لندع اليأس ولتكن لنا إرادة قوية
في ظل هذه الظروف الصعبة والاستثنائية التي يمر بها وطننا وشعبنا العظيم ، ولمواجهة التحديات والصراعات في حياتنا ، خصوصا في بدايتها ، لا بد لنا ان نكون اقوى ، وقادرين على تحمل اعباء الحياة ، والا اصبحنا ضعفاء عاجزين !
ولا ندع لحتمية القدر ، ان تكسر معنوياتنا ، وتحبط من عزيمتنا لتترتب عليها نتائج وخيمة تولد على حساب الارادة التاريخية والجغرافية لهوية العراق ، انه الياس الذي يبقي الامكنة كما هي ولكي لا نسمح بحدوث هذا الاختراق والانكسار في نفوسنا لا سامح الله ، يجب ان نستنهض الهمم من اجل ديمومة الحياة ونفتح باب الامل من جديد وعلينا ان ناخذ العبرة من الذين سبقونا من الشعوب التي استعادت قوتها ومنعتها بعد ان اجتازت كثير من المحن والماسي والنكبات التي مرت بها خلال حياتها ، ومنها اليابان التي خرجت من الحرب العالمية الثانية مهزومة ومستسلمة بعد ان تم ضربها بقنبلتين نوويتين من قبل الولايات المتحدة الامريكية ودمرت مدينتين يابانيتين من اكثر مدن اليابان كثافة بالسكان بعد العاصمة طوكيو وهما هيروشيما ونكازاكي ، ولكنها استطاعت بعد ذلك ان تنهض من جديد ، وتضع الخطط الستراتيجية الاقتصادية والاجتماعية واكتسحت اسواق العالم بسلعها ذات الجودة العالية وانتاجها العظيم وبرغم فقرها بالموارد الطبيعية وطبيعة اراضيها الجبلية وعدد سكانها البالغ تعداده (123400) مليون نسمة ومع ذلك استطاعت ان تحقق نجاحا اقتصاديا كبيرا بهر الغرب والعالم وصارت مقصدا للباحثين ليتعرفوا على اسرار نجاح اليابان بعد هزيمتها في الحرب ، ولا شك انها كانت الارادة القوية لدى حكومتها ومن ورائها شعبها المستميت ، بينما نجد ان بعض الدول النامية ومن ضمنها العراق ، على رغم ما لديها من ثروات بشرية وطبيعية كثيرة وعلى راسها النفط لكنها تعيش بائسة اقتصاديا واجتماعيا والعاطلين عن العمل من حملة الشهادات وغيرهم كثير يشكلون نسبة 33 بالمئة أي ما يبلغ عشرة ملايين عراقي وهو ما يعادل ثلث العراقيين تقريبا ، وبنظرة شاخصة للامور ، نرى ان ارادة اليابانيين كانت العامل الاول فيما حققوا وانتهوا اليه من مجد ورفعة وخلود بقوة الارادة والشكيمة ومضاء العزم ، والاعتداد العظيم بالنفس ، الذي يحمل المرء على النجاح والمضي قدما الى الامام .
ونحن العراقيين ذوي الماضي العريق والحاضر الاصيل لا تنقصنا الارادة والعزم عازمون على تخطي الصعاب وتحقيق النصر المؤزر باذن الله ، ويحضرني هنا قول الشاعر :
اذا الشعب يوما اراد الحياة
فلا بد ان يستجيب القدر
عبد الجبار محمد حسن البغدادي – بغداد


















