لأبعد مدى – سامر الياس سعيد


لأبعد مدى – سامر الياس سعيد

ماهي المعايير التي يمكننا الالتزام بها لغرض الحصول على قيادة تدريبية تبتعد عن الانفعال وغياب الضبط وعدم المقدرة على ضبط تصرفاتها في الملعب على خلفية اي قرار يمكن ان يتخذ من جانب حكم المباراة وماهي افضل الخيارات التي يمكن من خلالها ان يبدي المدرب ضبطه المناسب وعدم افلات زمام الامور لديه حينما يجد نفسه وقد تخطى الحدود والخطوط الملزم بعدم تجاوزها دون ان ينعكس مثل تصرفه هذا على عموم الطاقم التدريبي وقد يفلت زمام الامور لدى اللاعبين ممن جلهم يعدون المدرب قدوتهم ومثالهم فلذلك يحذون حذوه في تجاوز تلك الحدود والخطوط المطبقة عليهم ..
تساؤلات شتى دارت في بالي وانا اطالع خبرا ابرزته احد صحفنا وفي الصفحة الرياضية مبينة قرار لجنة الانضباط في الاتحاد المركزي بكرة القدم حينما اوقع عقوبة انضباطية بحق مدرب فريق نادي الكهرباء لؤي صلاح حينما تجاوز على حرمة الملعب بمؤشرين اولهما نزوله لارضية الملعب وثانيهما تجاوزه اللفظي على حكم مباراة فريقه ضد فريق نادي زاخو والتي اقيمت على ملعب نادي الزوراء حيث فرضت اللجنة المذكورة غرامة قدرها عشرة ملايين دينار عراقي اضافة لحرمانه من الحضور مع فريقه لمباراتين متتاليتين حيث اتخذت العقوبة وفق احكام المادة 49 الفقرة 2 و1/2 التي تعد غير قابلة للاستئناف للمادة 144 من لائحة الانضباط ..وتعود دوامة الاسئلة لتباشر الكثير من الاسئلة المثارة حول تصرفات المدربين تجاه الحكام واشعال فتيل الاحتجاجات التي تنطلق من موقع الطاقم التدريبي حتى تمتد للمدرجات وتثير حفيظة الجماهير التي تنطلق مع اي حركة او انفعال من جانب اللاعب او المدرب على حد سواء وهل لمدربينا الحق في امكانية تجاوزهم لتلك المعايير الموجب الالتزام بها لغرض الحد من التصرفات المنفلتة وهل المبلغ الموقع كغرامة او الحرمان من مرافقة الفريق يبدوان العقوبة المناسبة بغض النظر عن امكانية تكرار مثل تلك التصرفات التي تخرج المباراة من سياقها العام وتحصرها بزاوية قد تؤدي لعواقب اكثر من وخيمة ..وقد عرف في واقعنا الرياضي بان المدرب يعد بمثابة ايقونة الفريق والقدوة والمثال الذي ينضوي باحترامه جميع الفريق فلذلك عليه الكثير من المسؤولية الواجب الالتزام بها لضبط اعصابه وتصرفاته مهما كان قرار الحكم بعيدا عن المثالية او القبول لدى الفريق المنافس وهنالك الكثير من الخيارات التي يمكن للمدرب الالتزام بها في حال الاعتراض على تلك القرارات التحكيمية التي يمكن ان تثار دون الرجوع للخطوط الحمراء التي من بينها اقتحام الملعب او التجاوز اللفظي الذي يقارب الثقافة السائدة التي لابد للاعلام من ان يسعى بمسؤولية ومهنية في ان يحد منها ويسعى لاحلال ثقافة التسامح والطاعة والاحترام الواجب ابرازها بملاعبنا دون التمسك بالالفاظ الخارجة التي عادة ما يتبعها اغلب المدربين في ابراز عدم رضاهم سواء عن اداء لاعبيهم او على الحكام كشريحة عادة ما تتلقى مثل تلك الانتقادات .. ونعود لمسؤولية الاعلام في ان يسهم بعدة حلول وخيارات ابرزها التوجه من خلال وسائل الاعلام لتبيان مواد قانونية حملتها لائحة الانضباط في التعريق عن العقوبات التي من الممكن ان تتخذها لجنة الانضباط لمحاولة تفاديها والالتزام بضبط النـــــــفس والانفعالات مهما كانت ضغوطات المباريات وقرارات الحكام التي يمكن لها من ابراز المدربين لاخـــــــطائهم التي يقعون بها ويعرضون انفسهم للعقوبات التي لاطائل منها .