
مدير مكتب رويترز يغادر العراق لتهديده من مليشيا العصائب
لندن رويترز
بغداد الزمان
في سابقة لم تعهدها أشهر الوكالات العالمية منذ عقود في العراق ، غادر مدير مكتب وكالة رويترز للأنباء في بغداد العراق بعدما تلقى تهديدا على موقع فيسبوك وتعرض لانتقادات قناة تلفزيونية تابعة للقوات الشيعية شبه العسكرية ردا على تقرير لرويترز الأسبوع الماضي نشر تفاصيل عن عمليات إعدام خارج إطار القانون ونهب في مدينة تكريت. والتهديدات ضد الصحافة العراقية في خلال اثنتي عشرة سنة كانت السمة الغالبة للعمل باستقلالية في هذا البلد المضطرب. ودع كثير من الصحافيين ارواحهم ثمنا للحيادية وحرية التعبير التي ظنوا انها متوافرة في العراق وفق نصوصه الدستورية وبدأت التهديدات ضد الصحفي نيد باركر على صفحة عراقية على موقع فيسبوك تديرها جماعة تطلق على نفسها اسم المطرقة وقال مصدر أمني عراقي إنه يعتقد أنها مرتبطة بجماعات مسلحة شيعية. ودعا التعليق الذي نشر في الخامس من أبريل نيسان وتعليقات لاحقة إلى طرد باركر من العراق. وقال أحد المعلقين إن قتل باركر أفضل سبيل لاسكاته وليس طرده .
وبعد ثلاثة أيام بث برنامج اخباري على قناة العهد التلفزيونية المملوكة لجماعة عصائب أهل الحق المسلحة المدعومة من إيران مقطعا يتحدث عن باركر ويحتوي على صورته. واتهم المقطع الصحفي ورويترز بتشويه سمعة العراق وقواته المدعومة من الحكومة ودعا المشاهدين إلى المطالبة بطرد باركر. جاء ذلك بعد تقرير كتبه باركر واثنان من زملائه في الثالث من أبريل نيسان يفصل انتهاكات حقوق الإنسان في تكريت بعدما حررت القوات الحكومية وقوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران المدينة من ايدي تنظيم الدولة الإسلامية المتشدد. ووصف التقرير أيضا حوادث نهب وحرق واسعة النطاق في المدينة ألقى فيها سياسيون محليون باللوم على قوات الحشد الشعبي المدعومة من إيران.
وقالت متحدثة باسم رويترز إن الوكالة التزمت بالدقة والإنصاف في تقريرها. وبناء على طلب من رويترز حذف موقع فيسبوك رسائل التهديد هذا الأسبوع.
وتبدو التهديدات جزءا من صراع أوسع بين الأغلبية الشيعية التي تهيمن على الحكومة والأقلية السنية التي كانت مهيمنة في عهد صدام حسين. ويحاول رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وهو شيعي معتدل الحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية وهي جماعة سنية متشددة خرجت من عباءة تنظيم القاعدة واستولت على أجزاء واسعة من الأراضي العراقية. ويسعى العبادي في الوقت نفسه إلى رأب الصدع مع السنة.
ويعيد الجيش العراقي بناء نفسه بعد انهياره في يونيو حزيران. ودفع ذلك حكومة العبادي إلى الاعتماد على مجموعة من القوات الشيعية شبه العسكرية المدعومة من إيران. وتضم القوات شبه العسكرية عصائب أهل الحق التي دوما ما تندد بالتغطية الإعلامية الغربية للصراع الداخلي في العراق.
ومن المقرر أن يلتقي العبادي بالرئيس الأمريكي باراك أوباما في واشنطن يوم 14 أبريل نيسان لمناقشة الحملة على الدولة الإسلامية.
وقال رافد جبوري المتحدث باسم العبادي إن الحكومة بالتأكيد ضد أي رسالة تحض على الكراهية أو التخويف سواء كانت من شبكة محلية أو دولية. في الوقت نفسه أضاف أن مقطع تلفزيون العهد كان انتقادا للحكومة في المقام الأول وهو أمر علينا أن نتعايش معه.
AZP01


















