مبارك عيد الأم – غسان عزام الدليمي
في كل عام من شهر اذار شهر الربيع نحتفل بفرح غامر بعيد الام للدلالة على احترام العالم تقديرا لها ، مبارك عيدها ونسأل الله ان تبقى بكينونتها تضيئ في نورها ايامنا ابداً.. أماً وأختاً وزوجة وبيتاً وحبيبة وصديقة ، فالام هي الكيان الموازي الذي لاتكتمل الحياة الى بوجودة ان لم يكون هــو ( هي ) اساس الحياة كلها ، وهاهي الام العراقية تمنح كل شيء وجوده ، تعطي حلاوته وجماله وكبرياءه ودهشته وقوته فما قامت ما نحتفل به وما تُقام له احتفالات تحت مسميات شتى يجب ان لا ينسنا ( امنا الشجرة) وكان احتفالنا بها في الماضي القريب مميزاً لاجلها يحمل الصغير والكبير شجرة صغيرة.. ينبتها ثم يسقيها وسط احتفالات تعم القطر كافة ليرد بعض جميل هذه الارض المعطاء فتنشأ غابات جميلة جديدة وتحل محل كل مادمره الاعداء فأذا كان من فضل على بني البشر وتحديداً على الحضارة العربية والاسلامية فأنه بأعتقادي يعود للنخلة وتمرها الذي كان زاداً دائما في كل الفتوح الاسلامية ولولاها ماوصلت طلائع الفتح المبين الى اسوار الصين.
ولاجل ذلك كله وتقديراً لهذه الشجرة توسطت اكتاف كبار المسؤوليين سعيفات من نخيل العراق رمزاً لعنفوان القيادة وصبرها وشموخها ولتكون ظلالهم في عملهم كما هي ظل لأي مسافراً في حاله وترحاله.
فتحية لرمز العراق وللسعفة التي تعلو الهامات ، ها انتِ أيها العراقية من كوردستان العراق والى البصرة تحتفلين بعيدك.
يا ام الشهيد .. والشهيدة
ويا نعمة الزوج وانت الزوجة الصالحة.. وما قامت به عصابات داعش يندى له الجبين فساقت واخذت الكثير من الموصليات واليزيديات سبايا وياحنين الاخت .. وحقيقة وعظمة المربية .. والمعلمة.. والعالمة .. والاديبة والواعية .. والمفكرة والمدبرة بتفاؤل يعجز عنه كل متفائل.
ومبارك هذا الصبر في عيدك المجيد الذي صعد الى القمة .. وانت بين هؤلاء الرجال أم مبدعة ومناضلة ..
عراقية انتِ .. ايتها القادرة على صياغة الحياة بأجمل الحُلل وانت تمنحينها الهبات والمعاني .
انا لم ابعهم ارضي العصماء ، ابداً
وهل من عاشق ارض يبيع نفسه
حتى
لو ذبحوا التاريخ ونصبوا في كل خلية من خلاياه ( الاف المشانق )
يا النقية ، البهية خففي الشوق .. كل شوق لك
ولك الغار في اعالي الصبر والسلام
ولا تنسوا عيدها وفي المقدمة منها امنا النخلة .
هذه الارض من مسك وعنبر.. من نار
الله حاميها ، والله اكبر
هذه الارض يساومني اليوم عليها كل كافر كل افاك وغادر.
كل لصوص البحار والانهار وتجار النفط والاثار لم يعرفوا يوماً ارضاً مثل ارضي الخضراء
عنيدة في وفاء، جميلة في سخاء
هم لايعرفون إلا اصوات القنابل وما شربوا لبانهم إلا من اثداء الضغائن
وما همهم إلا اغتيال الارض وتشريد القصائد.
وهناك كثير من الشهيدات اللواتي ضحين بحياتهن وحملن السلاح دفاعاً عنه مثل الشهيدة ثريا حسن الجبوري وامية ناجي جبارة والصحفية الكردية والمراسلة الحربي البطلة شفاء كوردي واطوار بهجت والاعلامية الشهيدة لقاء عبدالرزاق الاعلامية في تلفزيون الشرقية ، امثلة لاتحصى لنساء عراقيات ، قدمن انموذجاً متواصلاً ومكملاً لنضال المرأة على مرّ تاريخها العراقي الحديث .. مثل السيدة ازهار بك كلي رئيس تحرير جريدة كردستان العراق سياسية واعلامية بارزة في مجال عملها والتي سخرت وقتها وجهدها لقضية المرأة، اضافة الى الناشطة النسوية البارزة هناء ادور واحلام بابان والاعلامية ناز عبدالله والسيدة سناء وتوت والاعلامية المبدعة والمتفاينة في عملها انعام الدوسكي والدكتورة سعاد عبدالجليل علي والدكتورة ايمان البرزنجي عضو مجلس محافضة بغداد والشاعرة فاطمة الليثي الحاصلة على جائزة الدولة للابداع في البرامج الثقافية ، والاديبة عالية طالب والسيدة ترسكا الاسعدي والسيده غيداء كمبش والسيدة ميسون البياتي وغيرهن.
السلام عليك يا ارضي وامي في الالم .. وسلام عليك في السلام




















