مصدر رسمي لـ(الزمان):الرئيس الصومالي تلقى دعم مصر والجامعة والازهر لمواجهة إثيوبيا

القاهرة‭- ‬مصطفى‭ ‬عمارة‭ ‬

أكد‭ ‬مصدر‭ ‬دبلوماسي‭ ‬رفيع‭ ‬المستوى‭ ‬في‭ ‬تصريحات‭ ‬خاصة‭ ‬للزمان‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬الصومالي‭ ‬حسن‭ ‬شيخ‭ ‬محمود‭ ‬حصل‭ ‬خلال‭ ‬زيارته‭ ‬للقاهرة‭ ‬التي‭ ‬بدأت‭ ‬أمس‭ ‬على‭ ‬الدعم‭ ‬الكامل‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬مباحثاته‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬عبدالفتاح‭ ‬السيسي‭ ‬وأمين‭ ‬عام‭ ‬جامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬مباحثاته‭ ‬مع‭ ‬شيخ‭ ‬الأزهر،‭ ‬ففي‭ ‬خلال‭ ‬مباحثاته‭ ‬مع‭ ‬الرئيس‭ ‬السيسي‭ ‬وأمين‭ ‬الجامعة‭ ‬العربية‭ ‬أكد‭ ‬المصدر‭ ‬أن‭ ‬الرئيس‭ ‬الصومالي‭ ‬تلقى‭ ‬الدعم‭ ‬الكامل‭ ‬من‭ ‬الرئيس‭ ‬المصري‭ ‬لصالح‭ ‬الموقف‭ ‬الصومالي‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬ودعم‭ ‬الصومال‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬دعوة‭ ‬يرفعها‭ ‬ضد‭ ‬إثيوبيا‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬أو‭ ‬الجمعية‭ ‬العامة‭ ‬أو‭ ‬محكمة‭ ‬العدل‭ ‬الدولية‭ ‬أو‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ .‬كما‭ ‬تلقى‭ ‬الرئيس‭ ‬الصومالي‭ ‬دعما‭ ‬مماثلا‭ ‬من‭ ‬أمين‭ ‬عام‭ ‬جامعة‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭. ‬وفي‭ ‬مباحثاته‭ ‬مع‭ ‬مشيخة‭ ‬الأزهر،‭ ‬وافق‭ ‬شيخ‭ ‬الأزهر‭ ‬على‭ ‬طلب‭ ‬الرئيس‭ ‬الصومالي‭ ‬بإرسال‭ ‬بعثة‭ ‬من‭ ‬الازهر‭ ‬لنشر‭ ‬قيم‭ ‬الإسلام‭ ‬الوسطي‭ ‬ومبادئه‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬الأفكار‭ ‬المتطرفة‭ ‬الهدامة‭ ‬التي‭ ‬تسعى‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الأطراف‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬لبثها‭ ‬في‭ ‬نفوس‭ ‬الشباب‭ ‬العربي،‭ ‬كما‭ ‬وعد‭ ‬شيخ‭ ‬الأزهر‭ ‬بزيارة‭ ‬الصومال‭ ‬في‭ ‬اقرب‭ ‬وقت‭ ‬ممكن‭ .  ‬في‭ ‬السياق‭ ‬ذاته‭ ‬وفي‭ ‬استطلاع‭ ‬للرأي‭ ‬اجريناه‭ ‬مع‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الخبراء‭ ‬السياسيين‭ ‬والعسكريين‭ ‬حول‭ ‬أهمية‭ ‬زيارة‭ ‬رئيس‭ ‬الصومال‭ ‬وتوقيتها‭ ‬قال‭ ‬اللواء‭ ‬سمير‭ ‬فرج‭ ‬الخبير‭ ‬العسكري‭ ‬أن‭ ‬الزيارة‭ ‬تأتي‭ ‬في‭ ‬وقت‭ ‬دقيق‭ ‬حيث‭ ‬استغلت‭ ‬إثيوبيا‭ ‬انشغال‭ ‬العالم‭ ‬بما‭ ‬يجرى‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬منفذ‭ ‬على‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬يهدد‭ ‬الأمن‭ ‬القومي‭ ‬المصري‭ ‬والعربي‭ ‬لانه‭ ‬يتيح‭ ‬لإثيوبيا‭ ‬تهديد‭ ‬باب‭ ‬المندب‭ ‬لذا‭ ‬فإن‭ ‬الأمر‭ ‬يتطلب‭ ‬تنسيق‭ ‬مصري‭ ‬وعربي‭ ‬لمواجهة‭ ‬التهديدات‭ ‬الإثيوبية‭ ‬والتي‭ ‬تزيد‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬التوترات‭ ‬بين‭ ‬إثيوبيا‭ ‬ومصر‭ ‬بعد‭ ‬تأزم‭ ‬الموقف‭ ‬بينهما‭ ‬بسبب‭ ‬سد‭ ‬النهضة‭ ‬مما‭ ‬يهدد‭ ‬باندلاع‭ ‬حرب‭ ‬إقليمية‭ ‬تهدد‭ ‬القرن‭ ‬الافريقي‭ ‬كله‭ ‬واضاف‭ ‬اللواء‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬الواحد‭ ‬الخبير‭ ‬في‭ ‬الشأن‭ ‬الافريقي‭ ‬والقومي‭ ‬أن‭ ‬مصر‭ ‬ومنذ‭ ‬التسعينات‭ ‬ترفض‭ ‬الكيانات‭ ‬الانفصالية‭ ‬في‭ ‬افريقيا‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تفتح‭ ‬الباب‭ ‬أمام‭ ‬الكيانات‭ ‬الانفصالية‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬ونيجيريا‭ ‬والصومال‭. ‬واعتبر‭ ‬عبد‭ ‬الواحد‭ ‬أن‭ ‬خطورة‭ ‬هذا‭ ‬الإتفاق‭ ‬ليس‭ ‬في‭ ‬إقامة‭ ‬ميناء‭ ‬تجاري‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬إقامة‭ ‬قاعدة‭ ‬عسكرية‭ ‬للوصول‭ ‬إلى‭ ‬منافذ‭ ‬بحرية‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬بجوار‭ ‬دول‭ ‬الجوار‭ ‬مع‭ ‬الأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬المواقف‭ ‬العدائية‭ ‬تجاه‭ ‬مصر‭ ‬مع‭ ‬الأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬إلى‭ ‬الموقف‭ ‬العدائي‭ ‬للدول‭ ‬الغربية‭ ‬التي‭ ‬تحاول‭ ‬أن‭ ‬تجعل‭ ‬إثيوبيا‭ ‬حائط‭ ‬صد‭ ‬للمد‭ ‬العربي‭ ‬الإسلامي‭ ‬إلى‭ ‬جنوب‭ ‬القارة‭ ‬السمراء‭.  ‬واعربت‭ ‬د‭. ‬أماني‭ ‬الطويل‭ ‬مديرة‭ ‬البرنامج‭ ‬الافريقي‭ ‬بمركز‭ ‬الأهرام‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬رفضا‭ ‬مصريا‭ ‬للخطوة‭ ‬الإثيوبية‭ ‬والتي‭ ‬تتنافى‭ ‬مع‭ ‬أبسط‭ ‬قواعد‭ ‬القانون‭ ‬التأسيسي‭ ‬للاتحاد‭ ‬الافريقي‭ ‬كما‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬مشكلة‭ ‬أخرى‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬الاعتراف‭ ‬بأرض‭ ‬الصومال‭ ‬بشكل‭ ‬منفرد‭ ‬بعيد‭ ‬عن‭ ‬السلطة‭ ‬المركزية‭ ‬وعن‭ ‬خيارات‭ ‬مصر‭ ‬في‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬هذا‭ ‬الموقف‭ ‬قالت‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬عدة‭ ‬خيارات‭ ‬منها‭ ‬ممارسة‭ ‬ضغوط‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬الصومال‭ ‬لوقف‭ ‬هذا‭ ‬الإتفاق‭ ‬بمساندة‭ ‬ودعم‭ ‬الصومال‭ ‬وقللت‭ ‬الطويل‭ ‬من‭ ‬أثر‭ ‬التوجه‭ ‬للاتحاد‭ ‬الافريقي‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يقدم‭ ‬أي‭ ‬حلول‭ ‬جذرية‭ ‬في‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬الازمات‭ ‬مثل‭ ‬أزمة‭ ‬سد‭ ‬النهضة‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ .‬