ليتهم أخذوا برياضة (الزمان) – هادي عبدالله

حرة مباشرة

ليتهم أخذوا برياضة (الزمان) – هادي عبدالله

_في الأعداد  الأحتفالية   متسع للذاتية  ولمناسبة العدد 7000 من الزمان الغراء فأنني سأتحدث عن رياضة الزمان عند انطلاقتها من بغداد بعد التغيير مؤجلا حديثي عن التجربة الذاتية مع زماننا الى مناسبة العدد عشرة آلاف بأذنه تعالى ، سواء نحن كنا الكاتبين ام كتب عنا من هو مواكب لتجربتنا وتجربة الزمان .

يوم انطلقت طبعة بغداد من الزمان لم تكن مساحة الرياضة على وفق ما كنا نتمنى ولكن ما هي الا أسابيع حتى بدأت مساحة الرياضة تتسع وتتمدد حتى صارت صفحتين ثم بعدها صارت ملحقا فكان  القمر في ليل الصحافة الرياضية العراقية تلك الأيام .

التجربة – تجربة رياضة الزمان – عريضة  عميقة مما ميزها لكثرة مبادراتها ونضج تلك المبادرات الا انني سأتناول ما هو على باب الذاكرة تاركا ما توطن في عمقها الى مناسبة مهنية سعيدة أخرى .. بعد ان صارت الساحة الرياضة العراقية ملكا مهنيا صرفا لمساحة الرياضة على صفحات الزمان تقاطر النجوم على مبنى الزمان والكل يعرض همومه او يطرح أفكاره في مسعى  الهدف منه  أولا وأخيرا الظفر بخيط ضوء  يشع من صفحات الزمان يتحركون على هديه في الشارع الرياضي المضطرب يومذاك ..

لقد وثقت الكثير من هذا النهج في كتابي ” الذاتية والموضوعية في الاعمدة الصحفية ” الذي صدر عن الاكاديمية الأولمبية العراقية قبل عامين ، ومما لم يتضمنه الكتاب مبادرة زمانية نأمل ان تسلط أضواء البحث الاكاديمي وادواته عليها ذات يوم قريب ..وهذه المبادرة في حينها ، التجربة المميزة بعد اكتمالها ، هي ان الزمان منذ شهورها الأولى جذبت الى فضائها الوطني وروضها المهني نخبة من الرياضيين الكبار والإعلاميين الرياضيين الكبار ليسوا ضيوفا وانما مساهمين في رسم مستقبل الرياضة العراقية بعد التغيير عام 2003 .

ومن بين أبرز الأسماء التي قدمت مشاريع رياضية حقيقية للمستقبل الدكاترة ، باسل عبدالمهدي وعبدالقادر زينل وسامي الصفار وضياء المنشئ وفي مجال الرياضة النسوية سهام فيوري .. وغيرهم الا ان هذه النخبة قدمت مشاريع ناضجة مشيدة على أسس علمية رصينة عبر كتابات منتظمة وحوارات دقيقة تحرسها النية الصافية الخالصة لوجه لوطن والمنهجية التي تحميها من الزلل ..

ولم تكتف نخبة الزمان المباركة هذه بالكتابة فقط ، بل كانت المشاريع تحمل الى اهل الشأن وتوضع على مكاتبهم الا انهم كانوا بالأمس  كما هم اليوم أصغر حجما وأقل قدرا من أن يتحملوا مسؤولية رياضة العراق

وفي هذا السياق أستذكر الجهود السامية التي بذلها الأستاذ الدكتور الراحل المغفور له بإذنه تعالى سامي الصفار الذي أعد مشروعا رياضيا متكاملا لعشر سنوات واكثر ودار به على كل من صار مسؤولا رياضيا وكأن المشروع هو وحيده المدلل الذي يحرص عليه الا ان مسؤولي ذاك الوقت مثل مسؤولي هذا الوقت لا يعنيهم من أي مشروع الا ما يعود عليهم من منافع .

اليوم وبعد كل الخراب الذي دمر رياضتنا ، يحق لنا ان نعود الى الأشهر الأولى ولتكن السنة الأولى من رياضة الزمان –  طبعة بغداد –  لنعيد قراءة المشاريع لنستفيد من تلك الأفكار العملية التي لو أخذ بها المسؤولون وهم ليسوا أهلا للمسؤولية لما وصلنا الى الدرك الأسفل من الخراب ، علما ان تلك الكتابات مازالت تتدفق بروح المستقبل وقابلة للتطبيق الميداني .

سلام للزمان ولرياضة الزمان يوم تأسست ويوم جذبت ويوم طرحت وقدمت وكل يوم .