
فاتح عبدالسلام
انباء اقالة وزير الخارجية الامريكية تيلرسون تسربت في وسائل اعلام بريطانية وامريكية منذ خمسة أيام ، بالرغم من إنّ الرجل أعلن انه لايعرف سبب القرار الذي أعلنه ترامب في تغريدة صاعقة ، حيث الاقالة وتعيين البديل في آن واحد .
تويتر أول مرة يدخل عنصراً حاسماً في نقل أخبار الرؤساء الامريكان وقراراتهم ، وقبل ذلك كانت استخداماته تقتصر على تهاني مناسبات الاجتماعية والدينية .
ترامب لا يحتمل أحداً يعارض سياساته وهو يعمل في أروقة إدارته ،أوإنّه لا يفهم سياساته ولا يعرف أن يطبقها، وربما الاحتمال الثاني ينطبق على تيلرسون.
محللون كثر قالوا إنّنا نعجزعلى فهم سياسات ترامب ، فلا أحد يدرك ماذا يريد هذا الرئيس تحديدا. ربّما لأنّ أحداً لايريد تصديقه ،عندما يقول إنّ الاتفاق النووي الايراني ليس في صالح الولايات المتحدة ، أو حين قال إنّ العراق تحكمه طغمة فاسدة في السنوات الاخيرة أوعندما قال قبل أيام قليلة إنّ كوريا الشمالية التي تهدد بالسلاح النووي بين شهر وآخر ، تريد صنع السلام.
مَن لا يستطيع أن يفهم ترامب عليه أن يرحل من ذاته ،كما استقالت الوجبات الاولى من موظفيه الكبار في الايام المائة التي تسلم فيها الرئاسة.
ترامب لا يلعب كما يظن المروجون في الاعلام ، إنه يتجه نحو أهدافه التي حددها بدقة، ولعله في السنة الثانية من حكمه لم يعد يحتمل التأخير في اتخاذ خطوات عملية لتنفيذ قراراته التي كانت طي أحلامه الانتخابية ذات يوم .
الشرق الأوسط بعد مجيء وزير خارجية جديد من الطاقم الاستخباري ، سيشهد دقة في تحديد الاهداف وتناولها بمعالجات قد لا تكون عسكرية لكنها ناجزة حتماً ، فالشرق الاوسط لم يزل ملعباً أمريكياً بامتياز ، بغض النظر عن اليد الطولى لروسيا فيه.
رئيس التحرير – الطبعة الدولية



















