متى نرتقى ونسمو؟ – مقالات – عبدالهادي البابي
كم هو عيباً ..أن تأتيني رسائل على الخاص كلها تهاني وتبريكات بمناسبة وفاة الملك (عبدالله بن عبدالعزيز) ملك العربية السعودية ..!! وبعضهم علق بالمباشر على مواضيعي بالفرحة والتهاني والتبريكات بموت الملك ..وهو لم يعلق على مواضيعي الصحفية والثقافية والفكرية السابقة نهائياً ..فهو لم ير سوى الموت والفرحة بموت الناس ليعلق بها على صفحتي ..!! هل هذا هو حجم الإنسان العراقي الأصيل صاحب الحضارة والتاريخ والإنسانية ؟؟ والله أني لأشعر بالأسى والألم على هؤلاء ..الذين يحتفلون ويفرحون لموت الآخرين بهذه الطريقة التي لاترتقي للعقل والإنسانية.!! وهل كان أهل البيت (عليهم السلام) يفرحون لموت الناس وحتى موت أعدائهم ..؟! تمنيت أن تصلني رسائل تهان بأستعادة جيشنا الباسل للموصل الحدباء ..أوإعادة ملايين النازحين لديارهم ، أو تصلني رسائل تهنئة لمناسبة فوز مبدع عراقي بجائزة نوبل ..أو تصلني تهنئة بأنجاز الحكومة لبناء مشروع وطني لأسكان خمسة ملايين عراقي بلا مأوى ..!!! ومن هو الذي سيخلد منّا في هذه الدنيا.. وهل سيتغير شيء بموت الملك أو غيره .. التغيير يبدأ من قلوبنا وأنفسنا ..لايغّيرالله مابقوم حتى يغيّروا مابأنــــفسهم .. أما آن لنا أن نتغيّر .. أما آن لنا أن نتحضّر..!! أما آن لنا أن نرتقي …!!؟؟


















