كان الصحيح ان اقول (لجدتنا لوسي)، ولكن الدوافع (السايكوبائية)، دفعتني للقول: انها جدتي فقط. لكن الوقائع لا تؤيد احتكاري الانتساب للسيدة (لوسي خاتون). فهي ملك لجميع الاحفاد والابناء.
ولكن من حقكم ان تسألونني: من هي (لوسي) تلك التي احتركن الانتساب لها؟ واليكم الجواب: انني لا اعرف شيئاً عن هذه الجريدة حتى يوم (4/9/2016)، حيث قرأت الخبر التالي في الصفحة الاخيرة من جردة الزمان الصادرة ذلك اليوم. وجاء في الخبر: قال باحثون بجامعة تكساس/ ان لوسي احدى اشهر اسلاف الانسان الذين جابوا الارض على الاطلاق، ربما توفيت بعد سقوطها من على شجرة، وذلك بعد دراسة بقايا حفرياتها التي يرجع عهدها الى (18) مليون عام.
وتوضح دراسة بالاشعة المقطعية والاشعة السينية عالية الدقة بـ (لوسي) وهي من اسلاف الانسان الاوائل الاناث، انها اصيبت بكسر في عظم عضدها الايمن. ويستمر الخبر في ذكر تفصيلات عديدة عن جدتنا (لوسي)ز
الكسر الانضغاطي!
ومن هذه التفصيلات: ان لوسي تعرضت الى كسر انضغاطي نتج عندما اصطدمت بالارض خلال سقوط مؤثر.
وازاء تفصيلات كهذه، قد (نذرف) الدمع على تلك الانسانة، وقد نجرؤ على تعليق لافتة ننعى فيها هذه الجدة!؟.
لكن احفادها من العراقيين، يسخرون مما نويت عليه، ويقولون ان اللافتات السوداء تملأ المدن العراقية، فماذا ستضيف لافتة سوداء ننعى فيها جدتنا (بوسي؟.
ويضيفون: ان موقع التفجير الارهابي بالكرادة، لا زال مجللاً بالسوداء.. والامثلة كثيرة. وثمة ملاحظة اخرى: هذه الجدة، يبدو عليها انها كثيرة الحركة لا تعبأ بالعواقب، وهكذا سقطت من شجرة عالية، وتعرضت لكسر انضغاطي!!. بين الجد والهزل وبعيداً عن الهزل، وقريباً من الجد، نقول: المطلوب من الباحثين في الاثار، العثور على ما قدمته الامم والاجيال التي سبقتنا من عطاء حضاري، تستفيد منه الاجيال الحالية. ان وسائل ومواد التحنيط التي استخدمها الفراعنة وملوك تدمر، لا زالت سراً غير معروف. وان اجساد الشخصيات التي تم تحنيطها منذ اقل من قرن (جثمان الزعيم الروسي لينين) مثلاً، بدأت علامات التفسخ تظهر عليها، بينما هذه الظاهرة لم تطل المومياءات الفرعونية والتدمرية. هذا بعض ما نريده من الباحثين في الاثار. واتقبل التعازي بوفاة جدتنا لوسي؟




















