
توقيع
فاتح عبد السلام
الآن أصبح لإقليم كردستان العراق قيادة تنفيذية جديدة ، في رئاستَي الاقليم والحكومة . وهناك أمل في تطوير هذا الجزء من العراق ، عبر رؤى واجتهادات مضافة ومكتسبة، واعية ونوعية.
انّ القيادتين الجديدتين معروفتان في مناصب متقدمة منذ زمن بعيد ، والشعب في الاقليم الكردي يتطلّع الى الجديد المتوقّع عبر مرحلة أخرى من عمر الاقليم ،بما ينعكس على تنميته واسهامه في بناء عموم العراق أيضاً .
أرى أنّ الاقليم ، وبعد طول فترة تراكم الخبرات السياسية والاقتصادية ، مدعو لأن ينتقل الى حالة من الاكتفاء الانتاجي الذاتي من خلال الثروات الزراعية والطبيعية والسياحية التي ينعم بها ، وتحتاج الى عمليات تفعيل وتجديد وبناء .
كانت هناك تجربة متميزة، برغم كل النقص الذي شابها ، ويمكن التأسيس عليها للانتقال الى المستوى الاعلى في بناء الوطن الذي يشكل الاقليم الجزء المهم فيه ، ومن خلال عقول منفتحة على الآخر ولها قابلية طي الصفحات المظلمة وفتح الصفحات المضيئة لتكتسب مزيداً من شمس الحياة .
اقليم كردستان يعيش في تكوينه المميز سياسياً منذ العام ١٩٩١، ودخل مرحلة العمل الدستوري الواضح في العام ٢٠٠٥ من خلال اعلان انبثاق رئاسة الاقليم الأولى . وعبر ذلك تكرست خبرات وتجارب تخللتها نجاحات واخفاقات ، وهي الآن جزء من مسيرة وتاريخ ، ولابدّ من ابتكار المسارات الجديدة وتوسيعها لكي لاتحدث اختناقات في أيّ مجال سياسي أو تنموي او انساني . كل ذلك مرتبط بإعلاء شأن المواطن وتحقيق برامج الاندماج في المجتمع العراقي بما يوازي التطلع للانفتاح على العالم ، ففي النهاية تبقى بغداد هي العاصمة الأقرب للكرد ،مهما حدثت اختلافات ومشاكل .
رئيس التحرير – الطبعة الدولية

















