لا مستقبل للبلاد بدون الشباب – مقالات – خالد الخزرجي
اسباب عديدة وكثيرة هي من دعت الشباب العراقي الى الهجرة خارج العراق وعلى راس هذه الاسباب البطالة وعدم الاستقرار الامني في معظم المحافظات العراقية …سنين طويله تحملها الشباب العراقي بشكل عام …وحملة الشهادات منهم بشكل خاص ..ستة عشر عام من الدراسة اكملها الشاب العراقي بشق الانفس ليحصل على شهادة البكلوريوس في اختصاص معين اختاره والاحلام لا تفارق مخيلته بالتعيين في الوزاره او الدائرة المختصه ليخدم بلده وشعبه ..ويستطيع بعدها ان يتقدم لحبيبته التي كان يعدها بالزواج وتعده في انشاء أسره صالحة بعد ان ينجبوا اطفال لهم ..نسمي ابننا فلان ونسمي ابنتنا فلانه ..نسكن مع اهلي حتى نتمكن بمساعدة الله سبحانه ان نشتري شقة سكنية او قطعة ارض نتعاون على بناءها بعد ان نستلم سلفه من المصرف العقاري …نبني دارا ليكون سقف وسترا لنا ولاطفالنا …احلام واحلام …لم يتحقق شيء منها بسبب همجية وتخلف التخطيط السياسي والاقتصادي لجهابذة السياسه الذي اوصلوا العراق الى ماهو عليه الان …كل هذه العوامل وغيرها دفعت الشباب الى الهجرة علهم يجدون موطىء قدم لهم …يشعرون به بالامان وقد يتمتعون ببعض الامتيازات التي تمنح لهم كلاجئين …الاف والاف تهاجر العراق اليوم تحت انظار الحكومة ..ولم تحرك الحكومة ساكنا امام ضياع هذه الكوادر العلمية والــــشبابية ..وكأن هـــــؤلاء ليسوا من ابناء البلد أو ان رجال السلطه لايعنيهم شيء من أمر هذا البلد..؟؟؟ وبما ان الحكومة غير معنية بهدر هذه الثروات ولم تستطيع ايجاد الحلول المناسبة للحد من هذه الظاهرة ..فاننا كمتابعون حريصون على وطننا وشعبنا نقترح ان تتضمن الاصلاحات التي وعدت بها الحكومة …تعيين احد الزوجين الشباب من حملة شهادة البكلوريوس فما فوق في دوائر ومؤسسات الدوله كخطوه اولى مهمة لايقاف هذه الهجرة …..وبهذا تستطيع الدولة تحقيق عدة منافع منها …انها حافظت على الكوادر العلمية للاستفادة منها داخليا ..والتقليل من حجم البطالة الذي يتصاعد طرديا مع مرور الزمن ..تقليل نسبة العنوسة بين النساء حفاظا على نظافة الصفحة البيضاء النقيه لمجتمعنا العراقي …اضافة الى ذلك فان الدوله اقدمت على تعيين فرد واحد من ابناء المجتمع بدلا من شخصين زوجين خريجين ..يستطيعون تدبير امور حياتهم براتب واحد …
باعتقادي ان الشباب وبعد ان وصل مرحلة اليأس سيجد من هذا المقترح البناء متنفسا له …ويجعله يتنازل عن حقه الدستوري الذي يلزم السلطات بتوفير سكن لهم…حيث يترك هذه الاحلام لما سيؤول له حال العراق مستقبلا …اما فيما يتعلق بالشباب الذين لم تسمح لهم ظروف حياتهم ومعيشتهم من اكمال دراستهم …فهؤلاء لا يقلون اهميه عن الشباب الخريجين وبأمكان الجهات الحكومية الاستفادة منهم بعد احياء المصانع والمعامل المعطلة …..وعلى ايدي هؤلاء نستطيع اعادة الحياة الى الانتاج المحلي وتوفير المليارات التي تهدر بسبب عمليات الاستيراد لابسط وسائل الحياة …انها مجرد اشارة مهمة لمن يريد الاصلاح والحفاظ على الكوادر الشبابية العلمية من الضياع …فخسارتهم هي خسارة لمستقبل العراق…..

















