لو كنت معك
ميثاق كريم الركابي
لو كنت معك لتحول دهرك
العابس إلى مقاه مضيئة تعج بأصوات الفرح
لو كنت معك لتهدم حائط مبكاك واكتفيت بوثنية عيني
وحدها دهشتي من تأخذك
لأزمنة الماء
لو كنت معك ما رحلت عن
ذكرياتك أساطير الشمال ..
ما تجرعنا كؤوس الحروب..ما
هرب الفرات من الجنوب
و احترقت اكواخ القصب..و
اغتال الرصاص الطيور المهاجرة
فرق كبير يا حبيبي أن أكون
معك…أو… أكون
دونك أحمل كل منايا الوطن
على كتفي
فلعمري. ..أدهرك عابس. ..
أم…دهري؟؟
تعال وقف على قارعة خيبة
غدي المبتور من رائحتك
تعال لنتقاسم رغيف الوجع
يا….آاااااه. …ماذا يحدث لو
كنت معك؟؟
كيف لي أن أصل لباب الله كي
أطرقه بموتي البطيء
متى أجد الله لأملأ كفيه من
دموعي واشكي إليه إغترابي
دونك
متى أجد الله لأحدثه عن
وطني المذبوح
أحدثه عن الموت الذي صار
حليفنا
أحدثه عن أطفال قماطهم
الكفن..وعن نساء تغتصب
بإسم الله…تسبى بإسم
الله…تذل. .تباع…بقوانين
الله.
عن أمة يخجل من صمتها حتى ملائكة الله
..!! أين أنت…لأحدثك عن بغداد
تلك الغزالة المذعورة من ذئاب
الحروب
أتعلمون ماذا يعني أن تموت بغداد
.. يعني أن الدم سال من جبين
التأريخ لملايين المرات
…. لو كنت معك ما شاخت تلك
الطفلة بروحي
فبك الأمنيات تكبر وتتحول إلى
وحي يقتل آيات الشعر
برأسي الصغير
لتحولت خصلات شعري
الطويل إلى أنهار ترسم
مجراها على ذراعيك
لتحول هذا النهد إلى كوكب
دري تنجبه الليالي لك
يداك…نقطتان…لتاء أنوثتي
فيا سيد العشق يامن يطوق
حلمي برغوة إمتداده
لو كنت معك
…… لما….تجرأ….الهواء…أن يمر
….بيني…وبينك.



















