
لاعب السلة منذر علي شناوة أنموذجاً للرياضة الشهيدة
نعيم عبد مهلهل
كل عام احتفل بحزنك يا صديقي منذر ، احتفل برحيلك المفخخ بالقدر الحزين ، احتفي بدمعة كرة السلة وهي تنحب في بوابة نادي الكرخ وفندق بابل واراجيح متنزه الناصرية حيث طفولتنا مثل حكاية شهرزاد . تمر سريعا مثل فيلم سينمائي .
واتعس مافيه كان المخرج ارهابيا واتعس من مزبلة التاريخ ليحرمنا من طلتك الحلوة وموسيقى التهديف من تحت السلة .
تمر سنويتك ، قريبة من حزن ساحة الطيران ، قريبة من شرفة غرفتك في فندق بابل ، قريبا من القاعة الرياضية في ملعب الشعب ، قريبة من زقورة اور . واخيرا قريبا من جفن مينا اكبر بناتك ، وهنا يا صاحبي كارثة الحزن.
احد عشر عاماً مر ، هي الدهر كله يا منذر ، منذ اخر عناق وداع وانت تذهب الى حلب مدربا الى احد انديتها وحتى هذه اللحظة يشكل الفراق تقاسيم ناي حزين فيه نحيب أمك وابيك واخوتك وزوجتك واطفالك ومحبيك ومعجبيك ..والعراق كله …
منذ علي شناوه … الراحل مبكرا ..في كل سنوية يتوهج شمع ذكراك وتتقافز في سماء الناصرية وبغداد نوارس ابتسامتك الجميلة.
الآن الابتسامة خضبت بدماء السيارة المفخخة . فلعن الله الزرقاوي لأنه ابعدك عنا أيها الطيب في اراجيح الذكرات طيف مودة البيت وذكرياته .
تحسين ، باسل ، مصطفى ..والهوى عند حلم الرحيل ما غير كانوا يتوقعوه.ولكن الله ما شاء فعل…فرسمت دمعة عند جفن ام لحقتها انت الى قبرها لتعانقها كواحد من اجمل اهداف حياتك.في سنوية حزن كرة السلة ، طيفك السومري ، والهوى عند صفارة في مباريات الحياةكم كأسا حملت وكم مدالية تقلدتها وكم قبلة للنصر ، عربية واسيوية وعراقية .
والان ليس لديك يا صاحبي سوى ارث الاساطير ونعش ودعناك فيه وانتهى كل شيء
انموذجا للرياضة العراقية الشهيدة
فنادرا ما يقتل الرياضيون بالمفخخات
لكن هذه البلاد كل شيء فيها عجيب.
رهط من الشهداء
يرحلون.
حتى الكورونا يا منذر صارت تاخذ منا نجوما رياضيين.بوداع ازرق مثل صباح دجلة والفرات ودموع الناصرية
اودعك ايها الكابتن
واعرف ان النخيل وساحة كرة السلة والجمهور ورفاق المنتخب وهذه الصفحة الرياضية في صحيفة الزمان يذرفون من اجلك الدمع وعصير البرتقال.



















