مزاد على شريط مقابلة قبل 50 عاماً مع جون لينون

كوبنهاغن‭ (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) – ‬لا‭ ‬توحي‭ ‬الورقة‭ ‬المصفرّة‭ ‬الملصقة‭ ‬على‭  ‬شريط‭ ‬الكاسيت‭ ‬المعروض‭ ‬للبيع‭ ‬ضمن‭ ‬مزاد‭ ‬في‭ ‬كوبنهاغن‭ ‬من‭ ‬الثلاثاء‭ ‬بأنه‭ ‬ذو‭ ‬قيمة،‭ ‬لكنّ‭ ‬أربع‭ ‬كلمات‭ ‬مكتوبة‭ ‬عليه‭ ‬هي‭ “‬جون‭ ‬لينون‭- ‬سكيرم‭ ‬بيرغيه‭”‬،‭ ‬توضح‭ ‬أهميته،‭ ‬إذ‭  ‬يحوي‭ ‬تسجيلاً‭ ‬غير‭ ‬معروف‭ ‬علناُ‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬لمغني‭ ‬فرقة‭ “‬بيتلز‭” ‬البريطانية‭ ‬السابقة‭. ‬

وتُقدر‭ ‬قيمة‭ ‬هذا‭ ‬التسجيل‭ ‬الممتد‭ ‬على‭ ‬33‭ ‬دقيقة‭ ‬بمبلغ‭ ‬يراوح‭ ‬بين‭ ‬32‭ ‬ألف‭ ‬دولار‭ ‬و44‭ ‬ألفا،‭ ‬ويطرحه‭ ‬للبيع‭ ‬أربعة‭ ‬رجال‭ ‬دنماركيين‭ ‬ستينيين‭ ‬التقوا‭ ‬قبل‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬50‭ ‬عاماً‭ ‬المغني‭ ‬الشهير‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يتوانَ‭ ‬عن‭ ‬الغناء‭ ‬لهم‭.  ‬ففي‭ ‬مطلع‭ ‬عام‭ ‬1970‭ ‬،‭ ‬تحدى‭ ‬المراهقون‭ ‬الأربعة‭ ‬عاصفة‭ ‬ثلجية‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬إجراء‭ ‬مقابلة‭  ‬لجريدة‭ ‬مدرستهم‭ ‬الثانوية‭ ‬مع‭ ‬نجمهم‭ ‬المفضل‭ ‬لينون‭ ‬وزوجته‭ ‬يوكو‭ ‬أونو‭ ‬خلال‭ ‬تمضيتهما‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬فصل‭ ‬الشتاء‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬نائية‭ ‬من‭ ‬يوتلاند‭ ‬في‭ ‬غرب‭ ‬الدنمارك‭.  ‬ويتذكر‭ ‬كارستن‭ ‬هوئين،‭ ‬أحد‭ ‬مالكي‭ ‬التذكار‭ ‬الثمين‭ ‬الذي‭ ‬يباع‭ ‬مع‭ ‬صور‭ ‬المقابلة‭ ‬ونسخة‭ ‬من‭ ‬الجريدة‭ ‬المدرسية‭ “‬دخلنا‭ ‬الصالون‭ ‬ورأينا‭ ‬جون‭ ‬ويوكو‭ (…) ‬جالسين‭ ‬على‭ ‬الأريكة،‭ ‬كان‭ ‬الأمر‭ ‬رائعاً‭. ‬جلسنا‭ ‬بدورنا‭ ‬وكنا‭ ‬متلاصقين‭ ‬جداً‭”.‬واضاف‭ ‬الرجل‭ ‬اليوم‭ ‬الثامنة‭ ‬والستين‭ “‬كنت‭ ‬جالساً‭ ‬بجوار‭ ‬يوكو‭ ‬أونو‭ ‬وكان‭ ‬جون‭ ‬لينون‭ ‬قربها،‭ ‬وتحدثنا‭. ‬لقد‭ ‬قضينا‭ ‬وقتاً‭ ‬ممتعاً‭. ‬ومدّ‭ (‬لينون‭) ‬ساقيه‭ ‬على‭ ‬المنضدة‭ ‬بجواربه‭ ‬الصوفية‭. ‬كان‭ ‬الجو‭ ‬بكل‭ ‬بساطة‭ ‬مريحاً‭”. ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬كانون‭ ‬الأول‭/‬ديسمبر‭ ‬1969،‭ ‬في‭ ‬محطة‭ ‬غير‭ ‬معروفة‭ ‬على‭ ‬نطاق‭ ‬واسع‭ ‬من‭ ‬حياته،‭ ‬وصل‭ ‬جون‭ ‬لينون‭ ‬إلى‭ ‬المملكة‭ ‬الاسكندينافية‭ ‬برفقة‭ ‬يوكو‭ ‬أونو‭ ‬للتقرب‭ ‬من‭ ‬ابنتها‭ ‬كيوكو‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬تعيش‭ ‬مع‭ ‬والدها‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬يوتلاند‭. ‬وفي‭ ‬بادئ‭ ‬الأمر،‭ ‬لم‭ ‬تلفت‭ ‬هذه‭ ‬الزيارة‭ ‬الانتباه‭. ‬لكن‭ ‬بعد‭ ‬بضعة‭ ‬أسابيع،‭ ‬جرى‭ ‬التداول‭ ‬بأخبار‭ ‬وجود‭ ‬النجم‭ ‬في‭ ‬الدنمارك‭ ‬ما‭ ‬دفعه‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬مؤتمر‭ ‬صحافي،‭ ‬صودف‭ ‬تزامنه‭ ‬مع‭ ‬يوم‭ ‬انطلاق‭ ‬العام‭ ‬الدراسي،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يروي‭ ‬هوئين‭.  ‬وتمكن‭ ‬هوئين‭ ‬وأصدقاؤه‭ ‬من‭ ‬إقناع‭ ‬مدير‭ ‬المدرسة‭ ‬بالسماح‭ ‬لهم‭ ‬بتفويت‭ ‬يوم‭ ‬من‭ ‬الدروس‭ ‬للذهاب‭ ‬والتحدث‭ ‬عن‭ ‬السلام‭ ‬والموسيقى‭ ‬مع‭ ‬المغني،‭ ‬قبل‭ ‬أشهر‭ ‬قليلة‭ ‬من‭ ‬حلّ‭ ‬فرقة‭ “‬بيتلز‭”. ‬وبفعل‭ ‬تقاطع‭ ‬ظروف‭ ‬غريبة،‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الأوضاع‭ ‬المناخية‭ ‬المتردية،‭ ‬وجد‭ ‬التلامذة‭ ‬الأربعة‭ ‬أنفسهم‭ ‬يحاورون‭ ‬جون‭ ‬لينون‭  ‬في‭ ‬أجواء‭ ‬ودية‭. ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬الرفاق‭ ‬الأربعة‭ ‬قرروا‭ ‬التخلي‭ ‬عن‭ ‬كنزهم‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يبادروا‭ ‬إلى‭ ‬نسخة‭ ‬بصيغة‭ ‬رقمية،‭ ‬فلأنهم‭ ‬قبل‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬لم‭ ‬يعودوا‭ ‬يستفيدون‭ ‬منه‭ ‬ولا‭ ‬يمكنهم‭ ‬تقسيمه‭ ‬إلى‭ ‬أجزاء‭ ‬يوزعونها‭ ‬على‭ ‬أبنائهم‭ ‬الكثر‭. ‬

ويقول‭ ‬هوئين‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬مستشاراً‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الثقافي‭ “‬سنكون‭ ‬سعداء‭ ‬لو‭ ‬اهتم‭ ‬متحف‭ ‬ما‭ ‬أو‭ ‬حتى‭ ‬يوكو‭ ‬أونو‭ ‬نفسها‭ ‬بالاستحواذ‭ ‬على‭  ‬الشريط‭” . ‬والاستماع‭ ‬إلى‭ ‬التسجيل‭ ‬غير‭ ‬المتوافر‭ ‬في‭ ‬أي‭ ‬مكان‭ ‬آخر‭ ‬والذي‭ ‬يبدو‭ ‬من‭ ‬مقتطف‭ ‬منه‭ ‬أنه‭ ‬ذو‭ ‬نوعية‭ ‬جيدة،‭ ‬يتطلب‭ ‬وجود‭ ‬مشغل‭ ‬كاسيت‭ ‬قديم‭.         ‬‭      بقية‭ ‬الخبر‭ ‬على‭ ‬الموقع

أما‭ ‬المسؤولة‭ ‬في‭ ‬دار‭ “‬برون‭ ‬راسموسن‭” ‬التي‭ ‬تنظم‭ ‬المزاد‭ ‬أليكسا‭ ‬برون‭ ‬راسموسن‭ ‬فترى‭ ‬ضرورة‭ “‬الجلوس‭ ‬وأخذ‭ ‬بعض‭ ‬الوقت‭ ‬للاستماع‭ ‬إلى‭ ‬التسجيل‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬أن‭ ‬يسير‭ ‬كل‭ ‬شيء‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬يرام‭”.‬

وتوضح‭ ‬راسموسن‭ ‬أن‭ ‬الجلسة‭ ‬أن‭ ‬لينون‭ ‬وأونو‭ “‬غنّيا‭ +‬غيف‭ ‬بيس‭ ‬إيه‭ ‬تشانس‭+ ‬لكن‭ ‬بكلمات‭ ‬مختلفة،‭ ‬ضمّنها‭ (‬لينون‭) ‬جوانب‭ ‬دنماركية‭ ‬محلية،‭ ‬وهذا‭ ‬ممتع‭ ‬جداً‭ ‬لنا‭ ‬طبعاً،‭ ‬لكنهما‭ ‬أديا‭ ‬أيضاً‭ ‬أغنية‭ ‬بعنوان‭ +‬راديو‭ ‬بيس‭+ ‬لم‭ ‬تُنشر‭ ‬إطلاقاً‭”.‬

وتلاحظ‭ ‬أن‭ ‬الاستماع‭ ‬إلى‭ ‬التسجيل‭ ‬مؤثر‭ ‬جداً‭.‬

وتضيف‭ “‬إنه‭ ‬صادق‭ ‬جداً‭. ‬إنه‭ ‬محلي‭ ‬جداً،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬يجعله‭ ‬فريداً‭ ‬لأن‭ ‬جون‭ ‬لينون‭ ‬يتحدث‭ ‬إلى‭ ‬تلاميذ‭ ‬في‭ ‬المرحلة‭ ‬الثانوية،‭ ‬يشاركونه‭ ‬الشغف‭ ‬برسالة‭ ‬السلام‭. ‬ويمكن‭ ‬للمستمع‭ ‬أن‭ ‬يلمس‭ ‬بوضوح‭ ‬وجود‭ ‬رابط‭” ‬معنوي‭ ‬بينه‭ ‬وبينهم‭. ‬

أما‭ ‬كارستن‭ ‬هوئين‭ ‬الذي‭ ‬روى‭ ‬لأبنائه‭ ‬وأحفاده‭ ‬وقائع‭ ‬هذا‭ ‬اليوم‭ ‬الشتوي،‭ ‬فلن‭ ‬يبقى‭ ‬لديه‭ ‬قريباً‭ ‬اي‭ ‬دليل‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الذكرى‭.‬