قوارب الموت

قوارب الموت

يحلم الكثيرون بالهجرة الى اوربا للتخلص من واقع مؤلم مابين تهجير وبطالة وبؤس يعتري مجتمعنا اليوم وصرحت ميركل بان التاريخ سيذكر بان اوربا كانت ملاذا امنا لكم وباننا وفرنا لكم العدل والامان، كلامها فيه الكثير من المعاني.والدلالات .ولكن هل يفهم حكام اليوم ماتقول ميركل والى ماذا تشير بكلامها ،هل وصل بنا الحال الى مانرى ،قد يكون البعض محقا بالهجرة الى اوربا ولكن ! بالتاكيد ليس محقا في التسبب بموت اطفاله غرقا في البحار ،واني لاعجب من المهاجر الى اورباونقول له كيف تبحث عن الحرية وانت تضرب بعصا من يمنعك من دخول اراضيه ومشاهد الشرطة وهي تضرب المهاجرين تملأ مواقع التواصل الاجتماعي! وشيء اخر لابد من ان يذكر شاهدت مقطعا للفديو مكتوباً عليه (حفلة في الكب) لشباب وشابات يرقصون في حفلة ماجنة اذا كان هدفكم من الرحيل هو المجون والرقص فماذا عسانا نقول لكم اهلكتم اطفالكم وانفسكم لترقصوا في بلاد الغرب..وللمسوؤلين في العراق اقول لماذا ترسلون اولادكم الى قصوركم في الغرب الستم بمسوؤلين عما يجري في البلد اذا كنتم تخافون على اولادكم من الاقامة في العراق فماذا عساكم تقولون للمواطن العادي ..وكيف يمكنم اقناعه بعدم الهجرة وانتم ترسلون اولادكم ليدرسوا في جامعات الغرب ولكن هناك فارق كبير بين ابن المسؤول والمواطن المسكين فأبن المسؤول ربما يسافر بطائرة خاصة ويستقبل من قبل السفير !!!

السفارات العراقية في الخارج اصبحت اليوم حكرا على اولاد المسؤولين وهم يسرحون ويمرحون في الخارج وعلى حساب من !!!على حساب الشعب العراقي !

وعتبنا اليوم على الدول العربية الغنية التي اليوم لاتقل تطورا عن اوربا جذبت اليها الكفاءات وروؤس الاموال اليها ، ولم تأبه لحال من يبحث عن لقمة العيش من باحثي الامن ، ولنا ان نسأل .. تتحدثون دائما عن الوحدة العربية فاين انتم منه اليوم وماذا فعلتم لنجدة ابناء عمومتكم من اهل العراق وسوريا! مساعدات تقدمونها وتنشرونها في وسائل الاعلام وتتبجحون بما تقدمونه لابناء جلدتكم ،هل هذا ماتعلمناه من الكرم والنجدة العربية!

في السعودية والامارات وقطر الالاف من العمالة الاجنبية تمتلىء الشوارع بهم ،لماذا لاتستقبلون اللاجئ العربي في بلدانكم ،،،ولماذا تمنحون هذا الشرف لاوربا كي تعيرنا بانهم هم من منح الامن والامان والطعام لهولاء،،ويح نفسي الى اين وصلنا، يوميا نشاهد العشرات من اللاجئين العراقيين وهم على شواطئ البحار القت البحار بجثثهم بعد ان غرقوا وماتو .

مشاهد لاتقل قسوة عن الوضع الذي هربوا منه من الموت هربوا والى الموت وصلوا ….

هل ميركل محقة في كلامها ؟؟ بالتاكيد هي محقة جدا وسيأتي اليوم الذي سيكتب فيه التاريخ عن ماجرى في هذه الحقبة الزمنية…ولنا ان نسأل هل سيفخر العربي الذي سيقرأ التاريخ في المستقبل بالواقع المؤلم والحزين لنا اليوم؟

عباس عدنان مالية