ما بعد داعش – مقالات – شاكر العاني

ما بعد داعش – مقالات – شاكر العاني

اعتادت الحكومات التي تخوض جيوشها حربا ان تضع خططاً وبرامج لأيام السلام تاتي عادة بعد كل حرب .وربما العراق استثناء من هذه القاعدة فهو كله شعبه وجيشه ماخرج من حرب صغيرة او كبيرة الادخل اخرى فما ان تكون لديه مثل هذه الخطط واظن وانا في موقعي المتواضع هذا ان الحكومة العراقية الحالية غير غافلة عن ذلك واستنتاجي هذا مبني على ما اعلنه السيد رئيس الوزراء خلال زيارته لبلدة الضلوعية التي حررت بمعركة ضارية . لقد اعلن انه في حرب ضد الارهاب والطائفية والعنصرية وهذا مايحتاج كل واحد منها الى برنامج مكتوب ومشرع سأتي على ذكرها في نهاية هذه الكلمة .قلت ان العراق عاش طوال حياة دولة التي تصل قرابة الميت سنة من الحروب ولان كثيراً من ابناء الاجيال التي تعيش في الوقت الحاضر على أرض العراق لم تعايش ولم تقرأ عن تلك الحروب صغيرها او كبيرها واثرها على حياة دولة العراق لذلك اني اعزم انني زامنت اكثرها وبحثت فيما لم ازامنه والفت في ذلك كتاب بثلاثة اجزاء (العراق بين احتلالين) لذلك سأذكرها عدنا دون الدخول في التفاصيل حسب تسلسلها العالمية الاولى ضمن جيوش الدولة العثمانية التي كانت تحتل ارضه وسيق اليها الرجال ممن بلغ الـ 14 سنة من عمره حتى الـ 60 سنة . وكان العراق من نصيب بريطانيا التي احتلته عام 1917  وكانت ثورة العشرين عام 1920 قبل قيام الدولة العراقية عام 1921 وجاء تمرد الاثوريا عام 1933 وانقلاب عسكري عام 1935 بقيادة الزعيم (العميد) بكر صدقي وسمي الانقلاب بأسمه وبنفس العام كانت حركات الفرات الاوسط ثم حرب عام 1941 بالجيش العراقي الوليد والجيش البريطاني وسميت تلك الحرب (حركة رشيد عالي الكيلاني )  وجاءت الحرب عالمية الثانية في نفس السنة  وان لم يشترك الجيش العراقي فيها الا ان البريطانيين شدوا قبضة احتلالهم على الشعب وذاق مرارة الاستيلاء على موارده من المحتلين . وجاءت انتفاضات شعبية متتالية الاعوام 1948 , 1952, 1956 في عام 1958 انقلاب عسكري دموي اطاح بالنظام الملكي بعدة عدة أشهر انفرد الشيوعيون بحكم العراق عام 1963 انقلاب عسكري مدني بشقين اشترك ضباط من الجيش و البعثيون ازاحوا الشيوعيين بانقلاب دموي والشق الثاني ازاح الضباط القوميون البعثين في عام 1968 انقلاب عسكري ازاح فيه البعثيون القومين من الحكم وبعدة ايام تخلصوا من شركائهم من المستقلين والضباط غير البعثين في عام 1979 وصل صدام حسين الى الحكم بشبه انقلاب دخل عام 1980 في حرب الثمان سنوات مع ايران وانتهت هذه الحرب عام 1988 ولكن صداماً غزا الكويت واحتلها وضمها كمحافظة الى العراق في عام 1991 اخرج الجيش العراقي من الكويت بتحالف دولي سميت حرب الخليج الاولى وفي عام 2003 غزى تحالف دولي اخر بقيادة الولايات الامريكية أيضا وهذه مستمرة حتى الان نعيش ايامها باحتلال منظمات ارهابية حوالي نصف ارض العراق وهنا يقف العراق على مفترق خطير يعرف راعي ابل في باديته الغربية خطورته ولا اريد تكرار ما هو معلوم وانما اتمكن القول ان الامر كله مرهون بيد الحكومة الحالية وبيد رئيسها حيدر العبادي فانه و حكومته على مايحملة من تركة تنوء الجبال لاالجمال من حملها ولكي يصلوا الى غايتهم النبيلة تخليص العراق من الارهاب واعادة وحدة ارضه ونسيج عربه  مع ذلك الفوسيفاء الذي يزيده قوة وجمالا ان يعملوا من الان.

1. تعديل الدستور او الغائه ووضع مشروع دستور جديد يحتوي على

أ. منح الاكراد حق تقرير المصير او البقاء جزءاً من العراق في حكم ذاتي محدود

ب. ان يبقي العراق دولة موحدة لا اتحادية مع منح حقوق اوسع لادارة المحافظات .

ج. تلغى البنود الخاصة بتشكيل الاقاليم

2. وحدة الجيش بتشريع قانون الخدمة الالزامية مع اعفاء رجال الدين من الخدمة العسكرية وكذلك الخدمة مع قوة الامن الداخلي

هذه نقاط رئيسية ولان من سيضع مشروع الدستور خبراء  فلا يمكني ان اتجاوز على صلاحياتهم .