لندن:إدانة طالب لجوء عراقي علّمته داعش صنع القنابل وفجّرها تعبيراً عن الملل

لندن‭- ‬الزمان‭ -(‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭: ‬‭ ‬دانت‭ ‬محكمة‭ ‬اولد‭ ‬بايلي‭ ‬الجنائية‭ ‬في‭ ‬لندن‭ ‬الجمعة‭ ‬العراقي‭ ‬احمد‭ ‬حسن‭ (‬18‭ ‬عاما‭) ‬بتهمة‭ ‬محاولة‭ ‬القتل‭ ‬في‭ ‬الاعتداء‭ ‬الفاشل‭ ‬على‭ ‬محطة‭ ‬بارسونز‭ ‬غرين‭ ‬في‭ ‬مترو‭ ‬الانفاق‭ ‬في‭ ‬لندن‭.  ‬في‭ ‬15‭ ‬ايلول‭/‬سبتمبر‭ ‬2017‭ ‬انفجرت‭ ‬قنبلة‭ ‬يدوية‭ ‬الصنع‭ ‬جزئيا‭ ‬في‭ ‬احدى‭ ‬عربات‭ ‬المترو‭ ‬في‭ ‬محطة‭ ‬بارسونز‭ ‬غرين‭ ‬واوقعت‭ ‬30‭ ‬جريحا‭. ‬واستنكرت‭ ‬الجالية‭ ‬العراقية‭  ‬الحادث‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬التي‭ ‬تعد‭ ‬الانظف‭ ‬في‭ ‬سجلات‭ ‬الجريمة‭ ‬والارهاب‭ ‬قياسا‭ ‬للجاليات‭ ‬الاخرى‭ . ‬وقالت‭ ‬سو‭ ‬هيمينغ‭ ‬من‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬الملكية‭ ‬إن‭ ‬احمد‭ ‬حسن‭ ‬خطط‭ ‬لاعتدائه‭ ‬بقنبلة‭ ‬منزلية‭ ‬الصنع‭ ‬‮«‬بهدف‭ ‬قتل‭ ‬اكبر‭ ‬عدد‭ ‬ممكن‭ ‬من‭ ‬الناس‭ ‬دون‭ ‬تمييز‮»‬‭. ‬وترك‭ ‬حسن‭ ‬قنبلته‭ ‬البدائية‭ ‬المملوءة‭ ‬بالمفكات‭ ‬والسكاكين‭ ‬والمسامير‭ ‬ومتفجرات‭ ‬من‭ ‬مادة‭ ‬‮«‬تي‭ ‬اية‭ ‬تي‭ ‬بي‮»‬‭ ‬في‭ ‬عربة‭ ‬مترو‭ ‬تقل‭ ‬93‭ ‬راكبا‭ ‬في‭ ‬ايلول‭/‬سبتمبر‭ ‬الفائت‭. ‬وانفجرت‭ ‬القنبلة‭ ‬جزئيا‭ ‬في‭ ‬محطة‭ ‬بارسونز‭ ‬غرين‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬ترك‭ ‬حسن‭ ‬العربة‭ ‬قبل‭ ‬محطة‭ ‬واحدة‭. ‬وقال‭ ‬دين‭ ‬هايدون‭ ‬مدير‭ ‬قيادة‭ ‬مكافحة‭ ‬الارهاب‭ ‬في‭ ‬سكوتلانديارد‭ ‬إن‭ ‬حسن‭ ‬‮«‬شخص‭ ‬ذكي‭ ‬ومنظم‭ ‬لكنه‭ ‬ماكر‭ ‬ومخادع‭ ‬في‭ ‬نفس‭ ‬الوقت‮»‬‭.‬

وتابع‭ ‬‮«‬لقد‭ ‬احتفظ‭ ‬بخططه‭ ‬وتآمره‭ ‬طي‭ ‬الكتمان‭. ‬نقول‭ ‬انه‭ ‬تصرف‭ ‬بمفرده‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬حسن‭ ‬للمحلفين‭ ‬إنه‭ ‬لم‭ ‬يقصد‭ ‬الحاق‭ ‬الاذى‭ ‬باحد،‭ ‬لكنه‭ ‬كان‭ ‬يشعر‭ ‬ب»ضغوط‭ ‬وملل‮»‬‭ ‬وأراد‭ ‬اشعال‭ ‬حريق‭.‬

وتابع‭ ‬أن‭ ‬الامر‭ ‬تحول‭ ‬‮«‬لنوع‭ ‬من‭ ‬الخيال‭ ‬في‭ ‬رأسه‭. ‬كنت‭ ‬افكر‭ ‬فيه‮»‬‭.‬

وأوضح‭ ‬‮«‬كنت‭ ‬أشاهد‭ ‬افلام‭ ‬وثائقية‭ ‬ايضا‭ ‬عن‭ ‬الهاربين‭ ‬ورغبت‭ ‬في‭ ‬ان‭ ‬أكون‭ ‬هاربا‮»‬‭.‬

وأطلع‭ ‬المدّعون‭ ‬على‭ ‬قائمة‭ ‬مشتريات‭ ‬حسن‭ ‬الالكترونية،‭ ‬التي‭ ‬تضمنت‭ ‬مواد‭ ‬كيميائية،‭ ‬كذلك‭ ‬لقطات‭ ‬من‭ ‬كاميرات‭ ‬من‭ ‬اليوم‭ ‬السابق‭ ‬للحادث‭ ‬تظهره‭ ‬يشتري‭ ‬مسامير‭.‬

ووصل‭ ‬حسن‭ ‬بريطانيا‭ ‬في‭ ‬تشرين‭ ‬الأول‭/‬أكتوبر‭ ‬2015‭. ‬وأخبر‭ ‬السلطات‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬خائفا‭ ‬من‭ ‬تنظيم‭ ‬الدولة‭ ‬الإسلامية‭ ‬التي‭ ‬احتجزته‭ ‬بالقوة‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬ودربته‭ ‬على‭ ‬‮«‬كيفية‭ ‬القتل‮»‬‭. ‬وأقام‭ ‬مع‭ ‬والدين‭ ‬بالتبني‭ ‬والتحق‭ ‬بكلية‭ ‬بروكلاندز‭ ‬في‭ ‬وايبريدج‭ ‬في‭ ‬جنوب‭ ‬لندن‭ ‬لدراسة‭ ‬التصوير‭ ‬والإعلام‭.‬

وقد‭ ‬أعد‭ ‬القنبلة‭ ‬اثناء‭ ‬غياب‭ ‬والديه‭ ‬بالتبني‭ ‬عن‭ ‬المنزل،‭ ‬مستغلا‭ ‬مالا‭ ‬حصل‭ ‬عليه‭ ‬من‭ ‬جائزة‭ ‬مدرسية‭ ‬لشراء‭ ‬المواد‭ ‬الكيميائية‭.‬

‭ ‬واثر‭ ‬الحادث،‭ ‬حطم‭ ‬حسن‭ ‬هاتفه‭ ‬النقال‭ ‬وفر‭ ‬إلى‭ ‬مدينة‭ ‬دوفر‭ ‬الساحلية،‭ ‬حيث‭ ‬اوقفته‭ ‬الشرطة‭ ‬وبحوزته‭ ‬الفي‭ ‬جنيه‭ (‬2794‭ ‬دولار‭)‬

ولا‭ ‬يزال‭ ‬حسن‭ ‬محتجزا،‭ ‬فيما‭ ‬سيحدد‭ ‬موعد‭ ‬جلسة‭ ‬النطق‭ ‬بالحكم‭ ‬الاسبوع‭ ‬المقبل‭.‬