لكردستان.. للعراق.. لمسعود البارزاني – مقالات – شامل حمد الله
ارض كردستان فيها ابار جوفية وغابات مروية بالدم الطهور.. ارض كردستان فيها بقايا الم الخنق بالغاز البعثي، ولوعة الانفال الحارقة.
العراق يصارع للبقاء بعد هزات عنيفة استخدم فيها سياسيو المصادفة اللامباركة كل اسلحة جربها البعث ضدنا، اسلحة تقليدية وغير تقليدية، واسلحة ابتكارية، طورها الخصم_ الشريك_ سابقا من اجل عجن دقيقه الفاسد، بدقيقنا الذي يفسد حبات منه بعض من خصماء الانتماء.
مسعود البارزاني لا يقاس بمثله احد_ رغم ان القياس لا يؤخذ به عند فريق كبير من المسلمين، ومع ذلك فالقياس في السياسية والاداء و الماضي الشخصي و الحاضر جائز جواز الاصل في حلية الاشياء.
البارزاني يحمل السلاح منذ اندلاع ثورة ايلول الكردية الكبرى عام 1961 البارزاني من مواليد مدينة مهاباد الكردية في كردستان الشرقية في ايران يوم كان مصطفى البارزاني قائدا لجيش الجمهورية الكردية الفتية التي جرى اغتيالها وسط عدم اكتراث لئيم.البارزاني الابن، هو من يجري الان الحديث معه من بعض من صدق القول بحقهم” وكم علمته قول القوافي فلما قال قافية هجاني”، نعم وياللاسف، بعد اكثر من خمس عقود بين الجبل و سفحه، وبين النار والخيم، وبين القتل في الانفال، وعلى عروش خمسة الالف قرية و قرابة الـ200 الف شهيد بعملية واحدة، وبعد اعدامه ثلاثة من اشقائه، وبعد رحيل ادريس البارزاني الكبير، وتسعين شهيدا من الاهل وقرابة العشرة الالف من العشيرة، وعقب العض على الجرح، وتوحيد النضال في المهجر، ومواصلة الحرب تلو الحرب ضد البعث، وبناء كردستان من اطلال خراب ممنهج طوال سنوات القمع الشوفيني الصدامي، وبعد سنوات من تاطير وتأصيل البيتين العراقي والكردي، ومسابقة الزمن و الجغرافية القاسية وتجاوز جور التاريخ وجفوات السياسة الاقليمية والدولية التي تتغندر على شعب مقسم، وبعد التضحية بالنفس الطاهرة للبارزاني الاب، ثم الاصرار الشخصي وعظمة الروح التي في مسعود البارزاني والتي ضربت على كل صخرة لتكون الجبهة الكردستانية ثم البرلمان ثم حكومة الاقليم، ثم التحول من المعارضة المسلحة الى حكم كما طفل يولد لدنيا مشرقة، ثم المحافظة على الكيان بشريان مع الوطن العراقي…
بعد كل ذاك تكسرني اخبار مهما قيل انها بخار تفاعل الديمقراطية لتجد ان ثمة من يريد ان يمتحن البارزاني في احقية زعـــامته لرئاسة الاقليم!.
بوضوح اقول، وبرأي شخصي، البارزاني ليس مثله احد، وطنية، وحضورا، وفعلا وقولا، ولا يقاس حضوره بحضور بديل، ايا كان البديل،
ولكي اثبت ادعائي هذا، فلي ان اتخيل ان يحل شخص اخر بمكتن البارزاني ،ولا سيما ان رئاسة الاقليم سعت البارزاني ولم يسع هو لها، فالبارزاني الذي رأس الديمقراطي الكردستاني، لم يكن كأي رئيس حزب اخر، فلقد تفوق اداؤه منذ ان كانت الاحزاب قليلة وحقيقية الوجود.كلامي هذا لا ينبع من عاطفة دعائية، بل من ملامسة وقائعية وواقعية لتصاعد ايقاع الحدث والبناء والحيلولة دون الهدم والتي كان فيها البارزاني المبادئة والمسارعة.لقد نظم الرئيس ونضج رؤيا مغايرة للواقع العراقي السياسي رافقها واستتبعها بعملية تأثير تلائمت مع الفرد الكردستاني في المدن والقرى و المهاجر التي توزعت عليها جموع الكرد التي فرت من بقايا ارض وبقايا حياة بسبب وجود حاكم غريب الاطوار اسمه صدام حسين ورث كرسي القسوة بحق شعب كردستان ذي العرق و اللغة والفكر الذي لا يمكن معه ان يعجن ضمن مشاريع تعبوية في مشروع قوموي عربي.
لم يكن البارزاني مشروع تسلط، لا على محاولات التسلط على مقدرات شعب وامة، تمثلت بتهديدات سابقة وملحقة حاول فيها اعداء الكرد ان يظهروا او يختفوا لتنفيذ مشروعهم.لم يكن البارزاني متنازلا عن حقوق شعبه، حين اصطف دعاة التحرر من باب المخالفة للواقع الى التخابر السري مع صناع القرار للانتقام من تاريخ البارزاني المشرف ومسح بقع تاريخهم هم، عبر الغمز في قناة الرئيس بحجة اشياء يعيبونها فيه ولم يمارسها ويفعلونها هم ويتمسكون بها، منها الانتماء للعشيرة، العشيرة البارزانية التي تعرضت لعمليات انفال مطلع الثمنينات، والتي تزاحم اعداد شهدائها اعداد شهداء فعليين بالآلاف من رجال ونساء واطفال لم يقايضوا الا موتهم بحياة شعبهم.اوليست العشيرة هي نزاة اكبر من نوية العــــــــائلة، فكيف ان كانت وقود ثورة شـــعب باكمله؟
اليس الاخرون كل الاخرين يحملون القابهم و يتفاخرون بها، في وقت يكون فيه لقب البارزاني مسؤولية تجعل حامله مقيدا احيانا حتى عن ممارسة حقوق يتمتع بها غيره، كي لا يكون اللقب بابا يسهل ما قد يكون صعبا على غيره.قد لا يرضى بعض القارئين عني وقد يدعون اني ابالغ، واعذرهم انا في ذلك، ذلك ان كثيرا من الشرق اوسطيين يفكرون باذنهم ويصنعو منالشائعة حقيقة!البارزاني الذي يجري الحديث اليوم عن التمديد له، ويحكي اخرون عن تغيير صلاحيات، قال في مؤتمر الحزب الاخير انه لم يكن يريد البقاء في رئاسة الحزب، الحزب الذي عمره اليوم 69 عاما، والذي أسس في نفس يوم مولده، البارزاني هو من ذلك الطراز القديسي الذي يؤطر ويفسح مجال العمل، العمل المنتج الذي جعل العالم الحر المهمين على سقف الحياة يحترم تجربة شعب يسعى لنيل حقوقه.البارزاني ، هو هذا الرجل الذي يتبارى مغمورون وغير مغمورين، بل وبعض المراهقين على كبر في السياسة للنيل من بقائه، في وقت يعلم فيه الفرد البسيط ماهو المئال السيء الذي قد يهز صورة الاستقرار الكردستاني لو ان الرئيس لم يكن هو.
ارجعوا لذاكرة الصورة والصوت و الحدث، كيف كانت كردستان، وكيف هي اليوم، وكيف كان العراق، وكيف اراد له ان يكون، وكيف ولم حل في الصور الســـوء و من الذي فعل.
البارزاني هو بيشمركة ومقاتل، والبارزاني هو كردي وقومي، والبارزاني هو عراقي الهوية والعمل الوطني، ومن يريد ان يكون تحت مخدر ليرى صورا ويسمع اصواتا كالسكارى فليفعل، وفعله سيكون هباءا منثورا.


















