
لنطبق أشارة المرور قبل العقوبة – عبد الكريم احمد الزيدي
أصبح الآن بالإمكان التوجه بنظرة علمية حضارية وبعقلية المتدبر المتمكن لقراءة ما أرادته دوائر الداخلية والمرور العامة بتطبيق قوانينها الجديدة في شوارعنا ومقترباتها ونحن نشهد هذا السبق في تنفيذ مشاريعها من مجسرات طرقية ومقتربات تخفف زحام السيارات وعجلات الحمل وتعكس للمواطن حرصها على سلامته وأمنه ..لكن المفيد هنا أن نتسائل ونحن نقرأ تعليمات وقوانين حزمة المرور الجديدة بقوة وصرامة وشدة عقوباتها والغرامات المالية غير المتوافقة وظروف المواطن العراقي المستخدم لطرقها وشوارعها ، أقول أن نتسائل سوية عن مدى التناسق والتلائم والتقارب بين هذه العقوبات وحقوق المواطنة في طرق وشوارع عصرية حضارية تليق بأسم البلد العريق وتاريخه ونحن نشهد مع الآخرين حالة الشارع وخطورة استخدامه وهو يفتقر لأبسط الحقوق ، فالطرق الداخلية الرئيسية منها والفرعية تكاد تخلو من من أبسط مظاهر التأثيث والتخطيط والتعليم والأشارات ، ناهيك عن حالة هذه الطرق ومطبات الحفر والتشققات واهتراء الأرصفة وخلوّها من أبسط مظاهر الزينة والتجميل وما يزيد في تشوه منظرها ولربما تبقى مشكلة الأنارة وأضاءة الأهم منها ثم المهم ..أقف والله خجلاً من أن أزيد والسلامة والأمان في منظور المسؤولين في الداخلية والمرور العامة هي في العقوبة والغرامة وأمتهان شخص المواطن قبل أن نضع الحق والواجب على حد سواء ..ولربما لا يعرف السادة في مديريات المرور العامة أننا البلد الوحيد الذي يمتلك إشارات المرور في الشوارع والتقاطعات وهي تشير وتعمل مع وقف التنفيذ بل وتنوب عنها مساطر الإشارات التي ترفعها سواعد رجال المرور في مثل هذه التقاطعات.نتمنى أن يكون الواجب بمستوى الحق الذي يحصل عليه المواطن فالعقوبة لا تعني ابداً ردا مناسبا لحجم ودرجة الخطأ المرتكب.



















