لا بدّ للمسلم أن يكون مؤمناً – علي إبراهـيم الدليمي

لا بدّ للمسلم أن يكون مؤمناً – علي إبراهـيم الدليمي

كل الديانات السماوية ومفاهيمها، ومنها (الإسلام) ليست كلام قائل، ولا حركات جسدية معرّفة، ولا صلاة منتظمة، ولا صوم دائم، ولا حج متعدد، ولا زكاة مالية طائلة، هذه كلها إشارات رمزية ليس إلا…، فمنهم عنده الإمكانية الإقتصادية الكبيرة يستطيع خلالها أن يحج ويعمر كل سنة، ومنهم لديهم القدرة المالية الضخمة يستطيع أن يدفع زكاة ملايين الدنانير للفقراء، أو بناء المساجد وأعمال خيرية أخرى، ومنهم.. ومنهم.. بل وأكثرهم من يتخذ هذه الحركات السكونية وإنفاق المال رياء أمام أعين الناس، ولمأربه الشخصية، ليقال عنهم (مسلمون)، ولكن عندما يراد منهم كشف (إيمانهم) الصحيح، نكتشف (عوراتهم) الدنيئة، بأنهم بلا شيء يذكر!!

تدبروا قراءة القرأن الكريم جيداً، ستكتشفون أن الله سبحانه وتعالى، في أغلب أياته الحكيمة، يؤكد على مفردة (المؤمنون)، وليس على مفردة (المسلمون)، بما فيها من بلاغة إنسانية رحيمة وأكيدة، بعيدة كل البعد عن كل ما هو بعيد عن ملذات الدنيا ومفاتنها البراقة.

نعم المؤمنون، بعقيدتهم وأخلاقهم الإنسانية الصحيحة، المستمدة من دياناتهم السماوية السمحاء.. وليس من بنات أفكارهم وخرافاتهم الفكرية الخاوية على عروشها من أي منطق أخلاقي وإنساني.