قوة للأسد وأخرى كردية تضغطان على داعش المتقهقر في قاطع الرقة

بيروت- الزمان 20160606164002reup--2016-06-06t163843z_1791782395_s1aetijlrfab_rtrmadp_3_mideast-crisis-syria.h
احرزت قوات سوريا الديموقراطية وقوات الرئيس السوري بشار الأسدالاثنين تقدما ضد تنظيم داعش في ابرز معاقله شمال سوريا على محاور عدة، ما يعكس تشتت قدرات التنظيم وعجزهم عن التصدي للهجمات. حيث يعانون في العراق من انكسارات عدة.
وتمكنت قوات النظام من التقدم مجددا الاثنين داخل محافظة الرقة، المعقل الابرز للتنظيم المتطرف في حين باتت قوات سوريا الديموقراطية التي تضم فصائل كردية وعربية، وتشن هجوما في المنطقة ذاتها، على مشارف مدينة منبج، ابرز معاقل داعش في محافظة حلب (شمال).
ووسط هذه التطورات الميدانية، قتل 17 شخصا على الاقل بينهم ثمانية اطفال وفق المرصد جراء قصف لطائرات حربية “لم تعرف اذا كانت سورية ام روسية”، استهدفت سوقا شعبيا مكتظا في بلدة العشارة التي يسيطر عليها التنظيم في ريف دير الزور الشرقي.
وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن لفرانس برس ان “الاشتباكات في محيط منبج والتقدم السريع لقوات النظام في الرقة تظهر ان التنظيم غير قادر على صد الهجمات حتى اللحظة رغم استعداداته لها”.
وباتت قوات النظام السوري ومقاتلون من “صقور الصحراء” الموالون لها الذين تدربهم موسكو، وفق المرصد “على بعد اقل من ثلاثين كلم من مطار الطبقة العسكري جنوب غرب الرقة ونحو 25 كلم من بحيرة الفرات”.
واعتبر عبد الرحمن ان هذا التقدم هو الابرز “في عمق محافظة الرقة” التي دخلت حدودها الادارية قوات النظام السبت للمرة الاولى منذ نحو عامين.
وبدأت قوات النظام هجوما الخميس جنوب مدينة الطبقة الواقعة على بحيرة الفرات على بعد خمسين كلم غرب الرقة، بعد ايام على هجوم آخر كانت شنته قوات سوريا الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن من جهة الشمال في اطار عملية واسعة لطرد التنظيم من ريف الرقة الشمالي.
وتتواجد قوات سوريا الديموقراطية حاليا على بعد 60 كلم شمال شرق الطبقة دون احراز اي تقدم، كون “معركتها الاساسية هي تحرير منبج” في ريف حلب الشمالي الشرقي، وفق عبد الرحمن.
وفي اطار هجوم بدأته قبل اسبوع، تخوض قوات سوريا الديموقراطية الاثنين اشتباكات عنيفة ضد الجهاديين عند المدخل الجنوبي الشرقي لمدينة منبج، غداة وصولها الى مسافة خمسة كلم عن المدينة.
وافاد المرصد عن غارات جوية كثيفة نفذها التحالف الدولي منذ الصباح على منطقة منبج دعما لهذه القوات.
وتعد منبج الى جانب مدينتي الباب وجرابلس الحدودية مع تركيا معاقل رئيسية للتنظيم في ريف حلب الشمالي الشرقي. ولمنبج تحديدا اهمية استراتيجية كونها تقع على خط الامداد الرئيسي للتنظيم بين الرقة والحدود التركية.
وراى رئيس مركز جاين لبحوث الارهاب وحركات التمرد ماثيو هينمان ان هدف قوات سوريا الديموقراطية من هجوم الطبقة هو “تشتيت واضعاف قدرة تنظيم الدولة الاسلامية على الدفاع عن منبج، التي تعد حاليا نقطة تركيزها الاساسية”.
وتحظى مختلف الهجمات ضد تنظيم الدولة الاسلامية في شمال سوريا بدعم جوي واسع من الطائرات الروسية او تلك التابعة للتحالف الدولي.
وراى عبد الرحمن ان تزامن هذه الهجمات “يأتي بتنسيق دولي بين روسيا والولايات المتحدة”.
وقال مصدر مقرب من الحكومة السورية لفرانس برس “من غير الممكن ان يشن الطرفان غارات جوية في معركتي الرقة دون التنسيق بينهما”.
واوضح ان “الهجمات الكبرى تشرف عليها غرفة عمليات عسكرية مشتركة سورية عراقية موجودة منذ اشهر في بغداد يدعمها الروس والاميركيون على حد سواء”.
وتتزامن الهجمات ضد الجهاديين في سوريا مع معركة يخوضها الجيش العراقي منذ اسبوعين لطرد تنظيم الدولة الاسلامية من مدينة الفلوجة، احد ابرز معاقله في العراق.
وفي ظل الضغوط المتزايدة ضد الجهاديين، بات تنظيم الدولة الاسلامية اليوم “معرضا لان يخسر مناطق واقعة تحت سيطرته” في سوريا، بحسب هينمان الذي راى ان قدرة الجهاديين على “المناورة تتراجع ببطء”.
ورغم ذلك، يتوقع هينمان ان المعارك “قد تطول اشهرا” كون التنظيم المتطرف “سيدافع حتى آخر نفس عن مناطق تعد حيوية بالنسبة اليه مثل منبج والباب والمعابر الحدودية الباقية معه فضلا عن مدينة الرقة بحد ذاتها”.
وستكون مدينة الرقة بحسب هينمان “بين آخر معاقل تنظيم داعش، ان لم تكن الاخيرة التي ستسقط في سوريا”.
وراى هينمان ان “الهجوم مقبل لا محالة، والسؤال هو متى ومن”، مشيرا الى ان “كل من الاكراد ودمشق يأملون بشن الهجوم ويفضل كل منهما الا يرى الاخر مسيطرا على الرقة”.
وفي تقرير نشره الاسبوع الحالي، اعتبر الخبير في الجغرافيا السورية والباحث الزائر في معهد واشنطن فابريس بالانش ان هجوم الرقة لن يكون “عبارة عن معركة خاطفة توصل قوات سوريا الديموقراطية سريعا الى ضواحي المدينة”، فان الامور اكثر تعقيدا.
واوضح بالانش “قبل ان يفكر التحالف (الدولي) ببدء عملية اخيرة باتجاه المدينة، يتعين عليه استقطاب القبائل العربية في المنطقة، والبعض منها بايع تنظيم داعش -الدولة الاسلامية”.

إردوغان أول رئيس يعلن مشاركته في جنازة الملاكم محمد علي كلاي
مناوشات بين برلين وانقرة حول مواقف نواب ألمان من أصل تركي
برلين-اسطنبول -واشنطن- الزمان
وصفت الحكومة الالمانية ب”غير المفهومة” تصريحات الرئيس رجب طيب اردوغان الذي اتهم نوابا المانا من اصل تركي اعترفوا بالابادة الارمنية الاسبوع الماضي، بانهم يدعمون ارهاب المتمردين الاكراد.
وقال المتحدث باسم الحكومة الالمانية شتيفن سايبرت في لقاء دوري مع الصحافيين “نحن في المانيا ايضا نعتبر حزب العمال الكردستاني منظمة ارهابية، وبالنسبة لنا يبدو غير مفهوم اطلاقا ان نرى تصريحات صادرة عن تركيا تسعى الى ربط بعض النواب في المجلس بالارهاب”.
وكانت وزيرة الاستيعاب الالمانية ايدن اوزوغوز اكثر وضوحا في وصفها اتهامات اردوغان بالتواطؤ مع الارهاب بانها “عمل غير معقول يؤثر بشكل خطير على العلاقات الالمانية التركية”.
ورأى اردوغان في نهاية الاسبوع انه “يجب ان يحلل في مختبر دم النواب الالمان من اصل تركي” الذين صوتوا لمصلحة الاعتراف بالابادة الارمنية من اجل التحقق من اصولهم.
وهاجم خصوصا جيم اوزديمير احد الذين يقفون وراء النص واحد مسؤولي حزب الخضر المدافع عن البيئة في المانيا.
واتهم اردوغان النواب ال11 من اصل تركي الذين صوتوا على النص الذي يصف مجازر الارمن في 1915 بالابادة لانهم “الاذرع الممتدة للارهابيين”، في اشارة الى متمردي حزب العمال الكردستاني.
وقال بعض النواب انهم تلقوا منذ التصويت عددا كبيرا من التهديدات بالقتل عن طريق شبكات التواصل الاجتماعي خصوصا. وقالت وسائل اعلام المانية ان الشرطة تفكر في تأمين حماية شخصية لهم.
وقال اردوغان في نهاية الاسبوع “بعد قرار كهذا كيف يمكن ان يأتي القادة السياسيون الالمان الي او الى رئيس حكومتي؟”.
ونفى الناطق باسم المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ما يروج له مسؤولون في تركيا من انها وعدت امام اردوغان قبل تصويت مجلس النواب، بان تفعل ما بوسعها لمنع تبني القرار.
وقال سايبرت ان “البوندستاغ (البرلمان) اتخذ قرارا سياديا يجب احترامه والمستشارة اجرت محادثاتها مع الرئيس التركي في هذا الاتجاه بالتحديد”، مذكرا بان ميركل صوتت خلال اقتراع مسبق في حزبها الاتحاد الديموقراطي المسيحي لمصلحة تبني القرار حول ابادة الارمن.
لكن ميركل لم تشارك في التصويت في مجلس النواب مشيرة الى ان برنامجها الرسمي كان مثقلا جدا في ذلك اليوم.
من جهة اخرى تحضر عائلة اسطورة الملاكمة العالمي محمد علي كلاي الاثنين لجنازته المرتقبة الجمعة في مدينة لويفيل مسقط رأسه فيما يتقدم الرئيس التركي رجب طيب اردوغان الشخصيات البارزة التي يرتقب ان تحضر التشييع.
وسيلقي الرئيس الاميركي الاسبق بيل كلينتون والكوميدي بيلي كريستال كلمات تابين الجمعة خلال الجنازة.

مشاركة