ماذا ينتظر العبادي ليكون زعيماً شعبياً ؟
لا ادري ماذا تنتظر يا سيادة رئيس الوزراء حيدر العبادي لتكون بطلاً وطنياً و قائداً شعبياً اذا كانت الجماهير المتظاهرة قد فوضتك صوتها والمرجعية الدينية قد دعمتك لأجراء الاصلاحات الملبيةِ لمطالب العراقيين ؟ .
بعد التفويض والدعم الذي حصل عليه رئيس الوزراء حيدر العبادي من قبل المرجعية الدينية والشعب العراقي المُنتفض على السياسيين من سُراق المال العام نتيجة المحاصصة الحزبية والمحسوبية التي ولدت المفسدين والفساد حتى دبَّ ونخر جسد الدولة ومؤسساتها خلال سنوات التغيير الماضية تحت رعاية ومباركة الحكومات السابقة فوصل واقع الخدمات الى حال مزري من التردي والاهمال في شتى جوانب ومرافق الحياة . وفي ذلك سابقة تاريخية للسيد العبادي أذ لم يحصل أي رئيس جمهورية أو وزراء حكم العراق في تاريخه الحديث على تأييد ودعم الشعب والمرجعية الدينية المُطلقين له معاً للضرب بيد من حديد على صوامع الفساد المستشري .
ومع استغلال السيد العبادي لذلك الدعم والتفويض واعلانه لحزمة الاصلاحات الاولى التي رحب بها وايدها جميع الوطنيين والمخلصين لهذا البلد .
لا يزال الشارع العراقي ينتظر تطبيق جملة الإصلاحات الأولى تلك على أرض الواقع التي أعُلن عنها في الأسبوع الماضي ولم تطبق حتى الآن ..
ويقينا ان غليان الجماهير الغاضبة على سوء الخدمات وسُراق المال العام تحت رداء السياسة مُستمرٌ ومتصاعد في كل جمعة ولا يمكن السيطرة عليه وتهدئته ابداً إلا بتطبيق حزمة أو جملة الإصلاحات الاولى فعلاً لا قولاً لكي يشعر الشعب العراقي والمرجعية الدينة معهُ بقوة ووطنية الشخص الذي أوكلت له مهمة الدعم والتفويض باسمهما وفي مقدمة تلك الاصلاحات التي ينتظرها الشارع العراقي من السيد العبادي بفارغ الصبر :
أولاً: تقديم المتسببين بالخراب والدمار الذي حل بالبلاد بعد التغيير للقضاء العام العادل والنزيه .
ثانياً: عدم التفاوض مع أي جهةٍ أو طرفٍ سياسي بشأن الاصلاحات بل المضي بها دون حرج او خوف من أي مُفسد او متسلط مهما علا شأنهُ وجبروته .
ثالثاً: عدم اطلاق حزمة الاصلاحات الثانية دون تطبيق الاولى بكل فقراتها .
رابعاً: اعادة هيبة الدولة والروح الوطنية التي فُقدت بعد العام 2003م بسبب اجندات الاحزاب الخارجية بتقييد عمل الاحزاب واخراجها من مقرات ومباني الدولة التي احتلتها بعد التغيير والتي هم ملك الشعب والجماهير المتظاهرة .
وهذا يحصل يا سيادة رئيس الوزراء فالفرصة سانحةً لك الآن لتكون بطلاً عراقياً و قائداً شعبياً قبل ان يسحب الشعب تفويضهُ منك و تندم المرجعية على دعمها لك .
أعتقد و يعتقد الأغلب معي أنك يا سيد حيدر العبادي بيدك اليوم فرصة تاريخية كبيرة لن تعوض ابداً وهي الالتفاف على الجماهير العراقية المتظاهرة الداعمة والمُحبة لك و الانبثاق منها بحزب عراقي كبير مؤيد من قبل المرجعية الدينية ليقود المرحلة القادمة من تأريخ العراق تحت خيمة حزب المتظاهرين أو حزب العراقيين أو أي تسمية أخرى تُعيد للعراقيين المتظاهرين حقوقهم التي نهبتها الاحزاب و للعراق هويته ووطنيته التي غابت عنه بعد العام 2003 بسبب الاجندات الخارجية .
حسين محمد الفيحان

















