركان القرار الاداري وفي حال عدم توافر هذا الركن تعد القرارات المتخذة كافة عديمة الاثر).
وكان النجيفي قد استقبل امس شنشل. وافاد بيان لمكتب النجيفي تلقته (الزمان) امس انه (تم خلال اللقاء بحث آخر المستجدات والاجراءات التي اتخذتها الهيئة في المدة الاخيرة, اذ اكد النجيفي دعم ومساندة مجلس النواب لعمل الهيئة خلال المدة المقبلة)، كما اكد ان (الهيئة مستقلة ولا يمكن لاي طرف التدخل بعملها وفقا للدستور). يشار الى ان قرار اعفاء شنشل جاء في اطار تداعيات قرار اجتثاث رئيس المحكمة الاتحادية مدحت المحمود الذي عده المالكي قرارا سياسيا بامتياز.
AZQ01
















