
مصر تريد العودة إلى دورها العربي من بوابتي الأزمتين السورية والعراقية
الأسد يوفد إبن عمه إلى القاهرة وشكري يقترح في بغداد مؤتمراً للمصالحة
لندن ــ نضال الليثي
القاهرة ــ مصطفى عمارة
طهران موسكو الزمان
بدأت مصر امس تحركا للوساطة في الازمتين العراقية والسورية فقد وصل الى العاصمة المصرية القاهرة صباح امس عماد الاسد ابن عم الرئيس السورى بشار الأسد ورئيس الأكاديمية البحرية فى اللاذقية. فيما قالت مصادر سورية معارضة تقيم في القاهرة ان دمشق تريد من القاهرة المشاركة في الحوار مع المعارضة الذي اعلن عنه في وقت سابق بموسكو وتشرف عليه روسيا وايران. فيما بحث وزير الخارجية المصري الذي وصل العاصمة العراقية امس مع نظيره العراقي ابراهيم الجعفري العلاقات الثنائية وسبل مواجهة التنظيمات الارهابية.
كما التقى الوزير المصري رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي. في وقت ظهرت الخلافات بين ايران الداعم الاقليمي الرئيس لدمشق وتركيا التي تدعم المعارضين المسلحين بشكل واضح خلال الزيارة التي يقوم بها وزير الخارجية التركي مولود تشاوش اوغلو الى طهران، فيما اكد الطرفان على ضرورة الحوار لسد الفجوات في مواقفهما. وتاتي زيارة الوزير التركي فيما يزور رئيس الوزراء السوري وائل الحلقي ايضا طهران. وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية بدر غبد العاطي إن شكري، اجرى مباحثات مع الجعفري بحضور وفدي البلدين حول الأوضاع الداخلية في العراق وسبل مواجهة التنظيمات الإرهابية، والجهود المبذولة في إدارة عملية سياسية شاملة في العراق تشارك فيها جميع القوى الوطنية بغض النظر عن الانتماءات العرقية والطائفية والدينية . وقالت مصادر في بغداد ل الزمان ان القاهرة عرضت الوساطة لعقد مؤتمر للمصالحة بين العراقيين في القاهرة واوضحت المصادر التي طلبت عدم ذكر اسمها ان الربط المصري بين الازمتين السورية والعراقي من جانب القاهرة يركز على قيام ايران التي لها نفوذ قوي في بغداد على اعطاء تنازلات في العراق تتركز بحصول الموصل ومحافظات غرب العراق على صلاحيات اكبر ودمجهما في العملية السياسية المتعثرة منذ اعوام. واوضحت المصادر ان الوسيط الروسي نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف لم يزر اي عاصمة خليجية واكتفى بجولات مكوكية بين دمشق وبيروت لكن روسيا تعرف انها بحاجة الى مصر في غطاء لوساطتها لذلك تريد ايضا تنازلات ايرانية لتحقيق المصالحة في العراق ضمن الثمن الذي تحصل عليه مصر القريبة من الدبلوماسية الخليجية في الازمتين السورية والعراقية. واوضحت المصادر المعارضة السورية في تصريحاتها ل الزمان ان مهمة ابن عم الرئيس السوري في القاهرة تتلخص في نقل رغبته ان تكون مصر احد المشرفين بالاضافة الى روسيا وايران. والمهمة الثانية تقديم ضمانات عبر القاهرة لعدد من المعارضين الذين جرى الاتفاق مسبقا بين موسكو وطهران ودمشق دعوتهم الى المؤتمر خاصة رئيس هيئة التنسيق السابق هيثم مناع ومعاذ الخطيب رئيس الائتلاف الاسبق بحرص دمشق على انجاح المبادرة الروسية وتأكيدات بتخلي الاسد عن قسم من صلاحياته وتشكيل حكومة تشارك فيها المعارضة المقبولة من النظام وعدد من الاحزاب الكردية. وكان معارضون بينهم مناع والخطيب قد قدموا ورقة الى الخارجية المصرية بعد مؤتمر عقدوه في القاهرة قالوا فيها انهم مستعدين للتفاوض مع النظام بغطاء مصري وبضمانات مصرية. لكن لا القاهرة ولا المشاركين في ذلك المؤتمر اعلنوا عن مضمون الورقة وقبول مصر بهذا الدور. قال وزير الخارجية المصري خلال زيارته الى بغداد ان مصر تدين كافة اشكال الارهاب وغيره من المليشيات المتطرفة. وقال سنحاول تنسيق الجهود لتسهيل منح التأشيرة للعراقيين الوافدين الى مصر. وأضاف المتحدث باسم الخارجية المصرية حول زيارة شكري الى بغداد كما تناول الجانبان تطورات العلاقات الثنائية وتطويرها في مختلف المجالات وتوسيع دور الشركات المصرية في المشاركة في المشروعات التنموية في العراق، ويتم التشاور حول القضايا الإقليمية التي تهم البلدين وفي مقدمتها الأزمة السورية والقضية الفلسطينية والحرب على الإرهاب، وجهود التحالف الدولي لمواجهته ودور الأزهر الشريف في نشر الوسطية والاعتدال ومواجهة الأفكار المتطرفة .
AZP01


















