مصدر لـ (الزمان) عشائر بروانة قتلت موالين لداعش هاربين من سنسل
العثور على سجن سرّي في المقدادية وجثث مدفونة بمقابر منفردة
بعقوبة ـ سلام عبد الشمري
عثرت القوات الأمنية بالتعاون مع سرايا الحشد الشعبي على سجن سري يعود لتنظيم داعش خلال عملية تمشيط لبستان زراعي قي قرية الخيلانية ضمن قضاء المقدادية في ديالى، فيما اجتمع وزير الدفاع خالد العبيدي مع الحكومة المحلية في ديالي للوقوف على حادثة بروانة.
وقال المحافظ عامر المجمعي في تصريح امس إن (العبيدي وصل الى ديالى وزار ناحية بروانة شمال غربي قضاء المقدادية للوقوف على مستجدات التحقيق في حادثة قتل المدنيين). وأضاف أن (العبيدي عقد اجتماعات موسعة مع قيادات في حكومة ديالى المحلية لبحث مستجدات الوضع الأمني في المحافظة بعد حسم المعركة مع داعش وتطهير كافة مناطقها).
وذكرت تقارير امس إن (قوة أمنية مشتركة من الجيش والشرطة نفذت عملية تمشيط لبستان زراعي في إطراف قرية الخيلانية ضمن قضاء المقدادية أسفرت عن العثور سجن سري لتنظيم داعش كان يحتجز داخله العديد من الرافضين لفكره المتطرف).وأضافت أن (داعش نقل العشرات من المحتجزين قبيل انطلاق عمليات تحرير قرى شمال المقدادية ومنها الخيلانية الى جهات مجهولة).موضحا أن (البحث ما يزال جاريا عنهم لمعرفة مصيرهم وسط اكتشاف جثث بين مدة وأخرى تعود لمدنيين أعدمهم داعش).من جانبه اكد الأمين العام لمنظمة بدر النائب هادي العامري في تصريح نقله رئيس اللجنة في مجلس المحافظة صادق الحسيني امس أن (تنظيم داعش لا يمثل المكون السني). مبينا ان (هذا التنظيم خرب القرى السنية وقتل أبناءهم ودمر بساتينهم الزراعية). فيما لفت الانتباه الى أن (إعادة النازحين لمناطقهم مهمة وطنية وشرعية).
ولفت الحسيني الى إن (العامري التقى بعدد من مسوؤلي محافظة لبحث تفاصيل الملف الأمني والتطورات الحاصلة عقب تحرير مناطق المحافظة). ونقل الحسيني عن العامري قوله إن (داعش لا يمثل المكون السني وهو من خرب قراهم وقتل أبناءهم ودمر بساتينهم الزراعية). معتبرا (داعش آفة سرطانية تستهدف كل العراقيين دون استثناء). وتابع أن (إعادة النازحين الى مناطقهم مهمة إنسانية ووطنية وشرعية سنعمل على إنجاحها وسنكون في أول الصفوف). داعيا العشائر الى (التسامح والعمل على التكاتف من اجل طي صفحة الماضي المؤلم الذي تسبب به داعش).ونوه الحسيني الى أن (العامري أكد أن المعركة القادمة مع داعش ستكون في صلاح الدين، خاصة في مناطق الدور والعلم وتكريت من اجل تحريرها). مبينا أن (الحشد الشعبي لن يتوقف في أي منطقة حتى إعلان العراق خاليا من وجود داعش).ذمن جانبه اكد مدير ناحية أبي صيدا حارث الربيعي في تصريح امس ان (اهالي الناحية ليسوا مليشيات وسارفع دعاوى قضائية بحق كل من يحاول الإساءة لأهالي الناحية).واضاف إن (ما جاء في بيان النائب صلاح الجبوري بشأن تعرضه للتهديد من قبلي غير حقيقي لان اخلاقي تمنعني من تهديد الاسر او اي احد كما انني لم اهدد أي برلماني أو مسؤول حكومي بديالى). واوضح (لقد حملت السلاح في مواجهة داعش مع أبناء الناحية بكافة عشائرها استجابة لنداء المرجعية الدينية). مشيرا الى أنه (موقف وطني وليس عمل ميليشيات لان من يدافع عن عرضه وشرفه يستحق الاحترام وهو أفضل ممن ترك داعش تستبيح الدماء والأعراض).واوضح الربيعي أن (الناحية أعطت 300 شهيد وجريح في مواجهة داعش وهم ليسوا ميليشيات). مشددا على أنه (لايبالي بتهديد دواعش السياسة).بحسب قوله.وهدد الربيعي (برفع دعاوي قضائية بحق كل من يحاول الإساءة لأهالي الناحية). مؤكدا (ضرورة فتح تحقيقات موسعة بحق العشرات من أقارب الساسة والنواب ممن انخرطوا في صفوف داعش واحرقوا الأخضر واليابس). الى ذلك اعلنت حركة عصائب اهل الحق عن صدور حكم قطعي بتغريم النائب ظافر العاني.
محكمة النشر
وقال المتحدث بإسم المكتب السيـاسي للحركة نعيم العبودي لـ(الزمان) امس إن (محكمة قضايا النشر والإعلام اصدرت حكما قطعيا بحق النائب العاني يقضي تغريمه غرامة مالية قدرها 75 مليون دينار جراء تطاوله على المقاومة الاسلامية واتهامها في جريمة جامع مصعب بن عمير في ديالى). وأضاف ان (القرار القطعي صدر بعد طعن واستئناف استمر لمدة شهرين).مشيراً الى ان (هذا يؤكد عدالة وحيادية القضاء وابتعاده عن الرضوخ للضغوط والاهواء السياسية).داعيا العاني الى (ترك التسقيط الممنهج الذي يتبعه ضد المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي التي اثبتت مواقفها الوطنية في مختلف محافظات البلاد في محاربة داعش التكفيرية). مطالباً اياه (بـتسليط الضوء على الجرائم التي ارتكبتها داعش التكفيرية في مختلف محافظات العراق ولاسيما مجزرة سبايكر التي لم يسمع للعاني او امثاله اي تصريح او انتقاد لهذه الجريمة البشعة).على حد قوله.
الى ذلك نفى رئيس لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي قيام الحشد الشعبي بحرق وتدمير الدور والجوامع في مناطق شمال المقدادية بديالى، مؤكدا ان التحقيقـات مستمرة بحادثة بروانة. وقال الزاملي خلال مؤتمر صحفي عقده في بروانة على هامش زيارته المنطقة امس أن (الزيارة تاتي للإطلاع ميدانياً على ما جرى والأحداث التي رافقت عملية تطهير قرى المقدادية). مشيرا الى انه (وجد تفاؤلاً واستقبالاً وترحيباً من مواطني المناطق المحررة للقوات الأمنية وفصائل الحشد الشعبي) ونفى الزاملي ما تناقله بعض الساسة عن (قيام الحشد بحرق وتدمير الدور والجوامع).
ازمة المنطقة
موضحا (تجولنا في أكثر أزقة المنطقة ولم نر أو نشاهد داراً أو جامعاً حرق والدليل أن جامع المدينة المنورة في بروانة الكبيرة لم يصب أو يدنس أو يحرق كما صرح بعض الساسة). وأكد الزاملي أنه (مكلف شخصياً بإعداد تقرير بشان ما جرى في المنطقة من عمليات قتل أو ما أطلق عليها بالمجزرة) مشدداً على أن (دائرة الطب العدلي لم تجد أي مستمسك لهؤلاء القتلى وكانت آثار ضربات تعذيب بادية على اجسادهم) ولفت الزاملي إلى أن (نتائج التحقيق وما توصلت إليه اللجنة من نتائج تحقيقية وإفادات الشهود ستعلن قريباً).
مبيناً أنه (تم تكليف لجنة من وزارة الداخلية من كبار الضباط في الوزارة و يجري العمل عن قرب للتوصل ومعرفة هويات هؤلاء القتلى). ولفت الزاملي الى أن (المقصر سيحاسب بشدة في حال ثبوت حالات قتل للأبرياء من المنطقة أو المناطق الأخرى والقانون فوق الجميع ولن تأخذنا الرحمة بمن يقتل أي مواطن).
فيما قال مصدر عسكري لـ (الزمان) فضل عدم الكشف عن اسمه ان (بعض العشائر قتلت المتعاونين مع داعش من العشائر الاخرى بعد ان هربوا من منطقة سنسل التي تم تحريرها).



















