متى تستيقظ الاسود؟ – مقالات – مثنى الطبقجلي
للاسد في الغاب نومة تبلغ 18 ساعة يوميا ، هكذا يحكى عن ابو أْخْميس ..؟ لمن لايعرف طبائع استبداده ، فهو لكي يستجمع غضبه وحلمه واحلامه معا في غفوته ، فانه ينهض منها يُفرغها زئيرا يهز ارجاؤها فتخافه الوحوش، لكي تعترف به ملكا عليها بلا تاج ..
في بلادي العراق التي تنزف دما ودموعا ، امست مهزلة اشباه الاسود التي تُسمعنا زئيرها المرتجف هلعا ، بكل مناسبة كثيرة ، فيما تمعن القوى الظلامية في تفجير حواضر بغداد من الداخل بالمفخخات والاحزمة الناسفة وفي نقاط منتخبة لاثارة النعرات الطائفية ؟؟ ، وبدلا من وقفة عز يعربية لهولاء المستاسدين على بني جلدتهم تُواجه بها ضباع الغادرين ، تركت فئران داعش تذبح بسكاكينها ضحاياها ذبحا اهل هيت وعشائرها على الطريقة الاسلامية ..ذبحا حلالا لهم .؟؟ !! ولم ينتخ لها حتى كلب حراسة عشيرة اجرب ..؟ يتوهم نفسه إنه اسدا هزبرا ..
سالت دماء عشائر الانبار انهارا وتتحمل مسؤوليتها الاخلاقية والجرمية بلا شك الحكومة المركزية ، لانها لاتمتلك جيشا بالمعنى المتعارف عليه عسكريا وتنقصه العدة والعتاد والرجال الرجال للتصدي لداعش ، ولم يتحرك وتر حساس او شعرة او شارب ! الا بعدما لامست داعش الماء واخذت تستخدمه وسيلة من وسائل الحرب المكتسحة..
وتدهورت الاحوال ولم ينهض من بينها اسد يغير واقع الحال ،وبقي اسد بابل طريح نومته الابدية .. فاين حماة الحمى بعدما غابت الاسود ولعبت الثعالب باذيالها ملئا للفراغ الامني في الغابة العراقية ..؟ وكيف تأتى لفئران داعش أن بدات تقرض نمور العشيرة في الانبار وبالجُملة ، كما قرضت من قبل سد مأرب وخربته ؟؟
ومن قبلُ طُعُنت الموصل ام الرماح حتى الموت من قِبل ولاتها وامناء الدم الخونة الانذال ؟؟ طعنة غدر لايفعلها حتى ابي رغال !! ، فكانت تلك بداية نكسة حزيران جديدة ..قتلوا خيرة ابنائها ودمروا حواضرها ومزاراتها التاريخية والدينية ومن ثم انحدروا جنوبا ينبشون القبور في تكريت بحثا عن اعداء مفترضين ؟؟ فاي حقد تاريخي هذا لايبقي ولايذر ويصل الى الرمم..!!.
إذن .ناموا ولا تستيقظوا ما فاز الا القوم النوم ..!! لم يقلها الشاعر معروف الرصافي ِغيبة او نكاية باحد بل كان يتلوى الما وهو يواجه بقريضه كل ابي رغال وعار وجد على وجه الكرة الارضية العراقية و ما حل بها على يد المحتل وعملائه وأذنابه ..قالها عن دراية فكانت حكمة بالغة.. تتداولها الالسن حتى الان..
لا..زئير للاسود بعد اليوم ستسمعنا اياه قلعة الاسود.. بغداد بعدما تكاثرت الضباع على الغنائم من الجيف ..!!. فمتى ينتفض الجنوب للوسط والشمال للجنوب ومتى تعرف اربيل ان الموصل اغلى مدينة في العالم وحتى من كوباني .. الموصل يا دولة الرئيس حيدر العبادي القائد العام لن يكون تحريرها الا المسمار في نعش داعش وستكون بلا شك تلك خطوتك الاولى وقفزتك يا وزيرها الهمام لاستعادة العراق .. وقد يقول لي بعظهم كما تعود قولها : آلا تمل اخي من دعواتك : ان صرختك لفي واد..!!
سابقى ارددها دائما ان سلمت الموصل سلم العراق وان بغداد ، ستنهض من جديد كما نهضت بابل .. وهي صرخة ربما يسمعها الحجر وقد لا تسمعها حاليا آذان البشر.. ، النخوة ضاعت ومعها فقدنا والمروءة والبطولة والايثار وتقاليد العشيرة .. نعم دعها تغط في نومها حتى يعتليها طوفان الدم الاحمر .. فانتظروا ايام النحر القادمة ..حيث موسم الذبح الحلال..؟؟

















