
قمة الرياض هل ستكون العلاج والسياج؟ – قاسم حمزة
لنبتعد عن المهاترات واساليب الزعيق والابواق كفى ما ضاع منا وفقدناه من جراءسطحية افكارنا وتبعيتها واعتمادنا في معالجة المحن والظروف القاسية بمنطق (الطبلة والربابة) والكذب وذر الرماد بالعيون ومن اجل البقاء في موقع السلطة او لارضاء اسيادنا الذين اتوا بنا اليه وليكن الحديث واقعيا وكما هو على الارض بعد ان طفح الكيل ولم يبقى لنا قاربا للنجاة من المأساة التي حلت ليس بالعراق وحده بل بالوطن العربي وبلا استثناءمن تشرذم وضياع وفرقة وفقر وجوع ونهب للثروات والاهم هو الفتنة الطائفية المذهبية والعرقية وتطاول الاذرع الاجنبية على الارض والكرامة ومصدر القرار اصبح بيد من هو عدوا تاريخي لهذه الامة العريقة .
ان المتغيرات الدولية والاقليمية تتطلب الان ان نتصرف وفق منطق العقل الناضج وحسابات دقيقة حتى مع من كان سبب الدمار والالم ولو الى حين ان تكتمل العافية ونقف على ارجلنا وفوق قاعدة صلبة فامريكا واكثر الدول الحاضرة القمة قد ساهمت بالعدوان وبنسب فمنها الاشتراك المباشر او فتح الحدود والاجواء او الموافقة او حتى السكوت وهي التي تجاوزت بل وصنعت الارهاب والمجاميع المسلحة والمليشيات وزرعت الفتنة المذهبية واسست الاحزاب الدينية الطائفية واختارت نوع النظام ودربت وجلبت لادارته من هم اتباع لها ولكن وبعد الفشل الذريع لسلطة هؤلاء ووصول شر وافعال الارهاب الى بلدانهم ومع المتغيرات وتوسع مد ايران الى جميع المنطقة العربية واصبح تهديدا خطيراوفق منهج توسعي واضح للسيطرة على الثروات والارض والممرات المائية ذات الموقع الستراتيجي تحركت امريكا للحفاظ على وجودها وديمومة اسواقها بالمنطقة يضاف ان التدخلات الايرانية في العراق وسوريا ولبنان والبحرين واليمن ودعمه وتدريبها لمجاميع ذات هدف طائفي في مصر وشمال افريقيا اصبح الاسراع في البحث عن العلاج ليقف بوجه تلك الاطماع وبمساعدت امريكا ومباركة الدول الرافضة للارهاب والطائفية وتشكيل حلفا او تحالفا واسعا لمنطقة الخليج العربي والعرب والدول الاسلامية والهدف هو الدفاع عن المنطقة وايقاف الزحف الايراني والحد من تدخلاته وكانت قرارات وتقارب بوجهات النظر لاكثر من 50 دولة عربية واسلامية وامريكا ملزمة التنفيذ يضاف لذلك مباركة كل دول العالم وتايدها لذلك باستثناء روسيا وايران وسوريا وان اتجاه السعودية ودول الخليج العربي لتوسيع القدرات الدفاعية للتسليح وبكل انواعه جعلهم يصنعون جدارا فولاذيا ودرعا ليس للمنطقة فقط بل لكل الوطن العربي واعادة هيبته ومكانته كرقم صعب في الحسابات الدولية ثم سيساهم هذا الحلف والتقارب بين دول الامة الى احياء صيغ التعاون والعمل على اسلوب التكامل الاقتصادي والاستثمار في الدول بدلا من استثمار الاموال العربية في الخارج وتحريك فعل السوق العربية المشتركة وهذا بالتاكيد يتطلب من الســــــــلطة في العراق موقفا داعما لمقررات القمة والا تخسر محــــــــيطها وعمقها الستراتيجي بل العالم باجمعه والتاثر بالمجـــــــــاميع التابعة او مواقف ايران الرافضة متناسية ان لها .
حلفا معلوما مع روسيا وسوريا وعندما تنتقد ايران عملية التسليح للمنطقة لتسأل نفسها لمن الغواصات والفرقاطات والطائرات والدبابات ولمن برنامجهاالنووي اليس الهدف الســـــــيطرة وابتزاز المنطقة العربية ان طريق التوحد والتقارب والتعاون بين الدول العربية هو فعلا العلاج من جميع الاوبئة السرطانية ارهابية او مجاميع القتل والخطف والتهجير والابتزاز وسياجا واقيا وردع كل الطامعين بـأمة العرب والتي ستنهض من كبوتها وتعيد مجدها لتساهم في خلق عالم يخلو من الظلم والعنجهية والغطرسة تسودها العدالة والتسامح والاخوة لعموم بني البشر والذي خلقهم الخالق احرارا وفي احسن تقويم ويعطي ومن باب القوة وليس الضعف الى كل من بعده يعيش على وهم الامبرطوريات والغزو والتوسع واحتقار الاقوام ان يصحوا ويعودوا الى عقولهم ويعيشوا بسلام وامان مع جيرانهم والعالم اجمع ومن يتزمت ويعيش على امجاد حصل عليها في زمن الوهن والضياع سوف يكون خاسرا بالتاكيد لكل الانسانية ويبقى عاريا وبلا غطاء يستر عوراته.


















