
مئة عام من العذاب – عماد الطائي
اكثر من 100 عام والمنطقة العربية تُحكم من قبل العَلمانيين والقوميين والبعثيين والاشتراكيين ادعياء الحرية والانسانية
اكثر من 1000 عام والمنطقة العربية تئن تحت الفقر المدقع والتجهيل المتعمد لتخرج جيلا مفصولا عن ماضيه وجاهل لحاضره ومستقبله ان الذي يطل اطلاله سريعة على هذه الانظمة وهؤلاء الاشخاص الذين حكموا ويحكمون المنطقة العربية والاسلامية منذ سقوط الدولة العثمانية سيرى ان هذه الانظمة وهؤلاء الاشخاص لم يأتو للحكم الا عن طريق الانقلابات العسكرية او الالتفاف على ما يسمى بـ(الديمقراطية)من تونس الى العراق يحكم من هذه الانظمة التي لم تأت بأرادة شعوبها وانما بالقهر وبالقوة والاجبار على القبول بالأمر الواقع لقد تعمدت هذه الانظمة وهؤلاء الاشخاص ابقاء الامتين العربية والاسلامية في فقر شديد لكي يكون اقصى تفكير لديهم هو لقمة العيش كي لا يفكر بالواقع الذي يعيشونه ولا يعترضوا على قوانين واحكام الدول الاستبدادية ولا يحاولو اسقاطها ..كي تبقى عروش هؤلاء الاستبدادين الى ابد الابدين يحكمون هذه البلاد وهذه الشعوب الفقيرة المغلوبة على امرها اكتظت سجونهم بالأبرياء والفقراء والمنتفضين على الظلم ان موقف هؤلاء الحكام الذين حكموا البلدان العربية والاسلامية يذكرني بنابليون وحملته الفرنسية على مصر عندما احتلها واضعاً على رأسه عمامة رجل دين مسلم ليوهم الناس بأنه مسلم ويكسب قلوبكم ولا يعارضون اي رأي له ليقبلوا بكل شروطه وينهب خيرات البلاد ويعيث بالأرض فساداً كيفما يشاء.
اصحاب افكار
موقف هؤلاء الحكام مشابه لنابليون فهم يوهمونا انهم اسلاميون واصحاب افكار ومشاريع ونظم اسلامية ويستغلون الدين غطاءً لهم وبعد اكثر من 100 سنة يأبون الا ان يستمروا في الحكم ..فقد رأينا بعدما حدث من ثورة (الربيع العربي) التي انطلقت من تونس من شرارة شبابية عربية ضد الظلم واخذت فترة من الوقت لتحصل انتخابات وفوز للأسلاميين في مصر وفي تونس وكان العلمانيون ادعياء الحرية هم اول الناس الذين رفضوا الانتخابات في مصر وهم الذين دائماً ينادون بها ان هي السبيل الوحيد لمصلحة الشعب لأنهم كانوا يعلمون بفوز الاسلاميين وبعدما فشلو من ابطال الانتخابات لجأوا للأنقلاب على الدولة كالعادة وفي تونس حدث امر مماثل كهذا بعد فوز حزب النهضة الاسلامي باغلبية مقاعد البرلمان وحتمية فوزهم بالرئاسة والحكومة لكن اعداء الحرية رفضوا الا ان تنفذ مشاريعهم فعلموا جادين على افشال المشروع الاسلامي في تونس ليفوزوا المشروع العَلماني مرة اخرى لكن بحيلة شرعية امام الاعلام ويستولوا على السلطة بتمويل خارجي والان ما نراه في مصر ان حالها اسوأ بكثير من ايام مبارك و السادات وكالعادة النظام مستمر باعتقال كل معارض له والبطش بالقوة على المناهضين لفكره العلماني وفي تونس الحال ايضاً لا يختلف عن مصر حيث يوجد لديهم رئيس على حد علمي انه من زمن السلطان عبد الحميد او هتلر وقد يكون اكبر رئيس بالعالم وجوع وفقر كالعادةوحتى في العراق الامر لا يختلف كثيراً فمنذ سقوط النظام السابق ونسبة مشاركة العَلمانيين في الحكم هي 544 بالمئة ومن ثم يتهمون الاسلاميين بالفشل والحقيقة ان الاثنين فشلوا سرقوا ثورة الشباب وتاجروا بدمائهم بأسم الحرية والديمقراطية الكذبة الكبيرة على البشرية وضعوا قوانين تطبق على الفقراء والمساكين لم يحدث اي جديد بل قد يقول البعض ان زمن الحكومات السابقة افضل من زمن هؤلاء وكل لديه وجهة نظر خاصة في هذا الموضوع يطرح هذا الموضوع على الرأي العام بالتزامن مع اتهام الاسلاميين بالفشل ..لكن اي شخص حر يريد ان يسأل سؤال مهماً وجوهرياً هو اين الاسلام من الموضوع اصلاً اين الاسلاميين من كل هذا الذي يحصل في الدول العربية هل اتاحو لهم الحكم هل اعطوهم فرصة للحكم لكي يثبتوا جدارتهم لقيادة الشعب اكثر من 1000 سنة والاسلاميين والمشروع الاسلامي بعيد عن الحكم ويتهمونه بالفشل !! شيئ مضحك فعلاً بل هم استمروا على طول هذه المدة على تشويه صورة الاسلاميين امام الناس من خلال الافلام السينمائية او الاشاعات او التهم الكيدية او البرامج السياسية الساخرة جاء على بالي هذا الموضوع وانا اشاهد البعض يطالب بدولة علمانية لأنه يعدها ناجحة في الحكم وانا من حقي ان أسأل سؤالا مهما وجوهريا هل يعلم هؤلاء من كان يحكم الدول العربية منذ اتفاقية سايكس بيكو ام لا ؟ سؤال اخر اهم عندما يقولون ان العَلمانية ناجحة ..لكن في اي شيئ ناجحة هل كنظام او كأفراد فالتاريخ اثبت لنا ان الاثنين فاشلان في الحكم وليسوا ملائكة ام ان الخلل في التطبيق واذا كان نطقة الخلاف هنا فأنها ستعيدنا الى نقطة الصفر لنتحدث عن احقية من في الحكم ..المشروع العَلماني ام المشروع الاسلامي ؟.


















