معادلة الشعر لدى سلمان الواسطي
علاقة حميمة بين القصيدة والموسيقى
كمال لطيف سالم
عندما نعرف أن الشاعر عضواً في الفرقة السمفونية الوطنية ندرك مدى العلاقة الحميمة بين الشعر والموسيقى. ونلمس حساسية قصائده التي تعكس نضال ومعاناة شعبه. فهو أي الشاعر سلمان الواسطي يهدي ديوانه عن الحب الى الحب في كل اللغات.
وقصائده التي تفضل اشجان محب للوطن تأخذه مساحات ليست بالقليلة من جل همه الشعري وشعوره الأنساني ففي قصيدة المعادلة يقول:
ثروات بلادي نتقاسمها
معادلة
محاصصة ليتها كانت عادلة
هذه لكم وتلك لنا
هذه النغمة التي يعزفها وتر الربابة اليوم يضج بها المحفل والشارع وأروقة الحكام سرقات لاحصر لها علنا ودون رادع.. وهناك مئات الناس من يشكون العطالة والجوع والعاطلون ليس لهم لافتات حصة مظللة.
ويمضي الشاعر يجد صفحات ديوانه بلوعة واضحة وصرخة ملحوضة تكاد تعلن عن نفسها ولكن دون جدوى في قصيدة الوطن
كلما اشتاق لدفء ترابك ياوطني أمسلم
برفاهية قصوى وان كنت اعيش معدما
وهو عبر فضاءات الوطن الشاسعة ببقع الغيوم التي تحاصر العطش والجوع
يخاطب حمامة في عيد ميلادها
في ليلة عيدها
رقصت الحمامة في الظلمة
فصار الليل نهاراً مثل جناحها
كظهيرة بيضاء مفعمة
بشروق ساطع للشمس
فذهب الخوف وانتعشت النفس
وهو لاينسى وسط عزلته واضطرابه وشحن النفس المعذبة ان يتذكر من ابتعد واغترب وصار امنية.
وصوت يسمع صداه في الافق البعيد ففي قصيدة ” حبيب مغترب لازلت ابحث عن ذاكرتي بين اشجار العنب.
برؤية تلامس حبيبا بعيدا صعب عليه السفر- ياحب عد بي الى بلدي- عد مشاعر قديما اغترب والعمر ما اسرعه والامل كانه عند تحقيقه هرب وفي قصيدة الساعة دقت يبرز ضمير وصوت الشعب الذي يعاند في ان يكسر الطوق ويدوس العبودية والاغلال.
الساعة دقت وآن للشعب ان يمتحن اما لوحدة العراق واما لن نعيش ولن دفن الساعة اذن
وتمضي قصائده وادي الرافدين على باب مدينة الصدر وقرية البتران وقد سميت كذلك لكثرة المعوقين الذين بترت اطرافهم بالالغام في البصرة في الحديقة العامة اختفت الزهور الظمأ حطب الجذور والريح يفتقد طب الحبايب وضمايا الالغام يتوسدون المصاطب يحملون بأعادة التأهيل.
وبذلك المعاق المبتور/ لم يعد يطالب ببدائل الاطراف لعريس في ليلة الزفاف.
ويمضي غناء الشاعر سلمان الواسطي محملا باللوعة والبكاء ومع ذلك يستنهض في نفسه قوة الارادة والعمود ويحتفل بالاطفال في ريف بلادي
اطفال بلادي يحتفلون
بدون حراك يلعبون
لايزداد السكان حين يولدون
اطفال بلادي يولدون نجوم
دائمة الظهور
لايحجبها وقت ولاغيوم
وتمضي عناوين قصائده كبر كان ثائرة يعلن هيجانه وثورته. قصائد تعلن عن نفسها في الجاموسة العمياء فقراء ثورة المعادن ضيعت بسببي او بريت لبنان وعش الحمامة وفي قصائد الحب ينقلن الشاعر سلمان الواسطي الى عالمه الاثير
الجميل ففي قصيدة يدك.
يداك الصغيرة والحناء تزين
راحتها
مثل نقش على الحرير
ديوان شاعر سلمان الواسطي يعج ياشارات عديدة تؤثر لجهد حياته وسعيه من اجل ان يصبح حلمه اداة مشرعة ضد الظلم فهو يحلم فيما يكتب الى حق الانسان في السلام والحب والحياة وهي سمة ديوان شعره الذي يؤثر الى هاجس شعري معتمد عبر حسه الانس
اني العميق.



















