
القاهرة -مصطفى عمارة
في الوقت الذي كثفت فيه الجزائر من تحركاتها لضمان حضور القادة العرب القمة العربية القادمة التي ستعقد في عاصمتها أكد حسام زكي الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للزمان أن الخلافات العربية لن تؤثر على انعقاد القمة القادمة بالجزائر أو على حضور المؤتمر، وبالنسبة للخلاف الجزائري المغربي وتأثيره على القمة العربية أكد حسام زكي أن الجامعة العربية والجزائر معنية بحضور القادة العرب كافة بمن فيهم ملك المغرب، وأن الجامعة نقلت تطمينات جزائرية إلى الجانب المغربي. كما سيتوجه وزير الداخلية الجزائري إلى الى الرباط لتسليم ملك المغرب الدعوة الجزائرية لحضور القمة وعلى الرغم من التصريحات المتفائلة لحسام زكي بشأن القمة القادمة إلا أن مصدرا دبلوماسيا رفيع المستوى أكد في تصريحات خاصة أن الخلافات على الساحة العربية سوف تؤثر بالسلب على القمة القادمة سواء من ناحية الحضور أو النتائج التي يمكن أن تتوصل إليها، حتى داخل البلد الواحد كما هو الحال في ليبيا، وهناك أزمة مكتومة في العلاقات المصرية الجزائرية بسبب علاقة الجزائر باثيوبيا ، فضلا عن تباين الآراء حول عدد من القضايا وعلى رأسها الملف السوري وعودة سوريا إلى مقعدها بالجامعة العربية. وكشف المصدر أن هناك ضغوطا خارجية خاصة من الولايات المتحدة على الدول الحليفة لمقاطعة القمة أو اضعاف التمثيل بها بسبب موقف الجزائر الرافض لتطبيع العلاقات مع إسرائيل ، فيما كشفت مصادر مطلعة النقاب أن ملك المغرب وضع شروطا صعبة لحضور القمة منها اعتراف الجزائر بسيادة المغرب على كامل الصحراء المغربية . وفي السياق ذاته قال مساعد وزير الخارجية المصري حسين هريدي في تصريحات خاصة أن الجزائر تبذل جهودا حثيثة لإنجاح القمة متجاوزة في ذلك الخلافات التي يمكن أن تعوق عقد القمة، معتبرا أن تلك القمة سوف تكون قمة إثبات الموقف العربي بالتغيير النوعي تجاه التعاطي مع العديد من القضايا والأزمات العربية. ورأى حسين هريدي أن القمة العربية تنعقد في ظل ظروف إقليمية ودولية دقيقة تستلزم تنسيق المواقف العربية، وأشار إلى أن الوضع في فلسطين والعراق ولبنان وكذلك سوريا سيكون محور اهتمام القادة العرب .
















