
لؤي زهرة
من أغرب ما قرأت أن هناك الكثير يعانون من توهم المرض فيصابوا بالوسواس او التوهم بأنهم مرضى واغلبهم من كبار السن ، وحين يكتشف الطبيب بأنهم لا يعانون سوى من الوهم يضطر الطبيب أن يكتب لهم علاج – اي كلام – وهو في اغلب اﻷحيان عبارة عن ابرة ماء مقطر لا تضر ولا تنفع ولا تسمن ولا تغني من جوع ، فيأخذ المريض وصفة الطبيب الى الصيدلي الذي بدوره يعرف بأن الشخص خالي من أي مرض لكنه يصرف له الدواء ، فيأخذها الى المضمد الذي بدوره يزرق ذلك الشخص بأبره فيشفى المريض بأذن الله . ذكرتني هذه المعلومة عندما كانت جارتنا سعاد تعاني من ارق ووجع بالراس منعها من النوم لعدة ايام وجاءت تستنجد بي طالبة مني ان اكتب لها دعاء او حرز تضعه تحت وسادتها لعلها تستطيع النوم ، وبعد الحاح منها خضعتُ لرغبتها و كتبتُ لها حرزا وطلبتُ منها عدم فتحه لئلا يطير مفعوله ويخرب الطلسم السحري المودع فيه ، والتزمت سعاد بالتعليمات حيث وضعت الحرز تحت وسادتها وهي متيقنة من ان ذلك الحرز قادر على تنويم كل الحراس الليلين ، وغطت سعاد في نومٍ عميق تخلله احلام وردية ومع بزوغ الفجر و انبلاج الصباح استيقظت من نومها وهي تشعر بفيض من العرفان لي كوني اعطيتها وصفة سحرية جعلتها – تنام رغد – حسب قولها . وبينما كانت تتقدم لي بكلمات الشكر والامتنان طلبتُ منها ان تفتح الحرز لتقرأ ما فيه ، وفعلا فتحت الحرز وراحت تقرأ بصوت مسموع ما دونته في الحرز « حبيبتي سعاد اود ان اعترف لك بأني احبك … « وما أن قرأت الرسالة حتى جنَّ جنونها وصارت تبحث عن حجارة لترميني بها مع سيل عارم من الشتائم الاخوية الخالصة . من المحتمل اصدقائي ان اي حرز او حجاب هو من نوع رسالتي الى سعاد يرجى فتحه والتأكد من محتواه .



















