
مورينيو يحافظ على كبريائه تزامناً مع المئوية
مانشستر يونايتد يستعرض عضلاته أمام يوفيل تاون
{ مدن – وكالات: تأهل مانشستر يونايتد إلى ثمن نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي، بعدما تغلب على مضيفه يوفيل تاون، برباعية نظيفة، في المباراة التي جمعتهما على ملعب هويش بارك. سجل أهداف الشياطين الحمر، كل من ماركوس راشفورد (41)، وأندير هيريرا (61)، وجيسي لينجارد (89)، وروميلو لوكاكو (90+4)، ليقودوا اليونايتد إلى الدور التالي بالمسابقة. ودخل مانشستر يونايتد، اللقاء بخطة 4-2-3-1، مع وجود خوان ماتا وأليكسيس سانشيز على الأطراف، وماركوس راشفورد كرأس حربة، فيما لعب سكوت مكتوميناي كوسط مهاجم. واعتمد المانيو على سانشيز في الربط بين الوسط والهجوم، بفضل قدرة اللاعب على الهروب من الأطراف، وكذلك الدخول إلى العمق. في المقابل، أعاقت خطة يوفيل تاون (4-4-2) من عمل أطراف مانشستر يونايتد في البداية، خاصة الجهة اليمنى التي كان يقودها خوان ماتا. ورغم الخطورة التي شكلها أصحاب الأرض على مرمى اليونايتد في بداية المباراة، إلا أن الضيوف بدأوا في بسط نفوذهم بشكل كامل على المباراة. ولعبت تغييرات جوزيه مورينيو دورًا إيجابيًا في اللقاء، حيث سجل البديلان جيسي لينجارد وروميلو لوكاكو خلال المباراة. وأنقذ سيرجيو روميرو، حارس مانشستر يونايتد، مرمى فريقه من هدف مبكر، بعدما تصدى لتسديدة جوردان جرين الخطيرة في الدقيقة 7 . وهدد عمر سوانمي، مدافع يوفيل تاون، مرمى الضيوف برأسية في الدقيقة 16، ولكنها جاءت في أيدي الحارس. وتألق أرثر كريسياك، حارس يوفيل، مرماه من هدف محقق، بعدما حول تسديدة مكتوميناي، من على حدود منطقة الجزاء إلى ركلة ركنية في الدقيقة 24 وأبعد روميرو، تسديدة قوية جاءت من ضربة حرة مباشرة، على حدود منطقة الجزاء، نفذها توم جيمس، ظهير يوفيل تاون في الدقيقة 37 . وخطف ماركوس راشفورد، هدف التقدم للمانيو، بعد خطأ فادح من جيمس، ظهير الفريق المضيف، إذ تباطأ في إبعاد الكرة، ليسددها الدولي الإنجليزي في الشباك قبل خروج الحارس. وكاد خوان ماتا، أن يعزز من تقدم مانشستر مع مطلع الشوط الثاني، إلا أن كرته ارتطمت بالعارضة في الدقيقة 51 . وتمكن أندير هيريرا من تسجيل الهدف الثاني لليونايتد في الدقيقة 61، بعد تمريرة رائعة من سانشيز، ليضعها اللاعب الإسباني في الشباك بقوة. وألغى حكم المباراة هدفًا لمانشستر يونايتد سجله خوان ماتا في الدقيقة 64، بداعي التسلل. وحرم كريسياك، المانيو من تسجيل هدف ثالث في الدقيقة 79، بعدما تصدى لتسديدة راشفورد. ونفذ جيمس ضربة حرة مباشرة من مسافة بعيدة في الدقيقة 81، ولكن روميرو أمسك الكرة بسهولة. وهدد البديل أنجيل جوميز، لاعب مانشستر يونايتد مرمى يوفيل، في الدقيقة 88، بعدما توغل من الجهة اليسرى، قبل أن يسدد إلا أن كرته مرت بجوار القائم الأيمن. وأحرز البديل جيسي لينجارد، الهدف الثالث للشياطين الحمر في الدقيقة 89، بعدما سدد كرة أرضية قوية وسط مدافعي يوفيل، لتسكن الشباك تحت أنظار الحارس الذي اكتفى بالمشاهدة. وأتم البديل روميلو لوكاكو رباعية مانشستر يونايتد في الدقيقة (90+4) من عمر اللقاء، بعد عرضية رائعة من ماركو روخو، أسكنها الشباك بكل هدوء.
كبرياء مورينيو
وصل المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إلى المباراة رقم 100 مع فريقه مانشستر يونايتد، وتمكّن خلالها من تحقيق الفوز على يوفيل تاون 4-0 مساء اول امس الجمعة، ليتأهل الفريق إلى ثمن نهائي مسابقة كأس الاتحاد الإنجليزي. وتزامنت مئوية مورينيو، مع تمديده عقده مع الشياطين الحمر، وجاءت أيضا في اليوم الذي يحتفل فيه بعيد ميلاده الخامس والخمسين، علما بأنه يقضي موسمه الثاني مع مان يونايتد، بعدما قاده في الموسم الماضي لإحراز لقبي كأس الرابطة والدوري الأوربي. مورينيو، ورغم فشله في تحقيق آمال جمهور مانشستر يونايتد، يبقى محتفظا بكبريائه وغروره المعتاد، فهو يعلم أن النادي تعاقد معه من أجل إعادة بناء الفريق والصعود به مجددا على منصات التتويج، وهي مهمة تحتاج لعمل طويل لا ينتهي في موسم واحد أو موسمين. لكن المثير للقلق بعد وصول مورينيو للمباراة رقم 100، هي نسبة الانتصارات التي حقّقها سبيشال ون مع يونايتد حتى الآن، حيث فاز يونايتد في 62 مباراة من أصل 100، مقابل 23 تعادلا و15 خسارة، بنسبة فوز بلغت 62 بالمئة. هذه النسبة تعتبر ضعيفة، ولا ترتقي أيضا لطموحات جمهور يونايتد الذي كان يأمل في المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، لكن فريقه يتأخر عن المتصدر والجار مانشستر سيتي بفارق 12 نقطة مع مرور 24 مرحلة. حقّق مورينيو أفضل معدل انتصارات كمدرّب في مسيرته عندما أشرف على ريال مدريد منذ 2010 وحتى 2013، حيث لعب الفريق الملكي تحت قيادته 178 مباراة، فاز في 128 منها، مقابل 28 تعادلا و22 خسارة، بنسبة انتصارات بلغت 71.9 بالمئة. تلك النسبة أعلى بقليل من النسبة التي حققها مع بورتو عندما قاده لإحراز لقبي كأس الاتحاد الأوربي ودوري أبطال أوربا بين عامي 2002 و2004، عندما خاض معه 127 مباراة، فاز في 91 منها بنسبة 71.7 بالمئة. وخلال المدة الأولى التي قضاها كمدرب لتشيلسي بين عامي 2004 و2007، وصلت نسبة انتصارات مورينيو إلى 67 بالمئة، بينما حقّق المدرب البرتغالي معدلا جيدا أيضا مع إنتر ميلان الذي فاز معه بلقب دوري أبطال أوربا عام 2010 (62 بالمئة). ويبقى المعدل الحالي لمورينيو أفضل من معدّل انتصاراته في المدة الثانية التي أشرف فيها على تدريب تشيلسي (58.8 بالمئة). وكانت أسوأ نسبة له عندما أشرف على تدريب يونياو دي ليريا بين عامي 2001 و2002، عندما قاده في 20 مباراة، فاز في 9 منها مقابل 7 تعادلات و4 هزائم بمعدل انتصارات بلغ 45 بالمئة. بإمكان مورينيو التفاؤل في رفع نسبة انتصاراته مع يونايتد، خصوصا بعدما عزّز الفريق صفوفه بمجموعة من اللاعبين المميّزين، كان آخرهم النجم التشيلي أليكسيس سانشيز القادم من آرسنال، وأمام الفريق فرصة المنافسة على لقب دوري أبطال أوربا هذا الموسم، حيث سيلاقي إشبيلية الإسباني في ثمن النهائي. وبغضّ النظر عما سيحقّفه يونايتد هذا الموسم، فإن العلاقة مع مورينيو لن تشوبها شائبة، ربما يبقى المدرّب المثير للجدل في منصبه لفترة طويلة جدا تمكّنه من الاحتفال بمباراته رقم 1000، في حال سار على خطى السير أليكس فيرجسون الذي بقي في منصبه حوالي 27 عاما.


















