فاتح عبد السلام
يفكر الانسان العراقي البسيط ، في قضية لا يعرف لها حلاً ، ويبدو إنها من دون أفق غارقة في ظلمات ما بعدها ظلمات . وهذه المسألة هي لماذا يسرق السياسي ؟
هناك إجابات كثيرة ، بعضها يتضمن أسئلة أيضاً .
هل يسرق السياسي في العراق ، لأن راتبه الشهري لايكفي لقوت عياله وتسديد ايجار سكنه؟
هل يسرق ،لأنه يريد أن يشتري بيتاً أفضل من السكن في الايجارات؟
هل يسرق لأنه يرى الآخرين يسرقون وهو لا حول ولاقوة لديه عليهم فيجاريهم في السرقة؟
هل يسرق ليكون أغنى من سواه؟
هل يسرق ليصرف على ملذاته الشخصية خارج علم زوجته وابنائه؟
هل يسرق السياسي العراقي ليلبي رضا زوجته التي تعاني من تباهي صديقتها زوجة المسؤول الآخر ؟
هل يسرق ليمنح الأموال لغيره من ذوي الفضل والمنة من قوى دول الجوار التي أوصلته للمنصب، ولكي تستمر في دعمه الى الأبد ؟
هل يسرق ليشتري بيتاً ومصنعاً وشركةً وفندقاً في الخارج، ليضمن مستقبل أطفاله ، إذ يعرف ان لا مستقبل لهم في العراق؟
هل يسرق لأنه لا يعرف مهنة ، ويرجع من دون شعور منه الى مهنته السابقة؟
هل هو مسيّر أم مخيّر في السرقات؟
هل يسرق لأنه أمن العقاب، وتقف خلفه كتلته وحزبه ومليشياته والدولة الساندة له؟
هل يسرق لأنه يستطيع أن يحاجج في كون السرقة والنهب وأكل الحرام أفضل من التحالف مع داعش أو تسهيل احتلالها مدن العراق كما فعل زملاؤه.
هل يسرق لأنه يعلم أنّ طريقه سيظل الى الابد من المنطقة الخضراء الى شارع المطار وباب الطائرة ، وليس له من سبيل الى شوارع بغداد حيث الشعب الحافي .؟
هل يسرق بسبب من تأثير تربيته البيتية أباً عن جد؟
هل يسرق السياسي من قوت الملايين لأنه لا يشعر بوجودهم وحاجتهم وآمالهم في حياة بشرية فيها كرامة ولقمة نظيفة ورعاية صحية؟
هل يسرق لأنه ابن حرام مثلاً ؟

















