لعبة الأجيال – سامر الياس سعيد

لعبة الأجيال – سامر الياس سعيد

اكد نجم المنتخب الوطني السابق  علي حسين رحيمة  ان المنتخب العراقي  كان سيضمن التاهل  للمونديال  قبل خمس جولات  لو ان نظام  التاهل الحالي  كان مطبقا خلال فترة لعبه مما اعاد للاذهان فترة  لعب رحيمة مع اقرانه خلال مطلع الالفية وصولا للمنتصف الذي شهدنا فيه تحقيق جيل رحيمة  لبطولة كاس اسيا في عام 2007 .

ويعيدنا تصريح رحيمة للاجيال المتعاقبة  التي توالت على تمثيل المنتخب الوطني  باحقية كل جيل وقدرته على التاهل لوكان نظام التاهل قائما بوضعيته الحالية  واختيار اي من الاجيال التي كان لها الاحقية  في التاهل المباشر دون الوقوع بدوامة الحسابات او امكانية  مواجهات المنتخب خلال ادوار الملحق .

وحتما سينبري كل لاعب من تلك الاجيال التي توالت على تمثيل المنتخب من تبيان مقدرة اقرانه على تحقيق التاهل خصوصا في ضوء المعطيات التي تيسرت للمنتخب من مجموعة سهلة نسبيا  ودون مواجهة التحديات التي صادفها المنتخب لاسيما من خلال اهدار المزيد من النقاط سواء بتحقيق التعال في لقائي الكويت او الوقوع في فخ الخسارة امام المنتخب الفلسطيني .

وربما  سيتيسر لتلك الاجيال من خلال مواجهة التحديات من ان تكون هنالك فرص اخرى سيواجه فيها الكثير من التحديات فخلال فترة الثمانينات وفي ظل ازدهار الفترة الذهبية للمنتخب الوطني بوجود اكثر من منتخب رديف قادر على سد الثغرات  وتوالي البطولات التي كانت فرصة المشاركة فيها  مهمة نسبيا لتحقيق افضل فرص الاحتكاك والتجانس والانسجام بين مجموع اللاعبين اضافة للميزة الابرز بوجود اكثر من لاعب مناسب في تلك التشكيلات التي خاضت مباريات التاهل لمونديال المكسيك  واستطاعت الظفر باحداها  لكي تكون المرة الوحيدة التي حقق فيها هذا المنتخب مثل ذلك الانجاز المتفرد الى جانب  مشاركة المنتخب الثاني ببطولة الخليج في ذلك العام تحقيقا لمبدا المداورة بين النجوم  واتاحة الفرصة لنجوم المنتخب من اكمال فرصة الاعداد والتهيئة للظهور الامثل في مباريات كاس العالم  رغم ان الخسارة  من المكسيك وبلجيكا والبارغواي كانت نتائج مبارياتنا في مواجهة تلك المنتخبات  وتاثر المنتخب  بدرجات الحرارة المرتفعة في تلك المدن المكسيكية في تلك الفترة  لكن الخروج بفارق هدف في كلا المباريات الثالثة كان انجاز يحسب للكرة العراقية التي كانت تمر بفترة مشحونة بالكثير من الازمات .

وعودة للتاريخ فلابد من ترك حقبة الثمانينات للبحث عن جيل مناسب يجد فرصته سانحة للتاهل ففترة الحصار التي مر بها المنتخب وحرمانه من اللعب على ارضه والقرارات التحكيمية الظالمة التي حكمت  في مواجهات المنتخب كان لها انعكاسات ملموسة قبل ان تطل فترة الالفية والمنتخب قابع في مكانه في ظل القارة التي عرفت من خلالها منتخبات سر التميز والرسوخ في تلك الفترة المشحونة  فابرزت على سبيل المثال منتخبي اليابان وكوريا الجنوبية حيث اسهما بتطوير ذاتهم في ميدان اللعب سواء من خلال الاستضافة المشتركة بمونديال 2002 الى جانب بقائهم دون منافس ملموس من باقي اقطاب القارة رغم الامكانيات المتاحة لمنتخبات الخليج ومنها منتخب السعودية او منتخب قطر  الذي ابرز قدرته في تحقيق المنافسة لكنه لم ينجح تماما في ابراز منافسة حقيقية من خلال اجياله المتعاقبة  في البروز ضمن القارة وتحقيق الفارق الذي يمكنه من  الظهور بمظهر المنافس الراسخ في استحقاقات القارة على مر الزمان .

مشاركة