
لا وجود لمقص الرقيب – شكيب كاظم
منذ سنة 1966 , وأنا في رحاب صاحبة الجلالة ، الصحافة , كتابة فيها ونشراً , وعملاً مهنياً – مع ان نقابة الصحفيين العراقيين منذ ايام الصديق ابي ربيع شهاب التميمي , ومن تلاه ما جادت عليَ بهويتها برغم الامتحان والمراجعات الطويلة , ورجعت من الغنيمة بالأياب .
اقول : خبرنا الصحافة ومافيها , والمحرر الثقافي الذي يمسي دكتاتورا لا يرغب في نشر إلا ما يتفق مع مزاجه ومزاج جريدته , حتى ان زميلاً في جريدة ما كتب مالا يتفق مع مزاج رئيس تحريرها , فكاد يحصل له ما يودي بحياته فأنسل منها مغادراً الجريدة والعراق , الى البلد الذي كان يحيا فيه ويعمل قبل 2003 , إلا ها (الزمان) التي كنا نتابعها بعد أن حطّ طائرها الميمون في العراق بُعيد 2003 , وكنا نبحث عنها عند باعة الصحف وكتبت فيها , ومن ثم عملت وما زلت , فما وجدنا مقص رقيب وإملاءات واشتراطات , بل حرية واسعة لك ولكل الكاتبين , لكن هذه الحرية لا تعني انفلاتاً , بل التزام بالثوابت العامة من الوطنية والنزاهة والدفاع عن هوية العراق , وضرورة عودته متألقاً شامخاً وقد تعافى من محنته . لقد عانت الصحـــــــــافة العراقية ,
التوقف والتعطيل لاسباب شتى , لكن صحفاً في دول عربية , ظلت علامات شاخصة واستمرار صدور وأقرب مثال صحيفة (الاهرام) التي اسسها اللبنانيان سليم تقلا وشقيقه بشار تقلا سنة 1875 , وما زالت تواصل الصدور , على الرغم من تغير الاحوال في مصر , وهاهي (الزمان ) تدخل عقدها الثالث من عمرها المديد , لتواصل دربها في الدفاع عن عراقية العراق وثوابته الوطنية والقومية .
















