معاناة الشباب وأسبابها

معاناة الشباب وأسبابها

يشهد عالم الشباب اليوم حركات مختلفة في كل المجالات ومنها مشاهد العنف في كل دول العالم ويتسال البعض هل هي ثورة الاجيال الشابة ضد الاجيال القديمة التي ترفض اعمالها وتريد هدمها . المعروف ان الاجيال السابقه تعمل على اعداد الجيل اللاحق للحياة وتزوده بالخبرات والمعلومات التي تمكنه من الحياة السعيدة وذلك للمحافظة على مفاهيم وقيم وعادات تلك المجتمعات الاصيلة فالاجيال اللاحقة تاخذ بهذة الخبرات والقيم ولكن ظروف الحياة وتقدمها وحكم طبيعتها تجعلهم في موقف جديد ومضطرين لمواكبة الحداثة والمعاصرة ومن هنا يحدث الصراع بين الاجيال حيث للقديم قدسيته وحرمته وللجديد بريقه ولمعانه فالقدماء يمتازون الحكمة والعقلانية والشباب عندهم الحيوية المتدفقة اثرت بطريق مستقبلهم ومن اسباب العنف مايلي :

اولا : الحرب لقد جاءت الحروب بويلات كبيرة على مجتمعنا تعرضت الكثير من العوائل الى فقدان الكثير من ابناءها مما ادى ذالك الى ظهور جيل من الشباب تنمو فيه روح العنف والقتال ولقد تحولت احلام الشباب الى حمل كاذب تمخض من مولود غير متوقع في امالهم واهدافهم لقد تركت الحر اثارا عميقة في نفسية وسلوك الشباب فورثوا الاحباط والالم لما يجري في العراق وشاعت روح الانكسار على وجوههم وظهرت دوافع العنف في نفوسهم بسبب معاناتهم .

ثانيا : الواقع الاقتصادي ان الاحداث منذ عام 2003 يجعل الكثير من الشباب يرى نفسه بلا عمل ولامورد لانشغال الدوله بالواقع الامني وضغوطات التيارات السياسيه والتدخلات الخارجية بالشان العراقي مما سبب بعدم وضع خطة متكاملة لرعاية الشباب وانما سارت الدولة على ماتبقى من المؤسسات الشبابية وانشطتها ووجد الشباب ان ان كل ماكان يحلم به من الغير والرفاه والازدهار اخذ يتلاشى امام احداث العنف التي مرت ولازالت في البلاد.

مثلاً القنوات الفضائية : الكثير من القنوات الفضائية وشبكات التواصل الاجتماعي الاخرى ابتعدت عن دورها الرئيسي في تربية الشباب كمسؤولية اخلاقية والمفروض منها ان تاخذ بيد الشباب وتربيته نحو الافضل فنلاحظ اليوم كثرة عرض الافلام والمسلسلات التي تسهم في تفكك البيت الواحد وتجسد التفاوت الطبقي وعملت على تمزيق المجتمع الى طوائف بحجة المصداقية والطرح الصريح مما جعلت الشباب يفقد الثقه بالماضي والحاضر والمستقبل ويرنو الى الماضي الذي صورته بعض الجهات بانه كان هادئا مستقرا وان الحاضر والمستقبل كئيب ومظلم . علما ان هذا الطرح غير موضوعي في طرحه عليه توجب على جميع مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدني ان تاخذ على عاتقها تحديات المرحلة الحالية التي يعيشها شبابنا بكل جدية لوضع خطة متكاملة من كل الجوانب لبناء دولة عصرية متحضرة من خلال استغلال مهارتهم وثقافتهم وانتاجهم لكي يصب في خدمة المجتمع وعلى ضوء تلك الاسس نستطيع خلق جيل واعي وقادة بناء مستقبل زاهر لعراقنا الغالي والله الموفق

حسن البياتي- بغداد