مصدر برئاسة الجمهورية لـ الزمان اثيوبيا أبلغت مصر عدم اضرارها بحصة مصر المائية دون وجود اتفاق مكتوب


مصدر برئاسة الجمهورية لـ الزمان اثيوبيا أبلغت مصر عدم اضرارها بحصة مصر المائية دون وجود اتفاق مكتوب
القاهرة مصطفى عمارة
اكد مصدر برئاسة الجمهورية للزمان ان مصر تلقت تاكيدات من الجانب الاثيوبي خلال مباحثات الرئيس عبدالفتاح السيسي ورئيس وزراء اثيوبيا بانها لا تنوي الاضرار بحصة مصر المائية دون وجود اتفاق مكتوب بين البلدين فيما اكد مصدر مسئول بوزارة الري ان اثيوبيا لا تستطيع تمويل سد النهضة دون التوصل الي اتفاق مع مصر لان مؤسسات التمويل لن تقبل تمويل السد دون حدوث هذا الاتفاق لان ذلك يخالف دميغ المواثيق والاعراف وقلل المصدر من اهمية التصريحات الاثيوبية ببناء 50 من السد مؤكدا ان ذلك امر مبالغ فيه .
في السياق ذاته رحب عدد من الخبراء في مجال المياه باقتراح الرئيس السيسي بتشكيل فريق عمل مع الجانب الاثيوبي لحل ازمة سد النهضة بشرط ان يكون ذلك في اطار فترة زمنية محدد .
وفي هذا الاطار قال وزير الموارد المائية والري الاسبق الدكتور محمد نصر الدين علام ان فريق العمل الذي دعا الية الرئيس يجب وضع برنامجزمني لعملة وتحديد ما اذا كان مكملا لعمل اللجنة الوطنية لسد النهضة التي تعمل حاليا في ظل تعثر المفاوضات ام انه سيكون بديلا عنها مشيرا الي ان هذا الاقتراح يدل علي ان القيادة السياسية تعي حجم التحديات والقلق الذي ينتاب الشعب المصري تجاه السد الاثيوبي لافتا الي ان الموقف المصري غير واضح في ملف سد النهضة فالتصريحات السياسية المصرية المعلنة تتمثل في ان مصر تدعم حق اثيوبيا في استخدام مياه النيل في التنمية ولكن مصر تتوقع ان تتفهم اثيوبيا ايضا ان مياه النيل هي مصدر الحياة الوحيد لمصر وشعبها وهذا التصريح يدخل ضمن المبادئ العامة للعلاقات المائية بين الدولتين ولا يمثل مطلبا مصريا محددا بازمة سد النهضة اما اثيوبيا فهي اكثر تحديدا وتفصيلا فتقول رسميا ان سد النهضة لن يسبب أي اضرار جسيمة لمصر وان اثيوبيا لا تقر بحصة مصر المائية فهي لا تعترف بحصة مصر المائية التي تقدر بـ 55.5 مليار متر مكعب وانها تقر فقط مبدا الاستخدام العادل والمنصف لمياه النيل .
من جهته قال استاذ القانون الدولي للمياه الدكتور مساعد عبد العاطي ان المقترحات التي قدمها الرئيس تتسم بالذكاء والحنكة السياسية فهو يحاول فتح تفاوض مباشر مع الجانب الاثيوبي في اطار من التعاون والاخاء وهي مقترحات تتفق مع قواعد القانون الدولي في تسوية المنازعات الدولية وبخاصة المادة 33 من ميثاق الامم المتحدة لافتا الي ان الرئيس يحاول تقريب وجهات النظر في اطار من الدبلوماسية الهادئة كما تقدم الرئيس باقتراح وجيه وهو الاتفاق مع الجانب الاثيوبي علي مرجعية قانونية ثابته تنظم استخدامات مياة النيل الشرقي في اطار قواعد القانون الدولي ومن ثم انشاؤ لجنة دائمة لادارة مياة النيل الشرقي علي غرار الانهار الدولية مثل الميكونج في اسيا والدانوب في اوروبا منوها بان اقامة هذه المرجعية سيحول دون قيام اثيوبيا باي ممارسات او انشطة مائية تضر بالحقوق المكتسبة لمصر .
واشار الدكتور نادر نور الدين خبير الموارد المائية والري الي ان زيارة الرئيس السيسي كانت هامة للغاية وتفيد كثيرا في تحريك المباحثات الراكدة بين مصر واثيوبيا في ملف سد النهضة موضحا ان اديس ابابا الغت اجتماعين متتاليين في ديسمبر ويناير الماضيين كان سيتم خلالهما تحديد المكتب الاستشاري المنوط به جراء دراسات سد النهضة منوها بان الجانب الاثيوبي طالب بمد اجرء الدراسات للمكاتب الاستشارية لعام ونصف رغم توقيعها مع مصر علي اجرائها خلال سته اشهر وطالب نور بضرورة التفاوض بقوة مع الجانب الاثيوبي كما طالب الرئيس بمطالبة الاتحاد الافريقي بان يكون حكما بين مصر واثيوبيا في ملف سد النهضة . علي الجانب الاخر شدد خبير المياه علي ان المعالجة السريعة تحتاج الي تغيير المسار التفاوضي في هذه القضية الشائكة من فني الي سياسي الامر الذي قد يكون بمثابة طوق النجاة لتخطي مصر عقبة الازمة التي اصبحت محدقة لان اثيوبيا تسعي الي مد اجل تنفيذ الدراسات الفنية الخاصة بالسد الي عام ونصف العام بعد ان تكون اثيوبيا قد قاربت بالفعل علي الانتهاء من المرحلة الثانية والثالثة من سد النهضة .
بدورة تخوف الدكتور مغاوري شحاته رئيس جامعة المنوفية الاسبق والخبير الدولي في مجال المياه من استغلال اديس ابابا لسياسة حرق الوقت وتسكين الشعب المصري ثم نفاجا باكتمال السد لنرضي بسياسة الامر الواقع ونرضخ لمطالب الاثيوبيين . وشدد شحاته علي ان القوي الاقليمية ترتع هناك وتوهم الجانب الاثيوبي بالاستثمار والتنمية ناهيك عن التواجد القوي المؤثر للعدو الصهيوني الذي يريد تركيع مصر والضغط عليها لاحياء صحراء النقب وتوصيل مياه النيل الي هناك بعد ارتفاع الملوحة في بحيرة طبرية ومن ثم تنفيذ مشروعهم السري اليشع كالي الذي يهدف الي توصيل مياه النيل لصحراء النقب عبر صحارات اسفل قناة السويس . وطالب الخبير العالمي بالضغط علي دول القارة الافريقية لممارسة ضغوطها هي الاخري علي الجانب الاثيوبي لطرح رؤية مشتركة واحدة في التعامل مع سد النهضة من خلال تقليل السعة التخزينية للسد بما يحقق الاهداف التنموية للجانب الاثيوبي ويقلل من الاضرار التي سوف تقع علي الجانبين المصري والسوداني .
واوضح الخبير الدولي ان كثرة الضغوط والمطالبة علي الاثيوبيين سيضعها في موقف التفاوض حول بديل هندسي اصغر للسد وسياسات التشغيل الملائمة وضمان سلامة السد الانشائية من خلال لجنة يتم تشكيلها من الخبراء المحليين والدوليين مع التزام الدول الثلاث بنتائجها .
AZP02