مذكرات تلميذة

مذكرات تلميذة

مها يوسف الصافي

لم تكن ليال على ما يرام طيلة الاسبوع الذي مضى وحتى هذه اللحظة لم يستقر امرها تأخذها لحظات الصمت تجوب بها العالم بأسره ،سابقا كانت حين تبتسم تهتز جدران الصف لها حاولت ان كلمها اقترب منها أكثر كي اعرف ما بها لم تخبرني بأي شي كانت كل ما سألتها مابك؟ تجيب لا شيء غير أني منهكة في الدراسة وأشعر بالتعب هل أنت متاكدة نعم لاتقلقي سأكون بخير حبيبتي . في صباح اليوم التالي تردد ذهاب ليال إلى الحمام كثيرا قلقت عليها خفت كثيرا كنت اسالها أن كانت تريد أن اصطحبها للحمام كانت ترفض وبشدة اقترحت عليها أن تأخذ إجازة تستريح بها فقد بدا على وجهها ملامح التعب الإصفرار والشحوب قد سطا على تلك البراءة الجميلة اصريت عليها باقتراحي فاجاتني بصراخها بوجهي وقد ملأ الدمع عينيها وارتمت في حضني باكية بحزن شديد وبأنين تتقطع له القلوب زاد قلقي عليها كثيرا ليال مابك؟ اخبريني زدتِ الميِ عليكِ أنتِ لستِ على مايرام قولي لي لعلي اساعدك.

طلبت مني أن أذهب معها لطبيبة نسائية لإجراء الفحص فقط عانت من غثيان شديد والم في الرأس تسرب الى نفسي الشك في أمرها وخفت عليها كثيرا مما خطر في بالي حينها, رافقتها في صباح اليوم التالي أجرينا الفحوصات اللازمة حدث ما توقعنا تماما أخبرتني ليال وهي تبكي كيف لها أن تصبح أما قبل أن تتزوج علينا أن نتخلص من الجنين ياليال وانا سارافق,.

أرجوك كل ما أريده أن تكتمي سري, اطمئني لا عليك واعلمي أن سرك سيدفن معي في قبري فرحت ليال بكلامها.

سار الامر طبيعيا بعد ان تم كل شيء كما اردنا وعادت ليال لمواصلة دراستها بسلام . في صباح يوم جديد جاءت ليال إلى المدرسة وفي يدها خاتم خطوبة من الألماس استغربت كثيرا

-ماهذا ياليال

-خاتم خطوبتي

-قلت خطوبة

– نعم

-كيف ذلك ومن هو خطيبك ؟

-خطيبي سائق الباص

-هل تقصدين أحمد ؟

-نعم وهل هناك غيره ؟

تعثرت في فمي الكلمات وخفت ان اكشف ما بداخلي ,خرجت من المدرسة مسرعة

سرت بخطى مثقلة في الطريق نفسه الذي سارت به ليال باحثة عن طبيبة تفقدني الأمومة.